نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة-أكد الباحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي رائد موقدي إن منحنى الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون يشكل خطرا كبيرا على الوجود الفلسطيني، في ظل ما يرافقه من توسع للبؤر الاستيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية، وذلك ضمن خطة خطة مدروسة ومعدة مسبقا.
واضاف موقدي، إن كل المستوطنات لم تؤسس بشكل عشوائي، وإنما باتفاق، ما بين المستوطنين مع الحكومة الإسرائيلية،والجمعيات الاستيطانية النشطة في الضفة الغربية، ويركزون ضمن خطتهم الاستيطانية على أكثر المناطق حساسية، واستراتيجية في الضفة ، ليتم التوصل إلى شبكة واسعة من المستوطنات المترابطة، التي تلتهم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية.
وفيما يتعلق بمناطق شمال الضفة الغربية وبالتحديد شمال غرب نابلس، وصولا الى مدينة جنين، فان هذه المناطق تحظى باهتمام كبير، وبحصة الاسد، في استمرار التدفق الاستيطاني، وفق الباحث موقدي حيث أنّ عمليات الاستيطان تتوغل بها بشكل تدريجي، اذ تكشف التقارير عن نية الاحتلال إقامة العديد من المستوطنات والبؤر الاسيطانية فيها، ومنها مناطق مثل سبسطية، وسهل رامين، وبيت إمرين، وصولا لمنطقة المسعودية، غرب نابلس، والتي تعد الأخيرة أخطرها، فهي تهدد مخزون الماء الرئيس الذي يغذي مدينة نابلس لقربها منه، كما تهدد الكثافة الاستيطانية في هذه المناطق الزراعة الفلسطينية، فهي تسيطر على أكثر الأراضي الفلسطينية خصوبة.
كما أظهرت المخططات الحديثة لمدينة جنين والتي أعدها الاحتلال، أنها مستقبلا لن تبقى كما هي عليه الآن، وسيطولها التوسع الاستيطاني والتجزئة أكثر فأكثر، حتى أن بعض مناطقها اليوم مهددة بالكامل مثل قريتي الفندق، وسيلة الظهر، وفي حال تنفيذ هذه المخططات سيعد هذا تدميرا حقيقيا لمدينة جنين.
ويرى موقدي ضرورة دعم المزارع الفلسطيني على اعتبار أنه المحارب الأقوى، كونه مقيم في الأراضي المهددة، وأكد على أن القطاع الزراعي، يعد أهم القطاعات الفلسطينية التي يجب المحافظة عليها عليها وتعزيزها .



