لاهاي - واثق نيوز- قالت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، إنها اكتشفت واقعة تتعلق بالأمن الإلكتروني أواخر الأسبوع الماضي وصفتها بأنها «جديدة ومتطورة ومحددة الهدف»، مضيفة أنه تسنى احتواؤها الآن.
وأوضحت المحكمة في بيان أن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها التي تستهدفها في السنوات القليلة الماضية.
وأعلنت المحكمة في 2023 تعرضها لهجوم إلكتروني وعانت من تبعات ذلك لأسابيع إذ انقطع اتصالها بمعظم الأنظمة المتصلة بالإنترنت. ولم تُعلن المحكمة آنذاك تفاصيل هذا الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.
وتخضع المحكمة لتدقيق متزايد منذ إصدارها مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الصراع الدائر في غزة. ولم تذكر المحكمة أي تفاصيل أخرى عن الهجوم الإلكتروني.
كما أصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاشتباه في ترحيله أطفالاً من أوكرانيا. روسيا وإسرائيل ليستا من الدول الأعضاء في المحكمة، وكلتاهما تنفي هذه الاتهامات ويرفض اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
برلين - واثق نيوز- أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها الشديد إزاء العدد الكبير من الضحايا في محيط أماكن توزيع المواد الغذائية في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر.
وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس في برلين، اليوم الاثنين: "نشعر بقلق بالغ من هذه التقارير التي تردنا بشكل شبه يومي، عن حوادث وأعمال عنف مرتبطة بتوزيع المواد الغذائية".
وأضاف كورنيليوس: "هناك دائما ضحايا وجرحى، وهذا يخضع لمراقبة دقيقة جدا من قبل الحكومة الألمانية".
وأشار إلى أن استئناف المساعدات الإنسانية التي كانت قد توقفت بصورة كاملة لفترة مؤقتة، ما يزال محدودا للغاية.
وأكد كورنيليوس: "لا يجوز أن يضطر الأشخاص المحتاجون إلى تعريض حياتهم للخطر من أجل الحصول على الغذاء".
تل ابيب- واثق نيوز- اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يئير لبيد أن إسرائيل "لم تعد لديها أي مصلحة في مواصلة الحرب في غزة"، وذلك خلال اجتماع كتلته البرلمانية الأسبوعي.
وقال لبيد أمام نواب من حزبه "يش عتيد" أو (يوجد مستقبل) الوسطي، اليوم الاثنين، "إن دولة إسرائيل لم تعد لديها أي مصلحة في مواصلة الحرب في غزة؛ لا نجني منها سوى أضرار أمنية وسياسية واقتصادية".
كما أكد أن الجيش يُشاركه الرأي، مشيرا إلى أن الجنود الإسرائيليين يُقتلون في القطاع الفلسطيني، حيث قضى 442 على الأقل منذ بدء الهجوم البري في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحسب مسؤولين.
وأضاف لبيد: "مثل رئيس الأركان إيال زامير أمام مجلس الوزراء أمس (الأحد) وأعلن أن على الهيئات السياسية تقرير الهدف التالي. هذا يعني أن الجيش لم يعد لديه أي هدف في غزة".
وتعهدت إسرائيل في بداية حربها على قطاع غزة بالقضاء على حركة حماس، ولكن بعد أكثر من 20 شهرا من الحرب، لا تزال الحركة موجودة في القطاع.
وأشار لبيد إلى أنه "لن يتم القضاء على حماس ما لم تُشكّل حكومة بديلة في غزة"، داعيا إلى التشاور مع دول عربية، بينها مصر، لتسيطر على قطاع غزة، ولم تعرب أي دولة عن رغبتها في القيام بذلك حتى الآن.
ولبيد معروف بموقفه المناهض لحكومة بنيامين نتنياهو وهي الأكثر تشددا في تاريخ إسرائيل.
ويأتي كلام لبيد بعد يومين من دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينت، للمرة الأولى، إلى إنهاء حرب الإبادة التي تشنّها تل أبيب في قطاع غزة، من جرّاء عجز الحكومة عن "الحسم".
جاء ذلك في مقابلة مع القناة 12 العبرية الخاصة أول من أمس السبت، في وقت يبرز اسمه بوصفه أحد أكبر المرشّحين لخلافة نتنياهو.
وقال بينت الذي شغل منصب رئيس الوزراء في إسرائيل بين عامَي 2021 و2022: "يجب على إسرائيل أن توافق على صفقة شاملة لتحرير جميع المختطفين (المحتجزين الإسرائيليين) تؤدي إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة"، وأضاف: "في ظلّ عجز الحكومة عن الحسم، وفي ظل الارتباك على المستوى السياسي وفي ظل التعثّر الرهيب (في غزة)، أقترح الآن التوجه إلى صفقة شاملة: إخراج جميع المختطفين، ثم التمركز في منطقة المحيط الأمني بالقطاع".
إشبيلية - واثق نيوز- أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأكبر أمام التنمية في فلسطين، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم دون تدخل دولي قد يقود إلى كارثة إنسانية ومالية تهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.
وفي كلمة دولة فلسطين، خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية التي قدمها رئيس الوزراء نيابة عن سيادة الرئيس محمود عباس، اليوم الإثنين، في إشبيلية الإسبانية بحضور أكثر من 70 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب قادة المؤسسات المالية الدولية وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، أوضح مصطفى أن الشعب الفلسطيني لا يواجه فقط التحديات العالمية ذاتها التي تواجهها الدول الأخرى، بل يتحمل عبئًا إضافيًا يتمثل في الاحتلال الاستيطاني الوحشي، الذي يقوّض حقوقه الإنسانية والسياسية الأساسية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 56,000 مدني في قطاع غزة، وأُصيب أكثر من 131,000 آخرين، بينما استشهد في الضفة الغربية ما لا يقل عن 906 فلسطينيين، من بينهم أطفال، على يد قوات الاحتلال والمستوطنين المسلحين.
وانتقد بشدة الممارسات الإسرائيلية التي تعرقل التنمية، مشيرا إلى وجود أكثر من 850 حاجزًا في الضفة الغربية، منها نحو 60% مغلقة، ما يقيّد حركة المواطنين ويقوّض النشاط الاقتصادي. كما أشار إلى الاقتطاعات غير القانونية من عائدات الضرائب الفلسطينية، والتي تجاوزت 2.3 مليار دولار، محذرًا من أن هذه السياسة تؤدي إلى انكماش الناتج المحلي بأكثر من 30% وارتفاع البطالة إلى أكثر من 50%.
وأضاف مصطفى أن هذه الإجراءات تعرقل قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية، محذرا من التداعيات الكارثية للإجراءات الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني والحياة اليومية لأبناء شعبنا، وعلى الاستقرار الإقليمي بأكمله.
وشدد مصطفى على أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك لتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، مقدما الشكر لفرنسا والسعودية على رعايتهما، ولإسبانيا على استضافة المؤتمر الرابع لتمويل التنمية.
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء إلى مزيد من الدعم الدولي لتنفيذ ثلاث مبادرات كبرى لتعزيز الصمود الاقتصادي والسياسي، الأولى ممثلة بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة، والثانية تقوم على البرنامج الوطني للتنمية والتطوير والذي تعمل الحكومة الفلسطينية على تنفيذه، فيما المبادرة الثالثة والتي يجري تطويرها ومن ثم تنفيذها كأحد مخرجات المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك، والتي تمثل جميعها خارطة طريق لبناء اقتصاد وطني مستدام يتطلب أيضا مسارا سياسيا جديا لتمكين هذه المبادرات وإنجاحها.
وشدد مصطفى، في ختام كلمته، على ضرورة إنهاء الاحتلال وتمكين أبناء شعبنا من حقهم في تقرير المصير، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مضيفًا: "رغم التحديات، نتمسك ببناء مستقبل أفضل لشعبنا، الذي يستحق أن يعيش بكرامة وسلام وحرية".
غزة - واثق نيوز- قالت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الاثنين، إنها قتلت وأصابت جنود إسرائيليين في كمين محكم شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وأضافت السرايا في منشور على تلغرام أنها فجرت منزلا جرى تفخيخه مسبقاً بعبوات مضادة للأفراد والتحصينات، ما أدى لإيقاع قوة راجلة إسرائيلية بين قتيل وجريح.
وأشارت إلى أن عناصرها اشتبكوا مع قوات النجدة الإسرائيلية التي هرعت إلى الموقع فور وقوع الانفجار، مستخدمين الأسلحة الرشاشة وقذائف الـ(RPG).
وأشارت إلى أن "العملية التي وقعت (أول أمس) السبت، استدعت تدخل الطيران المروحي بكثافة نارية ودخانية لإخلاء من تبقى من الجنود على قيد الحياة".
غزة - واثق نيوز- أكدت حركة "حماس"، اليوم الاثنين، أن التصعيد الإسرائيلي الوحشي في غزة الذي أسفر عن مجازر بحق المدنيين يشكّل "جرائم حرب موصوفة وعمليات تطهير عرقي ممنهجة تُرتكب أمام مرأى العالم"، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذا العدوان المستمر منذ أكثر من 21 شهراً.
وقالت الحركة في بيان: " إن ما تشهده مدينة غزة من هجوم وحشي، وتصعيد الجيش الصهيوني لمجازره بحق المدنيين الأبرياء؛ هو جرائم حرب موصوفة، وعمليات تطهير عرقي ممنهجة، تمعِن حكومة الاحتلال في تنفيذها أمام سمع العالم وبصره".
وذكرت حماس أن "غارة جوية نفذتها طائرات جيش الاحتلال المجرم، استهدفت مواطنين أبرياء تجمعوا في استراحة على شاطئ بحر مدينة غزة المكتظ بالنازحين الفارّين من القصف المتواصل شرق المدينة، لتسفِر عن مجزرة راح ضحيتها العشرات من الشهداء".
وأضافت "كما تتركز غارات الاحتلال الإرهابي في مدينة غزة على مستودعات توزيع المساعدات الشحيحة، وخيام النازحين، وتجمّعات المواطنين حول مراكز توزيع الطعام، فيما تتواصل عمليات تدمير المربعات والأحياء السكنية خصوصاً شرق ووسط المدينة".
وجددت حماس ندائها إلى الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم للتحرك الفوري بخطوات جادة وفاعلة من أجل وقف العدوان، "وإسناد شعبنا في تصديه لمحاولات استئصاله، ولمخاطر هذا العدو المجرم التي تستهدف المنطقة بأسرها".
وعمد الجيش الإسرائيلي مؤخرا إلى تصعيد هجماته الدامية في القطاع، لا سيما ضد المجوعين، ليتركهم في خيار المفاضلة بين الموت جوعا أو رميا بالرصاص، متجاهلا كل النداءات الدولية بوقف انتهاكاته.
طهران - واثق نيوز - أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانغير، اليوم الاثنين، ارتفاع عدد القتلى إلى 935 شخصا نتيجة العدوان الإسرائيلي الذي استمر 12 يوما.
وقال المتحدث إن عدد قتلى العدوان الإسرائيلي بلغ 935 شخصا، بينهم 38 طفلا و102 امرأة، دون الإفصاح عن عدد الجرحى.
وكانت وزارة الصحة الإيرانية أعلنت في 25 يونيو/حزيران، عن ارتفاع عدد القتلى بسبب العدوان الإسرائيلي إلى 627 وعدد المصابين إلى 4870.
وفي 13 يونيو/حزيران شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، فيما ردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران وادعت أنها "أنهت" برنامجها النووي، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 يونيو وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
القدس-"واثق نيوز"- أدانت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة الناصرة، اليوم الاثنين، الشيخ كمال الخطيب، رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في الداخل الفلسطيني، بتهمتي "التحريض على العنف والإرهاب"، بينما برأته من تهمة "التماهي مع منظمة إرهابية".
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن مركز "عدالة" ومؤسسة "ميزان"، وكلاهما حقوقيان في الداخل الفلسطيني.
وقال البيان: "أصدرت محكمة الصلح في الناصرة،قرارا يُدين الشيخ كمال الخطيب على خلفية لائحة الاتهام التي قدّمتها النيابة العامة، والتي استندت إلى منشورين على (فيسبوك)، وخطبة ألقاها خلال فعالية للجنة المتابعة العليا في سياق أحداث هبة أيار/ مايو 2021".
وفي ايار 2021، شهدت المدن والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني، مواجهات عنيفة بين المواطنين من جهة والشرطة واليمينيين الإسرائيليين من جهة أخرى بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على حي الشيخ جراح، والمسجد الأقصى، وقطاع غزة.
وأضاف البيان: "اعتبرت المحكمة أن مضمون المنشورات والخطبة يشكّلان دعما لمنظمات إرهابية وتحريضا على العنف، رغم تأكيد طاقم الدفاع أن ما ورد فيها يقع ضمن نطاق الخطاب السياسي والديني المشروع والمكفول دستوريا".
وتابع: "رفضت المحكمة الحجج التي قدّمتها هيئة الدفاع، بالرغم من أنها شددت في عدّة مواضع أن التعبير عن المواقف السياسية، خاصة فيما يتعلق بالاعتداءات على المسجد الأقصى، لا يرقى بأي حال إلى مستوى الجريمة الجنائية".
وشدد المركزان على أن "قرار الإدانة جاء رغم تقديم سلسلة من شهادات الخبراء التي دعمت موقف الدفاع، (...) إذ أكدت جميعها أن أقوال الشيخ كمال تأتي في إطار مشروع، وتعكس خطابًا عامًا متداولًا في أوساط المجتمع الفلسطيني في الداخل".
وأشار البيان إلى أن جلسات المحاكمة "امتدّت لأكثر من أربع سنوات، وشهدت مرافعات مطوّلة من طاقم الدفاع، الذين أكدوا أن لائحة الاتهام باطلة سياسيًا وقانونيًا، وأنها تستند إلى قراءة انتقائية ومنحازة لأقوال الشيخ".
ولفت البيان إلى أن طاقم الدفاع شددوا على أن "المحاكمة تأتي ضمن سياق أوسع من الاستهداف السياسي لقيادات الداخل الفلسطيني، لا سيما في أعقاب هبة الكرامة (مايو 2021)".
واعتبر إدانة الشيخ كمال الخطيب "شرعنة قضائية خطيرة للملاحقة السياسية، وتصعيدا في استخدام القضاء كأداة لتجريم الخطاب الفلسطيني الوطني والديني".
وانتقد البيان القرار، وقال إنه "لا يستند إلى أي مبدأ قانوني سليم، بل يستند إلى قراءة سياسية منحازة تهدف إلى كمّ الأفواه وتخويف القيادات".
واعتبر البيان أن قرار الإدانة "يمس الحق في الاحتجاج، وبحق المجتمع الفلسطيني في الداخل في التعبير عن قضاياه وهمومه دون خوف من الملاحقة الجنائية."
ووفقا لاتهامات المحكمة، فإن الشيخ الخطيب نشر المنشور الأول على منصة "فيسبوك" في تاريخ 19 أبريل/ نيسان 2021 وجاء في سياق الاعتداءات التي نفذتها الشرطة على شخصيات معروفة في مدينة يافا.
وقد تضمن المنشور، بحسب الاتهامات، تنديدا بالعنف الممنهج الذي تمارسه الشرطة الاسرائيلية بحق الناشطين، وتسليطًا للضوء على الاعتداءات التي استهدفت القيادات المحلية.
أمّا المنشور الثاني فنُشر على منصة "فيسبوك"، يوم 25 أبريل/ نيسان 2021 احتوى على تحليل تاريخي وسياسي حذّر فيه الشيخ من أن التحريض المتصاعد، والانتهاكات الممنهجة بحق الفلسطينيين، واقتحامات المسجد الأقصى المتكررة، قد تخلق مناخا يعيد إلى الأذهان ثورة البراق من عام 1929، وما رافقها من سقوط ضحايا بين العرب واليهود نتيجة التوترات التي غذّتها جهات متطرفة.
وحمّل الشيخ في منشوره السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن تهيئة الأجواء لتكرار هذا السيناريو العنيف، محذرًا من النتائج الكارثية لمثل هذا المسار.
وشملت لائحة الاتهام أيضا خطبة ألقاها الشيخ الخطيب خلال فعالية نظّمتها لجنة المتابعة العليا في تاريخ 11 مايو/ أيار 2021، حيّا خلالها جموع المصلين الذين توافدوا إلى المسجد الأقصى للاعتكاف والصلاة، في محاولة لحمايته من اقتحامات الشرطة والمستوطنين، وبارك جهودهم ومواقفهم.
رام الله-واثق نيوز-وقّعت النيابة العامة، ممثلة بالنائب العام المستشار أكرم الخطيب، والمديرية العامة للشرطة، ممثلة بمدير عام الشرطة اللواء علام السقا، ونقابة المحامين ممثلة بالنقيب فادي عباس، ووزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بوكيل الوزارة طه الإيراني ، اليوم الاثنين، في مكتب النائب العام، مذكرة تفاهم مشتركة تهدف إلى تعزيز التمثيل القانوني المبكر للأطفال ، وذلك في إطار تعزيز منظومة العدالة المتخصصة بالأحداث في فلسطين بحضور رئيس بعثة الشرطة الأوروبية لدى فلسطين كارين ليمدال، ومدير مشروع "سواسية 3" سيمون ريدلي .
وتأتي هذه المذكرة الموقعة بين الأطراف لترسيخ أسس التعاون والتنسيق الفعّال، بهدف ضمان تمكين الحدث من ممارسة حقه في الاستعانة بمحامٍ خلال مرحلة جمع الاستدلالات، مع التأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه مرشدو حماية الطفولة في هذه المرحلة الحساسة، وكما تسعى المذكرة إلى تعزيز مبادئ السرية والخصوصية في جميع الإجراءات المتعلقة بقضايا الأحداث، بما يتوافق مع أحكام القانون والتشريعات ذات الصلة، لحمايةً حقوق الطفل وكرامته.
وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد النائب العام المستشار أكرم الخطيب أن توقيع هذه المذكرة يشكل ترسيخاً للمعاملة الصديقة للأطفال وبمهنية تناسبهم، خاصة في ظل ما يواجهه شعبنا من ظروف استثنائية وتحديات متصاعدة تمسّ بنيته المجتمعية والمؤسساتية، مضيفا أن النيابة العامة، وفي إطار مسؤوليتها ماضية في تعزيز الشراكات مع مؤسسات إنفاذ القانون ومكونات المجتمع المدني، بما يضمن للطفل الفلسطيني حماية حقيقية، وتمثيلًا قانونيًا مبكرًا وفاعلًا، ويكرّس مبدأ المصلحة الفضلى في كل إجراء وكل مرحلة، وهذا يلزم جميع الاطراف في الانخراط ببرنامج تدريبي متخصص.
من جهته، شدد مدير عام الشرطة اللواء علام السقا على أن تعزيز التنسيق مع النيابة العامة والشركاء في قطاع العدالة يأتي في إطار ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وتكريس بيئة شرطية تحترم حقوق الطفل وتُفعّل الضمانات الإجرائية منذ لحظة التوقيف وحتى انتهاء الإجراءات، بما يتماشى مع التزاماتنا الوطنية والدولية،
وأضاف أن الشرطة ستواصل تطوير قدرات كوادرها بما يضمن حماية خصوصية الحدث وعدم تعرّضه لأي شكل من أشكال الإيذاء أو الضغط النفسي أو الجسدي.
كما أشار وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، طه الإيراني، إلى أن المذكرة تعكس امتداد الدور المحوري للوزارة في حماية الأطفال وخاصة أولئك في تماس مع القانون، حيث أن الوزراة تعمل على توسيع تدخلات مرشدي حماية الطفولة، وضمان تواجدهم الفاعل بما يضمن مراعاة الخصوصية النفسية والعمرية للحدث، ويكرّس المصلحة الفضلى للطفل كأولوية وطنية لا تقبل التنازل.
وأكد نقيب المحامين،فادي عباس، أن النقابة تنظر إلى التمثيل القانوني المبكر للأطفال ليس فقط كحق قانوني، بل كضرورة أخلاقية ومجتمعية تفرضها حساسية الفئة العمرية والمرحلة الإجرائية، وأضاف إن توقيع هذه المذكرة يعبّر عن توافق وطني على جعل العدالة أكثر إنصافًا وإنسانية تجاه الأطفال، ويؤكد التزام النقابة بتوفير محامين مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة بكل حساسية ومسؤولية .
بدورها، عبرت كارين ليمدال، رئيسة بعثة الشرطة الأوروبية، عن فخر البعثة بدعم هذه المبادرة، مشددة على أن التمثيل القانوني المبكر هو ركيزة في بناء منظومة عدالة جنائية أكثر إنصافًا وعدالة للأطفال.
أما مدير برنامج "سواسية 3"، سيمون ريدلي، فقد أكد أن حماية حقوق الطفل وضمان التمثيل القانوني المبكر هو استثمار حقيقي في مستقبل العدالة، وأن دولة فلسطين تعتبر من الدول الطليعة على المستوى الدولي فيما يتعلق بالتعامل مع الاحداث، مجددًا التزام البرنامج بمواصلة دعمه الفني والتقني لمؤسسات العدالة في فلسطين.
وقد شدّد الأطراف كافة على أهمية الالتزام بالمصلحة الفضلى للطفل كأساس مرجعي يحكم جميع التدخلات القانونية والإجرائية ذات الصلة، انطلاقًا مما نصّت عليه التشريعات الوطنية وبما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية، كما أكدوا على أهمية تطوير الأطر الوطنية ذات العلاقة، وتعزيز قدرات الكوادر العاملة مع الأحداث، وتكريس بيئة قانونية ومؤسساتية متماسكة تحمي حقوق الطفل وتراعي خصوصيته.
لندن- (رويترز) -قضت المحكمة العليا في لندن اليوم الاثنين، بأن قرار بريطانيا السماح بتصدير مكونات طائرات إف-35 المقاتلة إلى إسرائيل قانوني، رغم إقرار الحكومة بإمكانية استخدامها في انتهاك القانون الإنساني الدولي في غزة.
وكانت مؤسسة الحق، ومقرها رام الله، قد رفعت دعوى قضائية على وزارة الأعمال والتجارة البريطانية بسبب قرارها استثناء أجزاء طائرات إف-35 عندما علقت بعض تراخيص تصدير الأسلحة العام الماضي.
واستند قرار بريطانيا بشأن تعليق التراخيص إلى تقييم أجرته وخلص إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالقانون الإنساني الدولي في عملياتها العسكرية المستمرة في قطاع غزة.
لكنها قررت “استثناء” تراخيص طائرات إف-35، وقالت الحكومة إن تعليق هذه التراخيص سيعطل برنامجا عالميا لتوريد أجزاء من الطائرات مما سيؤثر سلبا على الأمن الدولي.
وذكرت مؤسسة الحق في جلسة الشهر الماضي، أن القرار غير قانوني لأنه يخالف التزامات بريطانيا بموجب القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف، لكن المحكمة العليا رفضت طعن المؤسسة .
وقال القاضيان ستيفن ميلز وكارين ستاين إن الدعوى كانت تتعلق بما إذا كان بإمكان المحكمة أن تقضي بضرورة انسحاب بريطانيا من برنامج إف-35 الدولي الذي يؤكد وزراء على أهميته للأمن البريطاني والدولي.
وأضاف القاضيان “بموجب دستورنا، هذه القضية الحساسة والسياسية هي من اختصاص السلطة التنفيذية، وتخضع من الناحية الديمقراطية لمسؤولية البرلمان والناخبين في نهاية المطاف، وليس المحاكم”.
ووفقا لمسؤولي وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 56 ألف فلسطيني، ونزوح معظم سكان القطاع، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، وألقت بالقطاع في براثن أزمة إنسانية.
غزة-واثق نيوز-أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 288، منذ بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023، وذلك إثر ارتقاء الصحفي إسماعيل أبو حطب.
وأفاد المكتب في بيان له اليوم ، بأن "عدد الشهداء من الصحفيين ارتفع إلى 228 شهيداً صحفيا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك بعد الإعلان عن استشهاد أحد الزملاء إسماعيل أبو حطب".
وقال إن أبو حطب "يعمل مصورا صحفيا مع عدة منصات إعلامية ووسائل إعلام مختلفة، وقام بتنفيذ عدة معارض فوتوغرافية خارج فلسطين لنقل الواقع الكارثي لما يجرب في قطاع غزة".
وأدان المكتب الإعلامي الحكومي في البيان ذاته بـ"أشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج"، داعيا الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا؛ المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم "النَّكراء الوحشية".
وطالب المكتب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم بإدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة .
القاهرة - واثق نيوز- أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن السلام في الشرق الأوسط سيظل بعيد المنال طالما استمرت الحروب والاحتلال، مشدداً على أن الحل الوحيد لتحقيق السلام هو قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال السيسي في كلمته بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو: "إن السلام في الشرق الأوسط، لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية."
وأشار إلى أن مصر، التي كانت دائمًا داعمة للسلام، تؤمن بأن "السلام لا يولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، فالسلام الحق يُبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم."
وأضاف: "استمرار الحرب والاحتلال، لن يُنتج سلاماً، بل يغذي دوامة الكراهية والعنف، ويفتح أبواب الانتقام والمقاومة التي لن تُغلق.. فكفى عنفاً وقتلاً وكراهية، وكفى احتلالاً وتهجيراً وتشريداً."
وتابع قائلاً: "السلام وإن بدا صعب المنال، فهو ليس مستحيلاً، فقد كان دوماً خيار الحكماء، ولنستلهم من تجربة السلام المصري الإسرائيلي في السبعينيات التي تمت بوساطة أمريكية، برهاناً على أن السلام ممكن إن خلُصت النوايا."
وفي رسالته للمجتمع الدولي، قال السيسي: "من منبر المسؤولية التاريخية، أُناشدُ أطراف النزاع، والمجتمع الدولي بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكام لصوت الحكمة والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار."
وعلى الصعيد الداخلي، أكد السيسي أن الشعب المصري هو السند الحقيقي والدرع الحامي للوطن، قائلاً: "أبناء الوطن الأوفياء، أنتم السند الحقيقي، والدرع الحامي، والقلب النابض لهذا الوطن. قوة مصر ليست في سلاحها وحده، بل في وعيكم، وفي تماسك صفوفكم، وفي رفضكم لكل دعوات الإحباط والفرقة والكراهية."
وأضاف: "نعم، الأعباء ثقيلة، والتحديات جسيمة، ولكننا لا ننحني إلا لله سبحانه وتعالى، ولن نحيد عن طموحاتنا في وطنٍ كريم. أشعر بكم وأؤكد لكم، أن تخفيف الأعباء عن كاهلكم، هو أولوية قصوى للدولة، خاصةً في ظل هذه الأوضاع الملتهبة المحيطة بنا."
الناصرة-"واثق نيوز"-صوتت لجنة الكنيست، اليوم الإثنين، بالأغلبية مع استكمال إجراءات إقصاء النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، وذلك رغم موقف المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية التي أبدت تحفظات قانونية جدية على القرار.
وفي تعقيبه شدد عودة على أن ما يجري ليس استهدافًا شخصيًا له فحسب، بل تصعيد خطير ضد حرية التعبير لكل واحد من المواطنين العرب وضرب مباشر لما تبقى من الهامش الديمقراطي داخل الكنيست.
وقال “إن ما يحدث اليوم ضدي، قد يحدث غدًا ضد أي نائب عربي يرفع صوته وبالطبع ضد كل مواطن عربي”، وتابع “لا يمكن التراجع أمام هذا المسار الإقصائي لأن التراجع يعني فتح الباب أمام ملاحقة كل صوت حر. المعارضة التي كان من المفترض أن تشكل جدارًا أمام العنصرية والكهانية، اختارت أن تتحالف مع نتنياهو واليمين المتطرف. هذه ليست معارضة ديمقراطية، بل شراكة في مشروع التفوق اليهودي وقمع التعددية السياسية”.
وأكد عودة في ختام تصريحه أن المعركة ليست على شخصه أبدا، بل على الحق في التمثيل السياسي للعرب، وعلى حرية التعبير ككل، داعيًا القوى الديمقراطية داخل البرلمان وخارجه إلى الوقوف في وجه هذه السابقة الخطيرة، وأضاف: “إذا تراجعت سأضر بحرية التعبير لكل واحد من شعبي. صمودي هو دفاع عن شعبي وتراجعي خيانة لشعبي وهذا لن يكون”.
واعتبر زميله النائب الشيوعي اليهودي عوفر كاسيف أن ما جرى “ليس سوى محكمة ميدانية ومحكمة استعراضية صورية مخجلة وسريالية، هو إعدام سياسي منسق، حيث تنافس أعضاء الكنيست فيما بينهم: من يصرخ أكثر، من يحرض أكثر، من يكون أكثر تهجمًا، من يعربِد أكثر، ومن يفتري أكثر. ورئيس لجنة الكنيست؟ لكي يُرضي سيده من الأعلى ومركز حزبه الليكود من الأسفل، كان منحازًا طوال الوقت وأدار الجلسة ببلطجة وشعبوية”.
وعما جرى له شخصيا يضيف كاسيف: “تم إخراجي من اللجنة مرتين، في حين سمح رئيس اللجنة لأعضاء الكنيست وحتى للضيوف بشتمي ومهاجمتي شخصيًا دون أي تدخل، بل وتهديدي جسديًا. وزاد الأمر فظاعةً: بينما لم يمنع أحد الضيوف من مقاطعة حديثي، أخرجني عندما اضطررت للدفاع عن نفسي”.
وخلص النائب كاسيف للقول: “ليكن واضحًا: قرار عزل النائب عودة هو حلقة أخرى في انفلات الفاشية في إسرائيل، التي ستصل حتى إلى تلك الجهات في المعارضة التي انضمت إلى ائتلاف الدم بدعمها للملاحقة والعزل. سنواصل طريقنا بلا خوف. كلما تحدونا، سنزداد عددًا وتأثيرًا”.
من جانبه، اعتبر مركز “عدالة” الحقوقي في حيفا، أن ما جرى إجراء شابه التحريض الشخصي والانتهاكات القانونية الصارخة وتجاهل لسوابق المحكمة العليا.
واستذكر أن الجلسة شهدت أجواء تحريضية عنيفة، حيث أطلق أعضاء من الائتلاف والمعارضة تصريحات عنصرية وتحريضية بحق النائب عودة والأحزاب ذات الغالبية العربية.
وصرح رئيس اللجنة، النائب أوفير كاتس (الليكود): “في دولة محترمة، يجب أن يتعفن أيمن عودة في السجن ولا يحمل الجنسية”. وتابع “عدالة”: “رغم هذا التصعيد، صوتت اللجنة لصالح الإقصاء، متجاهلةً موقف المستشار القانوني للكنيست الذي أكد أن التغريدة المعنية لا تفي بالمعايير القانونية للإقصاء وفق المادة 7(أ) من القانون الأساسي، وهو تقييم شاركه فيه ممثل النيابة العامة. وجاء هذا القرار بعد مداولات في اللجنة خلال جلستها الثانية المخصصة لمناقشة طلب الإقصاء، حيث اعتبر أعضاء في اللجنة أن مواقف عودة تتنافى مع ما أسموه بـ”ولائه للدولة والجيش الإسرائيلي”.
يشار إلى أن قرار الإقصاء يحتاج كي يُطبق إلى تصويت 90 عضوًا في الهيئة العامة للكنيست، بالإضافة إلى عدم إلغاء القرار لاحقًا من قبل المحكمة العليا.
وفي تعقيب للدكتور حسن جبارين، المدير العام لمركز عدالة: “لم تكن هناك أي بينة تشير إلى أن ما صرح به النائب عودة يخالف القانون أو يدخل تحت أي خانة جنائية. لذلك، ليس صدفة أن يتم فتح أي إجراء جنائي ضده، وليس صدفة أن المستشارة القضائية للكنيست وللحكومة أيدت موقفنا القانوني”.
وأضاف: “بالذات بسبب موافقة الأغلبية الساحقة من أعضاء الكنيست رغم عدم وجود مسوغات قانونية للإقصاء إشارة على الهبة العنصرية الفاشية ضد الأحزاب والنواب والقوائم العربية. وما حصل اليوم قد يكون صورة مصغرة لما هو آتٍ في الانتخابات القادمة إذ من المتوقع أن تكون هجمة شرسة من اليمين ضد كل القوائم العربية وممثليها. من هذا المنطلق نرى أن الإجراء ضد أيمن عودة كشخص هو إجراء عنصري يستهدف كل ما هو مختلف عن غالبية الكنيست”.
*“القدس العربي”
تل ابيب- واثق نيوز- خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها الرئيسية اليوم الاثنين للتعليق على حادثتين عنيفتين ارتكبهما مستوطنون يهود الأسبوع الماضي في الضفة الغربية، وأسفرت إحداهما عن استشهاد 3 فلسطينيين، في حين اعتدوا في الأخرى بعد يومين على جنود إسرائيليين كانوا قد أُرسلوا لإجلائهم من بؤرة استيطانية غير قانونية.
وكان المستوطنون قد هاجموا الأربعاء الماضي قرية كفر مالك شمال شرق رام الله بالضفة الغربية، وهذا أدى إلى استشهاد 3 فلسطينيين، أضرموا النار في منازل وسيارات.
وبعدها بيومين، اعتدى مستوطنون على جنود إسرائيليين كانوا قد أُرسلوا لإخراجهم من البؤرة الاستيطانية التي جاء منها مرتكبو هجوم الأربعاء. وتسببت الحادثة التي وقعت مساء الجمعة في أضرار لمركبات عسكرية قبل أن تتمكن قوات من تفريق المعتدين واعتقال 6 منهم.
ورغم فظاعة الحادثتين -كما تقول هآرتس- فإن واحدة منهما فقط طالتها إدانة السلطات الإسرائيلية، وهي التي تعرض فيها اليهود للأذى.
ووفقا للمقال الافتتاحي، فقد كانت مسألة وقت فقط قبل أن يقوم المستوطنون الذين وصفتهم بأباطرة الفصل العنصري الخارجين عن القانون في المناطق، بتوجيه عنفهم ضد الجنود الإسرائيليين الذين يمنعونهم من تنفيذ مخططاتهم "الشريرة" ضد الفلسطينيين.
وانتقدت الصحيفة سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي، حيث ظل لسنوات يسمح بالنمو الجامح للبؤر الاستيطانية غير القانونية، ولم يطبق القانون عندما يتعلق الأمر بالعنف ضد الفلسطينيين، وأوهم سكان البؤر الاستيطانية أنهم يتمتعون بحصانة جنائية، وأضعف نظام إنفاذ القانون الضعيف أصلا.
لكنها قالت إن الجيش يواجه الآن مستوطنين معتدين يهاجمون جنوده أيضا بعد أن اكتسبوا الشجاعة ودون أن يكبح جماحهم أي رادع، مضيفة أنه عندما يستهدف عنف المستوطنين الجنود، ينبري فجأة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس لإدانة العنف في "المناطق"، هكذا دون تعريف.
وأشارت الافتتاحية إلى أن اعتداءات المستوطنين على الجنود الإسرائيليين كانت تُقابل بإدانات من اليسار واليمين على حد سواء، أما اليوم، في ظل حكومة نتنياهو والمستوطنين، لم يعد هناك إجماع حتى على هذه القضية.
وعزت ذلك إلى أن كبار أعضاء المجلس الوزاري المصغر يريدون من الجنود الإسرائيليين أن يفهموا أنه من الأفضل لهم عدم كبح جماح "شباب التلال"، وهي مجموعة من المستوطنين الصهاينة المتطرفين يعيش معظم أفرادها في بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت أنه عندما يكون هذا هو نهج كبار المسؤولين في إسرائيل، فإن كل من لا يزال يخطر بباله اعتقال شباب التلال العنيفين، فعليه أن يفكر مرتين قبل أن يُقدِم على ذلك.
كل هذا -برأي الصحيفة- يضمن أن أوامر الإخلاء التي أصدرها قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي لن تُنفذ، وأوامر المنطقة العسكرية المغلقة ستكون حبرا على ورق فقط، وستُنشر من أجل إدراجها ضمن القواعد والبروتوكول.
وخلصت الافتتاحية إلى أن الرسالة التي يبعثها كبار الساسة في إسرائيل إلى مليشيات شباب التلال هي: "نفذوا أي مذبحة بهدوء".
وختمت بالقول إنه حري بنا أن نفهم كيف اكتسب الجيش الإسرائيلي سمعته باعتباره جيشا يسمح بارتكاب المذابح بدلا من أن يمنعها، وكيف انتهت حادثة اعتداء المستوطنين على قرية فلسطينية بمقتل 3 أشخاص برصاص الجنود.
تل ابيب - واثق نيوز - بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران برعاية أميركية، تجد الحكومة الإسرائيلية نفسها من جديد أمام مفترق إستراتيجي مألوف، في وقت تتعثر فيه أهدافها من الحرب على غزة الرئيسية المتمثلة في تدمير قدرات حركة حماس العسكرية والحكومية وإطلاق سراح جميع المحتجزين لديها، رغم "الإنجازات العسكرية على الأرض" وفق ضابط الاستخبارات الإسرائيلية السابق مايكل ميلشتاين.
وفي مقال نشره اليوم الاثنين بصحيفة يديعوت أحرنوت، قال ميلشتاين، وهو أيضا رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان بجامعة تل أبيب، إن حماس ما تزال متماسكة وتسيطر على غزة رغم العمليات العسكرية.
وحذر ميلشتاين من أن استمرار الحرب يبدد تركيز إسرائيل على التهديد الإيراني، ويعرقل فرص التطبيع مع الدول العربية، وفق قوله.
لا بديل لحماس
ويستهل الكاتب مقاله بالقول إن "إسرائيل قامت بجولة كبيرة لتكتشف أنها تواجه نفس المفترق الإستراتيجي الذي وقفت أمامه قبل أكثر من عام، والذي يتضمن بديلين سيئين: احتلال قطاع غزة بأكمله، وترتيب بثمن مؤلم لإنهاء الحرب والانسحاب من قطاع غزة".
ويشدد ميلشتاين على أن معضلة إسرائيل لا تزال كما هي رغم مرور 3 أشهر على استئناف الحرب على غزة.
ويقول إنه رغم اغتيال الجيش الإسرائيلي عددا من قيادات حماس وسيطرته على معظم أراضي القطاع، فإن حماس "لا تزال مهيمنة على الأرض، وقادرة على خوض القتال والسيطرة على المجال العام".
ويلفت إلى أن الضغط العسكري والسياسي المتواصل لم يؤد حتى الآن إلى تليين مواقف حماس حيال ملف المحتجزين، باستثناء إطلاق الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية والذي كان لفتة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وليس لإسرائيل، مشيراً إلى أن المشاريع التي يجري الترويج لها لإدارة القطاع، مثل آلية توزيع المساعدات أو تسليح المليشيات، تتراوح بين "التعثر والفشل".
كما ينتقد الضابط السابق ما يصفه بالأوهام التي تتسلل إلى الخطاب الإسرائيلي حول غزة، وأبرزها الاعتقاد بإمكان القضاء على حماس خلال بضعة أشهر، دون إيضاح تبعات احتلال القطاع كاملاً. ويحذر من أن "دوافع احتلال غزة بأكملها في الغالب أيديولوجية، تحت ستار الحجج الإستراتيجية".
أما الأكثر خطورة -حسب رأيه- فهو الإيمان بتنفيذ خطة ترامب لإفراغ قطاع غزة من الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه "لا دولة في العالم توافق على الفكرة أو ترغب في التعاون معها".
التداعيات المتوقعة
ويربط ميلشتاين استمرار الحرب في غزة بتداعيات إستراتيجية أوسع، خاصة في مواجهة إيران. ويشير إلى أن عملية "الأسد الصاعد" التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني وألحقت به أضراراً جسيمة، كانت مجرد "جولة أولى في حملة مطولة" إذ من المتوقع أن تسعى إيران لإعادة تأهيل مشروعها النووي ونظامها الصاروخي، فضلاً عن شبكة "حلقة النار" الإقليمية التي تطورها، بحسب وصفه.
ولذلك فهو يحذر من أن الحرب الممتدة في غزة "تؤدي إلى تحويل الانتباه والجهد بعيدا عن إيران، وتسبب أضراراً إستراتيجية مثل استنزاف الجيش، خصوصاً قوات الاحتياط، وتصاعد النزاعات الداخلية، والانتقادات الدولية القاسية.
وفي السياق ذاته، يرى الضابط السابق أن إنهاء الحرب في غزة ضروري "لتحقيق الفرصة الإستراتيجية التي فتحت في الشرق الأوسط مع انتهاء الصراع مع إيران" مع التركيز على إمكانية تعزيز التطبيع مع الدول العربية.
لكنه في الوقت ذاته يحذر من أن استمرار الحرب، خصوصا مع ضم أراضٍ أو تجديد المستوطنات في غزة، قد يحبط تحركات التطبيع التي يعتبرها ترامب هدفاً إستراتيجياً لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، مما ينذر أيضا بإمكانية حدوث توتر بين واشنطن وإسرائيل.
ويقول ميلشتاين إن أي حسم في غزة عبر اجتياح كامل سيكون ثمنه باهظا، إذ يعني السيطرة على مليوني فلسطيني بمنطقة فوضى، مع ما يرافق ذلك من خطر العزلة الدولية والانقسام الداخلي الشديد، دون ضمان إطلاق المحتجزين أو التركيز على الجبهة الإيرانية أو تحقيق تعاون إستراتيجي مع الدول العربية.
ويضيف "كما هو الحال في لبنان، سيكون من الضروري في غزة، حتى بعد التوصل إلى اتفاق، العمل ضد التهديدات. وفي حين ستستمر حماس في الوجود في مثل هذا السيناريو، إلا أنها ستكون ضعيفة عسكريا، ومحدودة سياسيا، وتخضع للمراقبة والإحباط الإسرائيليين المستمرين".
ويختم مقاله بالقول إن إحداث تغيير جذري في واقع غزة يبقى رهين 3 شروط غير متوفرة حاليا وهي "خطة مفصلة ورصينة، وإجماع داخلي، ودعم خارجي".
طولكرم-قيس أبو سمرة- أعلن المحافظ عبد الله كميل، اليوم الاثنين، أن السلطات الإسرائيلية قررت هدم 104 أبنية إضافية في مخيم طولكرم . وقال في بيان: "السلطات الإسرائيلية قررت هدم 104 بنايات جديدة في مخيم طولكرم"، داعيا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية إلى "التدخل العاجل لمنع قوات الاحتلال من تنفيذ المخطط"، مؤكدا وجود "توجه لاستكمال جريمة الهدم بحق المخيم، ضمن استمرار العدوان في مخيمي طولكرم ونور شمس والمدينة وباقي بلدات وقرى المحافظة".
وشدد كميل على "ضرورة وقف هذا العدوان والجريمة المتمثلة بعمليات الهدم والتدمير والتخريب، التي تسببت في نزوح قسري واسع لأبناء المخيمين، وفاقمت من المعاناة اليومية للمواطنين، إلى جانب ما تفرضه قوات الاحتلال من حصار وإغلاقات ومداهمات واعتقالات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وقوانين حقوق الإنسان والمواثيق والأعراف الدولية".
وتابع : "تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مخيم طولكرم لليوم الـ155 على التوالي، ولليوم الـ142 على مخيم نور شمس، ... يوجد تصعيد ممنهج من عمليات التدمير والتخريب، ونزوح المواطنين قسراً، ما أسفر عن معاناة شديدة في كافة مناحي الحياة". واضاف أن "صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه"، داعيا إلى خطوات فعلية وملموسة لوقف هذا العدوان.
ووفق أحدث المعطيات، أدى التصعيد الإسرائيلي إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، وتدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميرا كليا و2573 منزلا جزئيا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة، بحسب معطيات رسمية.