لندن- واثق نيوز- نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” مقالا للمعلق جدعون رتشمان قال فيه إن إيران تفوقت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فن الصفقات الذي يتباهى به. وقال إن ترامب (أو من كتب كتابه) “فن الصفقة” (1987) وضع مبدأ قال فيه إن “أسوأ ما يمكن فعله في أي صفقة هو إظهار اليأس لإتمامها، فهذا يجعل الطرف الآخر يستغل الموقف، وحينها ستكون الخاسر الأكبر. وأفضل ما يمكن فعله هو التفاوض انطلاقا من نقاط القوة، والنفوذ هو أقوى سلاح لديك”.
وربما كان على ترامب أن يعيد قراءة كتابه قبل أن ينشر على منصته “تروث سوشيال” في 5 نيسان/ أبريل: “افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم”.
وللوهلة الأولى، بدا هذا الطلب يائسا بعض الشيء، وبخاصة عندما لم ينفذ ترامب تهديداته بشن عنف مروع على إيران.
ويعلق رتشمان أن طهران هي من تملك النفوذ في مفاوضات إنهاء الحرب، وهذه هي الحقيقة المرة.
فقد فرض إغلاق إيران لمضيق هرمز ضغطا هائلا على الاقتصاد العالمي، ومع ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا، تراجعت شعبية ترامب بشكل حاد. والنتيجة هي أنه، وقت كتابة هذا التقرير، بدت الولايات المتحدة على وشك الموافقة على اتفاق يهدد، على المدى البعيد، بجعل إيران في موقف أقوى مما كانت عليه قبل اندلاع هذه الحرب. فجوهر الاتفاق الناشئ هو موافقة إيران على فتح المضيق دون فرض رسوم. في المقابل، تحصل على تخفيف تدريجي للعقوبات، بما في ذلك الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول. وستتعهد إيران بتقييد برنامجها النووي، لكن التفاصيل ستكون موضوع مفاوضات لاحقة، لذا فإن هذه المسألة لا تزال بدون حل.
ورغم تصريحات ترامب بأنه ليس في عجلة من أمره، ولن يقبل أبدا باتفاق سيئ، إلا أن رد فعل الجمهوريين المتشددين على الاتفاق الناشئ كان واضحا.
فقد أشار السناتور تيد كروز إلى أنه قد يكون “خطأ كارثيا” لأنه سيمكن إيران من “تخصيب اليورانيوم وتطوير أسلحة نووية والسيطرة الفعلية على مضيق هرمز”. وحذر السناتور روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، من أن الاتفاق الناشئ “لن يكون له قيمة تذكر”.
وستتعامل الحكومة الإسرائيلية، التي لعبت دورا حاسما في إقناع ترامب بخوض الحرب في المقام الأول، بلطف مع أي اتفاق علنا، لا سيما أن بنيامين نتنياهو سيواجه الناخبين قريبا. لكن الحقيقة هي أن نتنياهو هو الذي روج للحرب على أنها فرصة فريدة لضمان تغيير النظام في إيران. وسيراقب نهاية الحرب مع بقاء النظام الإيراني في السلطة، أكثر ثقة وأكثر تشددا وبموارد مالية جديدة لإعادة بناء برنامجه النووي وشبكة وكلائه في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ويرى إيلي غرونر، المدير العام السابق لمكتب نتنياهو، أن معرفة إيران بقدرتها على إغلاق مضيق هرمز في أي وقت في المستقبل “انتصار أعمق وأكثر استراتيجية من أي إنجاز عسكري يحسب له”. وقد لخص الأمر بكلمة واحدة: “كارثة”. وإلى جانب إمكانية تخفيف الوضع المالي والاقتصادي المتردي للجمهورية الإسلامية، من المرجح أن يحرف الاتفاق كفة ميزان القوى الإقليمي لصالح إيران.
كما لاحظ دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، على منصة “إكس”: “اكتسبت إيران نفوذا كبيرا للمستقبل من خلال إثبات قدرتها على السيطرة على المضيق ومهاجمة جيرانها والقواعد الأمريكية في المنطقة وإلحاق أضرار جسيمة بهم، وتحملها أقوى ضربات الولايات المتحدة وإسرائيل وصمودها”.
ويعتقد شابيرو، مع ذلك، أن ترامب محاصر لدرجة أن قبول صفقة سيئة تفتح المضيق سيكون خيارا أفضل من مواصلة الحرب. ونظرا لتزايد مخاطر أزمة الطاقة العالمية والركود الاقتصادي العالمي، فإن هذا الحساب مفهوم. كما أن لدى أمريكا ذكريات حديثة عن حروب، بما في ذلك فيتنام وأفغانستان، استمرت لفترة طويلة جدا، حيث كافحت الولايات المتحدة عبثا لتحسين موقفها الخاسر.
وإذا قبل ترامب صفقة سيئة، فسيكون ذلك لعدم وجود بديل عملي لديه. وكان اقتراح السناتور ويكر هو “السماح للقوات المسلحة الأمريكية المدربة على أعلى مستوى بإتمام تدمير القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية ثم إعادة فتح المضيق”.
وإذا قبل ترامب صفقة سيئة، فسيكون ذلك لعدم وجود بديل قابل للتطبيق. لكن أي محاولة لتأمين المضيق بالوسائل العسكرية كانت ستتطلب، على الأرجح، نشر قوات برية وقبول خسائر أمريكية فادحة. وحتى في هذه الحالة، كان بإمكان الإيرانيين تهديد الملاحة البحرية بالطائرات المسيرة أو الصواريخ.
ويقول رتشمان إن تهديدات ترامب المتكررة بشن “جحيم” على النظام الإيراني افتقدت المصداقية، وذلك بسبب تردده الواضح في الانخراط في حرب برية، وبسبب خطر الرد الإيراني على دول الخليج وبنيتها التحتية للطاقة.
وبلغة المحللين العسكريين، فإن ضعف الخليج منح إيران “السيطرة على التصعيد”. وكان الرئيس الأمريكي، الذي يقارن نفسه باستمرار بالرئيس السابق باراك أوباما، يسخر من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران عام 2015. ووصفه ترامب بأنه “واحد من أسوأ الصفقات وأكثرها انحيازا التي أبرمتها الولايات المتحدة على الإطلاق”، وزعم: “لم أر في حياتي قط صفقة تم التفاوض عليها بهذه الدرجة من عدم الكفاءة مثل اتفاقنا مع إيران”.
لكن ترامب نفسه يتفاوض الآن على اتفاق يبدو، من نواح عديدة، أسوأ من الاتفاق الذي تفاوض عليه أوباما، ويعود ذلك جزئيا إلى معرفته المسبقة بأن إيران لا تزال قادرة على إغلاق مضيق هرمز متى شاءت، وهذا إنجاز يحسب لخبير فن التفاوض.
بيروت - واثق نيوز- أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، الإثنين، أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية مطلب وطني لا تنازل عنه، والدولة تعمل على تحقيقه من خلال التفاوض الذي لن يكون تنازلا ولا استسلاما.
وقال عون، في بيان بمناسبة ذكرى التحرير التي تصادف اليوم، إنه “في مثل هذا اليوم من عام 2000 “كتب الجنوب ملحمة غير مسبوقة حين انسحب الاحتلال الإسرائيلي نتيجة صمود أبناء هذه الأرض وتضحياتهم، فكان 25 أيار/ مايو يوما للكرامة الوطنية الجامعة”.
وأضاف: “تأتي ذكرى التحرير هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701”.
وأعلن أن “لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يسوي معه، مؤكدا حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية.
وأعلن الرئيس عون أن الجيش سيبقى الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية، معتبرا أن “جميع اللبنانيين يستحقون دولة قوية متماسكة بشرعية مؤسساتها المدنية والعسكرية، وعادلة بقوانين لا تمييز فيها، وموحدة بإرادة شعبها وتضامنهم”.
وأشار إلى أن “تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم ابنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه”.
وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت من المناطق التي كانت تحتلها في جنوب لبنان في 25 أيار/ مايو عام 2000، بعد احتلال دام 22 عاما باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر. ويحتفل لبنان بعيد المقاومة والتحرير في نفس اليوم من كل عام.
وخلال حرب عام 2024 احتلت القوات الإسرائيلية عدة تلال في جنوب لبنان، ولم تلتزم ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. وخلال العام الحالي، وسعت إسرائيل احتلالها، وأقامت خطا أصفرا يضم عشرات القرى في جنوب لبنان.
وأطلق رئيس الجمهورية مبادرة للحد من التصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان في التاسع من آذار/ مارس الماضي قضت بإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وعقد الاجتماع الأول، بين سفيري لبنان وإسرائيل، في وزارة الخارجية الأمريكية في 14 نيسان/ أبريل الماضي، أعقبه الإعلان عن وقف لإطلاق النار ليل 16 من نيسان/ أبريل الماضي.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع بين وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل في 29 من الشهر الحالي، في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
(د ب أ)
المنامة-رويترز-ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية اليوم الأحد، أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت أحكاما بالسجن المؤبد على تسعة متهمين وبالسجن ثلاث سنوات لكل من متهمين اثنين آخرين، بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني بقصد ارتكاب أعمال "إرهابية" و"عدائية" ضد المملكة.
ونقلت الوكالة بيانا عن المحكمة جاء فيه أن المتهمين شاركوا في جمع معلومات عن مواقع حيوية ومهمة داخل البلاد وتسهيل تحويلات مالية ذات صلة.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية قالت في التاسع من مايو/ أيار الجاري، إنها ألقت القبض على 41 شخصا وصفتهم بأنهم على صلة بالحرس الثوري الإيراني. وذكرت الوزارة أن السلطات الأمنية كشفت مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري وأن تحقيقات النيابة العامة شملت أيضا قضايا تتعلق بالتعاطف مع الهجمات الإيرانية.
وشنت إيران هجمات على أهداف في البحرين ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، وذلك بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير /شباط الماضي .
أنقرة-رويترز- قال مصدر اعلامي ميداني ، إن شرطة مكافحة الشغب التركية أطلقت اليوم الأحد، الغاز المسيل للدموع واقتحمت مقر حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيس في البلاد، لطرد زعيمه المعزول، مما فاقم أزمة سياسية.
وتصاعد الغاز المسيل للدموع داخل مبنى الحزب، بينما كان الموجودون في الداخل يصرخون ويرمون أشياء باتجاه المدخل، تزامنا مع اقتحام الشرطة لحاجز مؤقت.
وقضت محكمة استئنافية يوم الخميس الماضي، بعزل زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزال، وألغت نتائج مؤتمر الحزب الذي انتُخب فيه عام 2023، مستندة إلى وجود مخالفات. وفي وقت سابق من اليوم ، أمر والي أنقرة بطرد الموجودين داخل المقر.
وأعادت المحكمة إلى المنصب رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي خسر أمام الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات 2023.
ونددت قيادة حزب الشعب الجمهوري المعزولة بزعامة أوزال بحكم المحكمة، ووصفته بأنه “انقلاب قضائي”، وتعهد أوزال بالطعن عليه عبر مسارات الاستئناف القانونية، وبالبقاء “ليلا ونهارا” في مقر الحزب في أنقرة.
الدوحة - واثق نيوز- أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً، مع الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في المنطقة، لا سيما المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وفي مقدمتها دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان، بما يجنب المنطقة مزيداً من التوتر ويصون السلم والأمن الدوليين، بحسب الديوان الأميري القطري.
كما تناول الاتصال أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة، وصون أمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات الاستراتيجية، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد والطاقة العالمية.
وأكد الأمير خلال الاتصال موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السلمية، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، بما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم.
جنيف - (رويترز) - قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة إنها خسرت مساعدات تقدر قيمتها بنحو مليون دولار بعد استهداف أحد مستودعاتها في مدينة دنيبرو بشرق أوكرانيا بصاروخ أطلقته روسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقالت برناديت كاستل هولينجوورث ممثلة المفوضية في كييف عبر مكالمة فيديو من بولندا إن المستودع، الذي كان يحوي مواد إيواء طارئة مثل مفروشات النوم ومستلزمات النظافة الشخصية دمر يوم الأربعاء في ضربة أسفرت أيضا عن مقتل شخصين.
وذكرت المفوضية أن هذه الإمدادات كانت مخصصة للتوزيع على النازحين والمتضررين من الحرب في مناطق تدور فيها معارك في أوكرانيا، وهو ما يحرم السكان من مساعدات حيوية في وقت تتزايد فيه الحاجة إليها مع استمرار النزوح القسري وعمليات الإجلاء من مناطق القتال.
وقالت كاستل هولينجوورث "هذا أمر مهم لنا، لأنها المرة الأولى التي تُستهدف فيها منشأة تابعة للمفوضية".
وقالت المفوضية إن هذا يندرج ضمن اتجاه أوسع من الهجمات على القوافل الإنسانية.
وأضافت أن قافلتين تابعتين للأمم المتحدة ومميزتين بعلامات واضحة على متنهما عاملون في المجال الإنساني تعرضتا الأسبوع الماضي لهجوم بطائرات مسيرة. ووقت الهجوم، كانت إحدى الشاحنات توصل مساعدات في منطقة دنيبروبتروفسك، وجرى استهداف قافلة أخرى وهي في طريقها إلى أوستريف في منطقة خيرسون.
تونس-رويترز- خرج مئات التونسيين امس السبت، إلى شوارع العاصمة تونس للاحتجاج على الرئيس قيس سعيد، متهمين إياه بتحويل البلاد إلى ”سجن كبير” وتقويض الحريات وتعميق حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلد.
وجاء الاحتجاج تحت شعار “الشعب جيعان والحبس شبعان”.
وردد المحتجون شعارات تطالب بإنهاء الحكم الفردي واستعادة الديمقراطية، بينما رفعت لافتات تنتقد الاعتقالات والملاحقات التي طالت سياسيين وصحفيين ونشطاء في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع الحملة على المنتقدين.
وندد المحتجون بما وصفوه بالفشل الذريع لحكومة سعيد في معالجة الأزمة الاقتصادية واللجوء لاستعمال القضاء والشرطة لإسكات منتقديه والصحافة الحرة.
كما ردد المشاركون شعارات من بينها ” هائلة (رائعة) البلاد فقر واستبداد” و”الفقر والغلاء لا مستشفى لا دواء”.. الثورة جاية جاية والظالم ليه نهاية”.
وجاب المحتجون الشوارع والأزقة في الأحياء الشعبية بالعاصمة مرددين ” يا مواطن يا مقموع زاد الفقر زاد الجوع”.
ويواجه سعيد، الذي سيطر على معظم السلطات منذ عام بعد أن حل البرلمان المنتخب وبدأ الحكم بمراسيم في 2022، انتقادات متزايدة من خصومه ومنظمات حقوقية تقول إنه قوض الديمقراطية التي جلبتها ثورة 2011.
ويرفض سعيد هذه الاتهامات ويقول إن خطواته كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من الفوضى والفساد، مؤكدا أنه لن يكون دكتاتورا، وأنه يسعى إلى تطهير مؤسسات الدولة ومحاسبة الفاسدين مهما كانت أسماؤهم او مناصبهم.
لكن منتقدين يقولون إن حملات الاعتقال ضد سياسيين ومحامين وصحفيين ونشطاء دليل إضافي على النهج الاستبدادي، ويقولون إن القضاء بات يفتقد بشكل تام للاستقلالية وينفذ تعليمات السلطة منذ أن حل سعيد المجلس الأعلى للقضاء وعزل عشرات القضاة في 2022.
ويقبع قادة أغلب الأحزاب الرئيسة في السجن إضافة الى صحفيين بتهم مختلفة من بينها التأمر وغسيل الأموال أو بسبب تعليقات في وسائل الإعلام.
وتقول منظمات حقوقية إن التهم ملفقة وهدفها ترسيخ حكم فردي واستبدادي وإخماد كل الأصوات القوية والناقدة.
ويأتي التحرك الاحتجاجي بينما تواجه تونس صعوبات اقتصادية تشمل تباطؤ النمو وغلاء في الأسعار ونقصا في الأدوية وحتى بعض السلع الغذائية وسط شح كبير في التمويلات الخارجية إضافة الى خدمات عامة سيئة للغاية.
بيروت - واثق نيوز- أعلن رئيس “تجمع الشركات اللبنانية” باسم البواب أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة، الناجمة عن الحرب منذ عام 2024 إلى اليوم تقدر بأكثر من 25 إلى 26 مليار دولار.
وقال البواب، في تصريح لصحيفة “الديار” اللبنانية نشرته اليوم الأحد، إن 12 مليار دولار منها لإعادة الاعمار مع ازدياد هذه الخسائر إذا استمرت الحرب، لافتا “أننا نخسر يوميا حوالي 30 مليون دولار خسائر غير مباشرة تتعلق بالاقتصاد اللبناني، إضافة إلى الخسائر المباشرة التي تطال المنازل والمؤسسات والبنى التحتية”.
ورأى أن “المغتربين الذين يعتبرون الرئة الكبرى للبنان معطلة، فإذا لم يأت ضخ من الخارج فهذه كارثة على لبنان”، مذكرا “بمساعدة المغتربين للبنان أثناء جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، وحتى أثناء حرب أوكرانيا وروسيا التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في لبنان بشكل جنوني”.
ويقول البواب: “لم يعد أمامنا إلا مساعدات الدول وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي”، موضحا “أننا بحاجة إلى حوالي 25 مليار دولار كي نتمكن من النهوض ببلدنا”.
وأعرب عن أسفه لأن “هذه الحرب سجلت أقل نسبة مساعدات تأتي إلى لبنان من بين كل الحروب السابقة، حيث لم تتعد نسبتها 15 % عما كانت في السابق”، مشيرا إلى أنه في حرب عام 2024 كانت المساعدات تأتي بشكل كبير من مصر والأردن وقطر والكويت وتركيا، وأيضا من الدول الأوروبية لا سيما فرنسا.
( د ب أ)
واشنطن-رويترز- خلال السنة الأولى منذ عودته إلى منصبه، نجح أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجامح في التفاوض في انتزاع تنازلات من الدول بشأن قضايا تراوحت بين الرسوم الجمركية والنزاعات المسلحة.
لكن مع إيران، يبدو أن هذا النوع نفسه من الدبلوماسية القهرية، المتسمة بالتهديدات العلنية والإهانات والإنذارات النهائية، وصل إلى طريق مسدود وربما يقوض جهوده لإنهاء حرب عصفت بالاقتصاد العالمي.
وفي ظل الجمود بين الطرفين، يشعر ترامب بإحباط متزايد إزاء الأزمة المستمرة منذ 11 أسبوعا لكنه لم يبد رغبة في تخفيف نهجه الدبلوماسي الفظ تجاه قادة إيران.
وهذا ينذر بعدم التوصل إلى تسوية سريعة عن طريق التفاوض مما يؤجج المخاوف من أن المواجهة الحالية – والصدمة الأكبر على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية الناتجة عن ذلك – قد تستمر إلى أجل غير مسمى مع جولات متكررة من سياسة أقصى الضغوط.
ويقول المحللون إن من بين العقبات الرئيسة عقلية الحكام الإيرانيين، بما في ذلك حاجتهم إلى حفظ ماء الوجه أمام مواطنيهم في الداخل، حتى مع مقتل الكثير من القادة الكبار جراء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية وإضعاف القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية بشدة.
على الرغم من أن إيران تحافظ بشكل أساسي على سيطرتها الخانقة على مضيق هرمز الحيوي مما يمنحها نفوذا كبيرا، فإن ترامب يصر على اتباع نهج دبلوماسي يتميز بالمطالب المتطرفة وتقلب المواقف والإشارات المتضاربة والنبرة اللاذعة.
ويقول المحللون إن الأهم من ذلك هو إصرار ترامب على الخروج من الصراع بتصويره على أنه انتصار مطلق للولايات المتحدة – حتى لو كان ذلك يتنافى مع الواقع على الأرض – في حين يتعين على الإيرانيين قبول الهزيمة الكاملة، وهو أمر مستبعد.
ويرى روب مالي المفاوض السابق مع إيران في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن “هذا يعوق حتما التوصل إلى اتفاق معقول، لأن أي حكومة، وليس إيران وحدها، لا يمكن أن تتحمل أن يُنظر إليها على أنها استسلمت”.
يتزامن المأزق القائم مع إيران مع ضغوط داخلية يواجهها ترامب بسبب ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وتدني معدلات تأييده بعد أن شن حربا لا تحظى بتأييد واسع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني. ويسعى حزبه الجمهوري جاهدا للحفاظ على أغلبيته في الكونجرس.
ودافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز عن نهج ترامب الدبلوماسي استنادا إلى ما وصفته بأنه “سجل حافل في تحقيق صفقات جيدة”، وأصرت على أن “توسل” الإيرانيين يتزايد للتوصل إلى اتفاق.
وقالت “الرئيس ترامب مفاوض بارع يضبط دائما النبرة الصحيحة”.
تهديد بالفناء ..
جاءت أكثر كلمات ترامب إثارة للرعب الشهر الماضي عندما هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بمحو الحضارة الإيرانية ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق – وهي رسالة قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لصحيفة وول ستريت جورنال إنها كانت عفوية ولم تخضع للتدقيق ضمن استراتيجية الأمن القومي.
تراجع ترامب في النهاية ووافق على هدنة. لكن منذ تهديده الذي أطلقه يوم عيد القيامة، مستخدما ألفاظا بذيئة، بتدمير الجسور وشبكة الكهرباء في إيران، كرر هذا التحذير بما في ذلك أمام الصحفيين على متن طائرة الرئاسة في أثناء عودته من الصين أمس الجمعة.
وفي وقت سابق هذا الشهر، قال ترامب للصحفيين إنهم سيعرفون أن وقف إطلاق النار الحالي قد انهار إذا رأوا “وهجا كبيرا ينبعث من إيران”. وفسر البعض كلماته على أنها تهديد بنشر أسلحة نووية، وهو أمر أكد أنه لن يقدم عليه أبدا.
ووجه ترامب بعضا من أقسى كلماته لقادة إيران واصفا إياهم “بالأوغاد المجانين” و”المعاتيه” و”البلطجية”، وردت طهران بحملة واسعة أطلقتها للاستهزاء به عبر صور معدلة ساخرة ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويمضي في إصراره على أن إيران سُحقت تماما على الرغم من الأدلة التي تشير إلى عكس ذلك، ويقول إنهم “يتوسلون” من أجل إبرام اتفاق – ليسارع الإيرانيون إلى نفي ذلك – بينما يتأرجح هو بين المطالبة “باستسلام غير مشروط” والدعوة إلى تسوية عبر التفاوض.
ومع ذلك، يقول الإيرانيون إن مجرد نجاتهم من الهجوم العسكري يمثل انتصارا لهم، ويظهرون قدرتهم على التسبب في خسائر اقتصادية فادحة.
وذكر مصدران مطلعان أنه لا توجد جهود تبذل داخل البيت الأبيض لإقناع ترامب بإبداء مزيد من ضبط النفس في رسائله بشأن إيران. وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما للتحدث عن المناقشات الداخلية.
وفي حين تظهر استطلاعات الرأي أن أنصار حركته “فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا” يدعمونه في أغلب الأحيان، فإن بعض الشخصيات البارزة التي أيدته في الماضي أبدت معارضتها للحرب وانتقدت تهديداته المتطرفة.
وسائل التواصل الاجتماعي بعد منتصف الليل ..
جاءت بعض أقسى كلمات ترامب، التي غالبا ما ينشرها على منصته تروث سوشال بعد منتصف الليل، في لحظات حاسمة مثل الشهر الماضي عندما أعلن فجأة فرض حصار على موانئ إيران، فاتخذت إيران إجراءات للرد مما هدد بانهيار الهدنة الهشة بالفعل.
ويوم الاثنين الماضي، وصف ترامب أحدث مقترح سلام من المسؤولين الإيرانيين بأنه “قمامة”.
وقال دنيس روس المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية “الافتقار إلى الصبر الاستراتيجي وتناقض خطاب الرئيس يقوضان أي رسالة يريد إيصالها”.
وخلال زيارة ترامب إلى بكين، أحجم في أغلب الوقت عن شن هجمات لفظية قاسية على إيران إذ كان منشغلا بالعلاقات المهمة مع الصين، حليفة طهران وأحد المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني.
لكن بعض المحللين أشاروا إلى أنه من الأفضل لترامب، الذي غالبا ما يتحدث علنا ويجري مقابلات مرتجلة عبر الهاتف مع الصحفيين، أن يخفف من حدة خطابه نهائيا إذا كان جادا في إيجاد مخرج من الصراع.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة للصحفيين الشهر الماضي خلال زيارة إلى تركيا “إنه (ترامب) يتحدث كثيرا”.
ودائما ما يصر ترامب، المطور العقاري السابق في نيويورك الذي يصف نفسه بأنه خبير في إبرام الصفقات، على أن العجز عن التنبؤ بخطواته هو أسلوب تفاوضي هدفه إرباك خصومه.
وساعده هذا النهج في الحصول على تنازلات في بعض الحالات عندما سعى إلى إبرام اتفاقيات بشأن الرسوم الجمركية مع شركاء تجاريين، على الرغم من أنه غالبا ما كان يقبل بأقل من مطالبه الأولية. وفي بعض النزاعات، مثل المداهمة العسكرية الأمريكية السريعة ضد فنزويلا التي أدت إلى اعتقال رئيسها ومحادثات العام الماضي التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة، أتت أساليب الضغط أيضا بنتائج.
ويقول محللون إن ترامب يريد أن يبدو خطيرا أمام الإيرانيين لترهيبهم ودفعهم إلى التنازل بشأن برنامجهم النووي وقضايا أخرى. وكان قد خاض حملته الانتخابية على أساس التعهد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الحروب الخارجية.
لكن مسؤولين أمريكيين سابقين تفاوضوا مع إيران استبعدوا نجاح هذا النهج خاصة بالنظر إلى ترسخ المؤسسات الدينية والعسكرية في إيران وفخر البلاد بتاريخها الطويل.
ويقول محللون إن تهديدات ترامب ربما زادت حكام إيران الجدد جرأة، والذين يعدون أكثر تشددا من أسلافهم الذين قُتلوا في الضربات وكانت ثقتهم به قد تقلصت بالفعل بعد الهجومين الأمريكيين في العام الماضي بينما كان الجانبان يخوضان مفاوضات.
وقال نيت سوانسون المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي كان في فريق التفاوض مع إيران حتى يوليو تموز “كان هناك تصور خاطئ مفاده أنه إذا مارست ضغطا كافيا على إيران، فسوف تستسلم، لكن الأمر لا يسير بهذه الطريقة مع إيران”.
وقالت باربرا ليف المبعوثة السابقة إلى الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن إنه بالإضافة إلى خطاب الرئيس، أعاق حملته ضد إيران “افتراض متهور بأن إيران مشكلة شبيهة بفنزويلا تحتاج إلى حل وسوء فهم شامل للصمود المتأصل في النظام”.
ويعتقد بعض الخبراء أن نهج ترامب، الذي قال إنه يهدف في المقام الأول إلى ضمان عدم تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي، قد يأتي بنتائج عكسية.
ويقول المحللون إن الحملة العسكرية الأمريكية المقترنة بدبلوماسية ترامب القسرية قد تدفع إيران أكثر لتكثيف جهودها لصنع قنبلة نووية في نهاية المطاف، وليس العكس، حتى تتمكن من حماية نفسها مثل كوريا الشمالية المسلحة نوويا. وتصر إيران دائما على حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تقول إن ذلك لأغراض سلمية فقط.
وما يزيد من حدة التوتر هو أن ترامب والإيرانيين يعملون على ما يبدو وفقا لوتيرة مختلفة، فالرئيس المندفع يريد غالبا التوصل إلى اتفاق سريع حتى يتمكن من المضي قدما، في حين أن الوفود الإيرانية لديها تاريخ في إطالة أمد المفاوضات.
وقال عبد الخالق عبد الله، وهو أكاديمي في الإمارات، إن الرئيس يمكنه تخفيف حدة خطابه لكن تعنت إيران هو السبب الأكبر في المأزق الحالي أكثر من “تهديدات ترامب وتعليقاته الرنانة”.
وذكر تريتا بارسي نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم المسؤول في واشنطن إن القادة في طهران ربما يفسرون نهج ترامب المتقلب على أنه علامة على اليأس ويعتقدون أنه يمكنهم الانتظار حتى انتهاء ولايته.
وأضاف “من بعض النواحي، فإن ترامب يلعب لصالحهم تماما”.
بغداد- واثق نيوز- تسلم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، السبت، مهامه رسميا من سلفه محمد شياع السوداني، وفق وكالة الأنباء “واع”.
وقال مكتبه الإعلامي، في بيان، إن الزيدي “تسلم مهامه رسميا، رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة، خلال مراسم التسليم والاستلام مع رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني”.
وفي 14 مايو/ أيار الجاري، منح البرلمان العراقي الثقة للزيدي، و14 وزيرا في حكومته، فيما أُرجئ التصويت على حسم 9 حقائب أخرى إلى وقت لاحق، في خطوة مهدت لبدء الحكومة الجديدة مهامها رسميا.
وكلف الرئيس العراقي نزار آميدي، في 27 أبريل/ نيسان الماضي، الزيدي بتشكيل الحكومة عقب توافق تحالف “الإطار التنسيقي”، وهو الكتلة النيابية الأكبر عددا، على ترشيحه لرئاسة الوزراء.
وبموجب القانون العراقي، يتعين على رئيس الوزراء المكلف تسمية أعضاء حكومته خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ التكليف.
في المقابل، نص قرار سابق للمحكمة الاتحادية العليا في العراق على أنه “لا وجوب على رئيس الوزراء تسمية أعضاء وزارته جميعهم”، كما أجاز تسميتهم أصالة أو وكالة وعلى دفعات، مع منح مجلس النواب صلاحية الموافقة على الوزراء والمنهاج الوزاري خارج المدة المنصوص عليها دستوريا.
ووفقا لنظام المحاصصة السياسية المعتمد في العراق، يذهب منصب رئيس الجمهورية إلى المكون الكردي، ويشغله آميدي، فيما يتولى المكون الشيعي منصب رئيس الوزراء الذي يشغله الزيدي، بينما يذهب منصب رئيس مجلس النواب إلى المكون السني ويشغله هيبت الحلبوسي.
القاهرة -رويترز- جاء في تقرير أصدره التصنيف المراحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي للجوع، أن نحو 19.5 مليون سوداني، أي أكثر من 40 بالمئة من السكان، يواجهون الجوع الشديد، في الوقت الذي تتغير فيه معالم حرب تسببت في أسوأ أزمة جوع في العالم.
وأبرز ما أسفرت عنه الحرب، المستمرة منذ ثلاث سنوات في السودان، هو انتشار الجوع والمجاعة ومقتل مئات الآلاف، فضلا عن تدمير الاقتصاد والزراعة وتشريد 14 مليون شخص.
وجاء تقدير التصنيف لعدد المعرضين للجوع أقل قليلا من تقديره في الخريف والذي بلغ 21.2 مليون شخص، لكن لا يزال حوالي 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان معرضة لخطر المجاعة إذ يواجه 135 ألف شخص مستويات “كارثية” من الجوع.
وتشمل تلك المناطق مدينتي الفاشر وكادقلي، اللتين تم تصنيفهما العام الماضي على أنهما تعانيان من المجاعة نتيجة للحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع. لكن هذه القوات أكملت في أكتوبر /تشرين الأول سيطرتها على الفاشر، مما أدى إلى إخلاء المدينة بشكل كبير، بينما كسر الجيش السوداني حصار كادقلي هذا العام.
ويبدو أن الحرب بالطائرات المسيرة حلت محل الحملات البرية وأصبحت النمط الرئيسي للحرب في السودان. وما زالت المعارك مستمرة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الطائرات المسيرة قتلت هناك ما لا يقل عن 880 مدنيا منذ يناير كانون الأول. واستهدفت هذه الطائرات بنية تحتية مدنية، مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات الطاقة.
وقال التصنيف في بيان “تستمر الأعمال العدائية، وخاصة عند طرق الإمداد الرئيسة مثل الأبيض في شمال كردفان، ويؤدي احتمال تجدد الظروف الشبيهة بالحصار إلى زيادة المخاطر”.
وذكر التصنيف أنه من المتوقع أن يكون هناك حوالي 825 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد لأن انعدام الأمن والقيود التي تعرقل الوصول وخفض الميزانية يجعل توصيل المساعدات إلى مناطق كثيرة من البلاد صعبا. ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار في السودان، الذي يبدأ في يوليو تموز تقريبا ويتزامن مع موسم الزراعة، إلى تفاقم الأوضاع أيضا.
ومن بين المناطق الأخرى المعرضة لخطر المجاعة، أجزاء من شمال دارفور تستضيف نازحين من الفاشر، بما في ذلك الطينة وأم برو وكرنوي، والتي شهدت هجمات بطائرات مسيرة، فضلا عن اشتباكات، مع مساعي قوات الدعم السريع لتعزيز سيطرتها على المنطقة.
كما تهدد الأزمة الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بزيادة الوضع سوءا لأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود والأسمدة يقلل من احتمالات نجاح موسم الحصاد الذي يحل في وقت لاحق من العام .
الرياض - واثق نيوز- أعلن وزير الحج والعمرة السعودي توفيق بن فوزان الربيعة، اليوم الأربعاء، وصول أكثر من 860 ألف حاج إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، وذلك قبل نحو عشرة أيام من بدء المناسك.
وقال الربيعة، خلال مؤتمر صحفي حكومي، إن عدد ضيوف الرحمن الذين وصلوا حتى الآن تجاوز 860 ألف حاج، بينهم أكثر من 820 ألفا قدموا عبر المنافذ الجوية، وأكثر من 240 ألفا استفادوا من مبادرة “طريق مكة”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأضاف أن أكثر من 35 ألف حاج وصلوا عبر المنافذ البرية، فيما تجاوز عدد القادمين بحرًا أربعة آلاف حاج.
وأوضح الوزير السعودي أن مبادرة “طريق مكة” تُنفذ هذا العام عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل تركيا والمغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وكوت ديفوار والمالديف، إضافة إلى السنغال وبروناي دار السلام للمرة الأولى.
وتهدف المبادرة إلى تسهيل إجراءات سفر الحجاج في بلدانهم قبل وصولهم إلى المملكة، من خلال إنهاء إجراءات التأشيرات والجوازات والفحوص الصحية، إلى جانب تنظيم نقل الأمتعة وترتيبات السكن والتنقل داخل السعودية.
وبحسب وكالة “واس”، تشمل المبادرة استقبال الحجاج في مطارات دولهم، وأخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تأشيرات الحج إلكترونيًا، وإنهاء إجراءات الجوازات قبل المغادرة، ثم نقلهم مباشرة إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر مسارات مخصصة.
ومنذ إطلاق المبادرة عام 2017، بلغ عدد المستفيدين منها أكثر من مليون و254 ألف حاج، وفق بيانات رسمية.
ومن المنتظر أن يبدأ موسم الحج لعام 2026 أواخر مايو/أيار الجاري، ويستمر 6 أيام، تتضمن الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات وأداء طواف الإفاضة وطواف الوداع.
وفي موسم الحج الماضي لعام 2025، بلغ عدد الحجاج مليونا و673 ألفا و230 حاجًا من داخل المملكة وخارجها، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في موسم 2024، بحسب بيانات هيئة الإحصاء السعودية.
بيروت-رويترز- في الوقت الذي يدور فيه جدال بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق لوقف مهاجمة السفن في مضيق هرمز، تعمل إسرائيل وحزب الله، الحليف الأقوى لإيران، على تصعيد حرب الطائرات المسيرة في لبنان والموثقة باللقطات المصورة مما يعقد مسار السلام .
واستخدم حزب الله في الأسابيع القليلة الماضية طائرات مسيرة ملغومة ورخيصة وسهلة التجميع يتم التحكم بها عبر الرؤية المباشرة والتي تعرف باسم (إف.بي.في) ليغير مسار الحرب التي يخوضها مع إسرائيل في الثاني من مارس/ آذار بعد أيام من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويمكن لهذه المسيرات الموجهة عبر كابلات ألياف ضوئية، أن تتفادى تقنيات التشويش الإسرائيلية المتطورة وتستهدف القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان، وذلك خلال وقف إطلاق نار هش أعلن عنه في 16 أبريل/ نيسان بعد أسبوع من بدء الهدنة مع إيران.
ونشر الحزب المدعوم من إيران مقاطع فيديو لأكثر من 45 هجوما بطائرات (إف.بي.في)، كان 28 منها تقريبا في الأسابيع الأربعة التي تلت وقف إطلاق النار الذي أوقف الهجمات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية قبل أن تعلن إسرائيل أنها استهدفت قياديا في حزب الله هناك يوم الأربعاء الماضي .
لكن قوات برية إسرائيلية ظلت خلال الهدنة تحتل ما يسمى بالمنطقة العازلة التي تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات من الحدود في منطقة محددة يعرفها حزب الله جيدا، وهي عرضة لمثل هذه الهجمات.
وأظهرت كل مقاطع الفيديو، التي نشرت قبل إعلان وقف إطلاق النار، طائرات مسيرة تحلق فوق مواقع ثابتة أو مركبات من بينها دبابات وحفارات، لكن إسرائيل لم تبلغ عن تكبدها أي خسائر بشرية. وبدأ حزب الله استهداف مجموعات من الجنود الاسرائيليين منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأعلن عن خمس هجمات. وقالت إسرائيل إن ثلاثة جنود إسرائيليين ومتعاقدا قتلوا.
وردت إسرائيل بشن هجومين على الأقل بطائرات مسيرة من نوع (إف.بي.في) ضد حزب الله في أبريل/ نيسان المنصرم، مما أسفر عن سقوط قتلى، ونشرت صورا التقطتها الطائرات المسيرة يقال إنها تظهر مقاتلي حزب الله عن قرب.
وبدأ استخدام هذه الطائرات على نطاق واسع في الهجمات منذ عدة سنوات وفي أوكرانيا على بعد آلاف الكيلومترات حيث تغطى شبكات خطوط الجبهة للحماية من الطائرات المسيرة الروسية، وحيث يراقب بعض مشغلي الطائرات المسيرة ما يفعله حزب الله.
وقال دميترو بوتياتا، وهو خبير في الحرب بالطائرات المسيرة ويعمل في لواء الأنظمة المسيرة الأوكراني “إنهم هواة، لكنهم يتعلمون”.
لماذا تعتبر حرب الطائرات المسيرة في لبنان مهمة؟ ..
تقول إيران وباكستان، التي تلعب دور الوسيط، إن أي اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يجب أن يتضمن وقف الضربات الإسرائيلية في لبنان لمنع أي تصعيد هناك يؤدي إلى استئناف الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.
ومن المقرر استئناف المحادثات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل بوساطة أمريكية يومي الخميس والجمعة، لكن التقدم بطيء إذ تصر إسرائيل على أن ينزع لبنان سلاح حزب الله، مما ينذر بتجدد الصراع في بلد عانى من حرب أهلية دارت بين عامي 1975 و1990.
وقال يوسف الزين رئيس العلاقات الإعلامية في حزب الله إن الجماعة ترى إن استمرار طائرات (إف.بي.في) في إسقاط ضحايا في صفوف القوات الإسرائيلية قد يجبر إسرائيل على الانسحاب بشكل أكثر فعالية من المفاوضات التي يعارضها حزب الله.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية التي اجتاحت جنوب لبنان في الصراع الحالي تمثل فرصة وليست تهديدا لأن استهدافها أصبح أسهل.
وأردف يقول لصحفيين إن حزب الله على علم بتفوق إسرائيل، لكنه يعلم نقاط ضعفها أيضا ويستغلها لخلق هذا التوازن.
وقال قيادي في حزب الله إن وحدة متخصصة في الطائرات المسيرة تعمل مع فريق المشتريات التابع للجماعة لشراء قطع غيار من أسواق مختلفة.
وذكر مصدر عسكري لبناني مطلع على استخدام حزب الله للطائرات المسيرة أنه يتم فحصها للتأكد من عدم وجود أي اختراق أو تدخل إسرائيلي. والجماعة في حالة تأهب قصوى منذ أن زرعت إسرائيل متفجرات في آلاف أجهزة الاتصال التابعة لها وفجرتها في عام 2024.
ويظهر أول فيديو من حزب الله عن طائرات (إف.بي.في) هجوما بتاريخ 22 مارس/ آذار الماضي، أي بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب على إيران. أما أول لقطات تظهر مكونات طائراته المسيرة، ومن بينها الرأس الحربي، كانت بتاريخ 11 نيسان الماضي .
وقال كونراد إيتوربي، وهو خبير طائرات مسيرة مقيم في إسبانيا ولديه خبرة في تحليق الطائرات الهليكوبتر الرباعية التجارية وتعديلها “تظهر كل الطائرات المسيرة الواردة في الصور أنظمة مجمعة من قطع غيار تصنعها عادة شركات صينية وتباع بحرية على الإنترنت”.
كيف تعمل الطائرات المسيرة؟ ..
يشير القيادي في حزب الله وخبير إسرائيلي في الطائرات المسيرة إلى أن تكلفة الطائرة المسيرة العادية أقل من 400 دولار. وحددت رويترز مواقع الهجمات في بلدات تمتد على طول الشريط الحدودي اللبناني، ما يُظهر مدى اتساع انتشارها.
وقال مصدر متخصص في تشغيل الطائرات المسيرة في أوكرانيا، رفض نشر اسمه لأسباب أمنية، ومسؤول أمني أجنبي يتتبع أنشطة حزب الله في الطائرات المسيرة إن لقطات تعود للحادي عشر من نيسان أظهرت تركيب رأس حربي روسي مضاد للدبابات شديد الانفجار من طراز بي.جي-7إل على الطائرة المسيرة.
وأضاف المسؤول الأجنبي أن ترسانة حزب الله تضم هذه الرؤوس الحربية بالفعل، لكن تركيبها على طائرة مسيرة جعلها سلاحا دقيقا بعيد المدى.
وردا على سؤال بشأن اعتماد حزب الله على الخبرة الروسية في مجال الطائرات المسيرة، قال الزين إن الجماعة لديها خبراء خاصين بها.
وتأسس حزب الله في 1982 بدعم من الحرس الثوري الإيراني، ويمتلك عشرات الآلاف من الصواريخ والقذائف الدقيقة، وبدأ تطوير قدرات الطائرات المسيرة في 2004 واستخدمها في حربي 2006 و2024.
وقال المصدر المتخصص في تشغيل الطائرات المسيرة في أوكرانيا إن طواقم حزب الله لم تتدرب سوى لأسابيع قليلة على ما يبدو . وأضاف أن البكرة التي ظهرت في اللقطات التي تعود للحادي عشر من نيسان تتطابق مع حاوية تضم نحو 10 كيلومترات من أسلاك الألياف الضوئية، تستخدم لربط الطائرة المسيرة بمشغلها، وهو ربط قال القيادي في حزب الله إنه مهم.
وقال “الهدف هو أن تعجز أنظمة الرادار الإسرائيلية عن رصدها، وهو ما يعمي العدو فعليا”.
ماذا تفعل إسرائيل حيال ذلك؟ ..
وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الطائرات المسيرة تشكل أزمة. وقال في الثالث من مايو/ أيار الجاري “قبل أسابيع قليلة، أمرت بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيرة… سيستغرق الأمر وقتا، لكننا نعمل عليه”.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق طائرات مسيرة ملغومة بشكل شبه يومي على قواته في جنوب لبنان. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه الطائرات أسفرت عن إصابة ما يصل إلى 40 جنديا.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي إن هذه الطائرات المسيرة يصعب رصدها وتحييدها لصغر حجمها، ولأن طواقم حزب الله التي تعرف تضاريس المنطقة جيدا تجعلها تحلق “على ارتفاع منخفض وبسرعة بطيئة”.
وقال مركز أبحاث ألما الإسرائيلي إن هجمات حزب الله خلال فترة وقف إطلاق النار اعتمدت في الغالب على الطائرات المسيرة، وإن نشر لقطات مصورة لها كان له “أثر نفسي كبير”.
ويقول منتقدون في إسرائيل إنه كان ينبغي إيجاد حلول منذ فترة. وقال المسؤول الدفاعي، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لتناوله مسائل حساسة، إنه لا يوجد حل سريع.
وأضاف أن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تدرس الوضع في أوكرانيا وخطر الطائرات المسيرة منذ أكثر من عام. ويمكن اتخاذ إجراءات دفاعية جديدة في غضون أسابيع أو أشهر.
وأشار المسؤول الدفاعي إلى أنه بينما يجري تطوير حلول عالية التقنية، سيتم نشر حلول منخفضة التقنية، مثل الشباك، ومن المتوقع أن تسهم التحسينات التي أدخلت على بنادق الجنود في إسقاط الطائرات المسيرة أيضا.
وأفاد مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي بأن الجيش يستخدم أيضا منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ وعزز قدرات الكشف الراداري. وقال إن سلاح الجو اختبر نظاما جديدا لاعتراض الطائرات المسيرة في أبريل نيسان لكنه فشل.
وقال المسؤولان إن أفضل دفاع هو استهداف طواقم حزب الله التي تشغل الطائرات المسيرة. ونشرت إسرائيل مقطع فيديو في 13 نيسان يظهر هدفا يغطي وجهه لدى اقتراب طائرة مسيرة، وآخر في 29 من نفس الشهر يستهدف مقاتلا على دراجة نارية. ولم تنشر إسرائيل لقطات لطائراتها المسيرة.
وقال إيتوربي إن بعض طواقم حزب الله انتقلوا على ما يبدو من التحليق بزاوية ثابتة، وهو أسهل ولكنه أقل فعالية، إلى الانقضاض والتسارع وإصابة المركبات من الأعلى.
وأضاف “من الواضح استيعاب الدرس هنا”.
غير أن مقاطع الفيديو التي نشرها حزب الله تظهر أن الطائرات المسيرة تستهدف في الغالب المركبات المدرعة، لا الجنود، مع شن القليل من الهجمات المتتالية على الهدف نفسه، أو الإطلاق من طائرة مسيرة ثانية أو موقع مراقبة.
وقال وليام جودهيند المحلل الجنائي للصور “اللقطات الفردية لاستهداف المركبات مثالية لمقاطع الفيديو التي تنشر لأغراض سياسية، لكنها لا تترجم بالضرورة إلى تأثير عسكري”.
بودابست- واثق نيوز- نصّب البرلمان المجري رسميا السبت بيتر ماغيار المحافظ المؤيد لأوروبا رئيسا للوزراء، في خطوة تطوي صفحة القومي فيكتور أوربان الذي حكم البلاد مدى 16 عاما.
ماغيار الذي برز على الساحة السياسية المجرية قبل عامين فقط، تعهّد “تغيير النظام”.
وفي ترجمة للتعهد، أمرت رئيسة البرلمان أغنيس فورستهوفر التي انتخبت بغالبية ساحقة، بإعادة رفع علم الاتحاد الأوروبي على مبنى البرلمان، بعدما أُزيل خلال ولاية فيكتور أوربان الذي خسر الانتخابات قبل نحو أربعة أسابيع.
ولم يخف الاتحاد الأوروبي ترحيبه بفوز ماغيار، واعتبر أن توليه رئاسة الحكومة يضع حدا لسنوات من العداء ونهج التعطيل الذي انتهجه سلفه.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في منشور على منصة إكس، “في هذا اليوم الأوروبي، قلوبنا في بودابست”، مشيدة بـ”إشارة قوية في هذه الأوقات الصعبة”، ورأت في تنصب ماديار “أملا ببداية جديدة”.
حشد من المناصرين
تجمّع خارج البرلمان عشرات آلاف الأشخاص لمتابعة جلسة التنصيب التي بُثّت عبر شاشات عملاقة حول المبنى المطلّ على نهر الدانوب.
وقد لوّح المحتشدون بأعلام المجر والاتحاد الأوروبي.
خلال حفل التنصيب الذي جرى بغياب أوربان المستقيل من عضوية البرلمان، قال ماغيار “لن أحكم المجر، لكنني سأخدم بلدي”، منددا بفساد نظام أوربان الذي حرم المجريين من “الطرق والمستشفيات والمدارس” التي يحتاجونها.
لاحقا خاطب مناصريه خارج البرلمان، وشدّد على البلاد “للجميع… ومعا يمكننا إعادة بناء المجر”.
وأعلن ماغيار إنشاء مكتب مستقل مكلف بـ”الكشف عن الانتهاكات المرتكبة” على مدى السنوات العشرين الماضية واسترداد الأموال المختلسة.
ويعتزم رئيس الوزراء الجديد إلغاء خطوات اتّخذت في عهد أوربان الذي رسّخ علاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وانتهج أوربان سياسات يقول معارضوها إنها قوّضت السلطة القضائية وقيّدت وسائل الإعلام والجامعات وغيرها من المؤسسات.
وانتُخب ماغيار بأغلبية 140 صوتا مقابل 54 صوتا وامتناع نائب واحد عن التصويت، في برلمان يشغل فيه حزبه “تيسا” الذي يتزعّمه 141 مقعدا من أصل 199.
ومن بين الأولويات الملحّة لماغيار “استعادة” الأموال الأوروبية المجمّدة بسبب الانتهاكات السابقة لمبادئ سيادة القانون.
آمال كبيرة
تواجه المجر تحديات اقتصادية متعدّدة، أبرزها ركود الاقتصاد وتراجع مستوى الخدمات العامة، ما يستدعي تنفيذ إصلاحات هيكلية قد تتطلب وقتا.
وقالت مديرة التخطيط الاستراتيجي في مركز الأبحاث الليبرالي “ريبوبليكون” أندريا فيراغ إن المجريين يُبدون حاليا “قدرا كبيرا من الصبر وحسن النية تجاه الحكومة الجديدة”، لكنها لفتت إلى أن “الآمال كبيرة جدا، ويجب تلبيتها على المدى القريب”.
في خطاب التنصيب، ندّد ماغيار بـ”تقويض” عدد من مؤسسات الدولة ثقة الشعب بها، ودعا مجدّدا الرئيس تماش شويّوك وحلفاء أوربان الآخرين للاستقالة بحلول نهاية الشهر.
وقال أوربان الشهر الماضي إنه لن يشغل مقعده في البرلمان، ويعد ذلك سابقة منذ انتقال المجر إلى الديموقراطية في عام 1990.
وهو لم يحضر مراسم التنصيب السبت، في قطيعة مع تقليد استمر لعقود.
وقال أوربان البالغ 62 عاما إن تركيزه سينصب على “إعادة تنظيم المعسكر الوطني”.
واتسمت الاحتفالات بتنصيب ماغيار السبت، داخل البرلمان وخارجه، برمزية كبيرة، إذ رُفعت الأعلام وعُزفت الموسيقى احتفاء بانتماء المجر إلى الاتحاد الأوروبي، وبأقلية الروما المهمة في البلاد، وكذلك بالأقليات المجرية التي تعيش في الدول المجاورة.
وقالت فيراغ “يسعى ماغيار إلى إظهار أنه يجسد شكلا من أشكال الوحدة الوطنية والمصالحة بعد سياسات أوربان المثيرة للانقسام”.
ويسعى الحزب الحاكم الجديد إلى إظهار تمثيل أكثر تنوعا مقارنة بالائتلاف السابق، من خلال تعيينات تشمل كريستيان كوسيغي نائبا لرئيسة البرلمان، إضافة إلى فيلموس كاتاي-نيميث، أول رئيس وزراء كفيف في تاريخ البلاد، في منصب وزير الشؤون الاجتماعية.
(أ ف ب)
لندن - واثق نيوز- أعلنت بريطانيا، اليوم السبت، إرسال مدمرة إلى منطقة الشرق الأوسط للانضمام إلى مهمة محتملة في مضيق هرمز.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن البحرية الملكية البريطانية، أعلنت إرسال سفينة حربية إلى الشرق الأوسط، “قد تنضم إلى مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز”.
وأضافت “بي بي سي” نقلا عن وزارة الدفاع البريطانية: “ستتمركز المدمرة إتش إم إس دراغون، وهي من طراز تايب 45، مسبقا في المنطقة استعدادا لدورها المحتمل في مهمة دفاعية ومستقلة بشكل صارم”.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن “عملية حماية الملاحة لن تبدأ إلا بعد انتهاء القتال في المنطقة”، بحسب ما نقلت عنه “بي بي سي”.
ولفتت إلى أن ستارمر يقود إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون، جهود دعم المهمة.
وأشارت “بي بي سي” إلى أن “إتش إم إس دراغون” تعد واحدة من ست مدمرات بريطانية من طراز “تايب 45″، صُممت خصيصا لمهام الدفاع الجوي والتصدي للصواريخ، وتُصنف ضمن أكثر السفن الحربية البريطانية تطورا.
ورفضت بريطانيا المشاركة في الحرب على إيران، وهو موقف انتقده مرارا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتكتفي لندن بالدعوة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وإبداء استعداد للمشاركة في جهد دولي يصب في تحقيق هذا الهدف.
وفي أبريل/نيسان الماضي، قال ستارمر، إنه يتعرض لضغط كبير من أجل تغيير موقفه الرافض للمشاركة في الحرب ضد إيران، وأكد أن “هذه الحرب ليست حربنا، ولن ننجر إليها، هذا الصراع لا يخدم المصلحة الوطنية لبريطانيا”.
وأوائل مارس/ آذار الماضي، أغلقت طهران مضيق هرمز على خلفية الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة عليها، في خطوة اعتبرها مراقبون سعيا لرفع كلفة المواجهة إقليميا وعالميا، ما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الغذاء وارتفاع تكاليف الطاقة عالميا.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميا، إذ يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في المنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين في باكستان، أعلن ترامب في 13 أبريل الماضي، فرض حصار على موانئ إيران وعلى أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز.