القدس-واثق نيوز-وكالة بال سبورت-تواصل شبكة ووكالة بال سبورت تسليط الضوء على شخصيات رياضية ومجتمعية مقدسية، من خلال ومضات سريعة تحمل في طياتها رسالة شكر وعرفان على ما قدموه.. اليكم هذه الومضة، عن رجل عاش في زمن الكبار بعالم الفنون القتالية المقدسية والفلسطينية، شحدة أبو رميلة "أبو محمد" صاحب التاريخ العريق في عالم الفنون القتالية .
في مدينةٍ لا تعرف إلا الثبات، يبرز اسم الرياضي المقدسي شحدة أبو رميلة كواحدٍ من أعمدة الفنون القتالية، بعد مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن من الزمن، حافلة بالعطاء والتأسيس والإلهام.
بدأ أبو رميلة رحلته من داخل أسوار جمعية الشبان المسيحية بالقدس، حيث تتلمذ قبل نحو خمسين عاماً على يد المدرب القدير حسن الحلواني، واضعاً أولى خطواته في عالم الانضباط والقوة.
ولم يلبث أن واصل مسيرته التدريبية على يد الخبير العالمي محمد خميس في نادي شعفاط الرياضي، ليصقل موهبته ويعزز خبراته.
لكن المحطة الأبرز في مسيرته كانت مع الراحل هاني الحلبي، ضمن الرابطة الفلسطينية للجودو والكاراتيه في مبنى سينما النزهة في القدس في العام 1986، حيث شهدت تلك المرحلة نقلة نوعية في تجربته، على المستويين الفني والقيادي.
مارس أبو رميلة عدة فنون قتالية، من أبرزها الكاراتيه والجودو والأيكيدو، إلا أن بصمته الأهم تجلت في إدخال رياضة الأيكيدو إلى القدس قبل أكثر من 30 عاماً، ليكون بذلك رائداً في نشر هذا الفن الراقي القائم على التوازن والسيطرة دون عنف.
وقد تُوّجت مسيرته بحصوله حديثاً على أعلى شهادة أيكيدو فلسطينية "6 دان"، وهي مرتبة تعكس عمق خبرته ومكانته، إضافة إلى كونه مخولاً بمنح شهادات الأيكيدو من الاتحاد الدولي، ما يجعله مرجعاً معتمداً لهذه الرياضة على المستويين المحلي والدولي.
ورغم بلوغه السابعة والستين من العمر، لا يزال أبو رميلة حاضراً في الميدان، يواصل التدريب والعطاء في صالة نادي القدس، مؤمناً بأن الرياضة رسالة، وأن الأجيال القادمة تستحق أن تتوارث هذا الإرث النبيل.
شحدة أبو رميلة ليس مجرد مدرب أو لاعب، بل هو قصة وفاءٍ لمدينة، ومسيرة رجلٍ اختار أن يزرع القوة في النفوس، قبل الأجساد.
رياضة



