الكاتب: رائد عبد الفتاح مهنا
شكلت القمة الثلاثية في القاهرة اهمية كبيرة للقضية الفلسطينية ونقطة تحول على طريق مسار الحل لوقف اطلاق النار والتاكيد على الحلول السياسية وهذا يعكس الدور التاريخي والمحوري الذي تلعبه مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويؤكد مرة أخرى على ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية أمن قومي، وليست مجرد تضامن سياسي أو إنساني .حيث عقد لقاء رسمي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفي اليوم نفسه، انضم إليهما العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وقال الرئيس الفرنسي إنه "يدعم بشكل كامل" الخطة العربية لإعادة إعمار غزة. في ضوء الدور المصري الدبلوماسي والإنساني لقطاع غزة بشكل محوري لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي وتخفيف المعاناة الإنسانية وحرب الإبادة على الشعب الفلسطيني وإحباط خطة التهجير لأبناء قطاع غزة.
وهذا تأكيد أوروبي على دعم الخطة المصرية التي جاءت لمواجهة المقترح الأميركي بتوطين سكان غزة في أماكن أخرى، وتعكس الرؤيه المصرية حنكه الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارته لجرحى غزة كأول زعيم عربي برفقة أول رئيس دولة اوروبية.
وهذه رسائل تحسب للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يريد إيصالها لكل الأطراف بحنكته وذكائه السياسي لمنطقة العريش هذه المنطقة التي عانت من الجماعات المتطرفة هاهي اصبحت اكثر امانا واستقرارا.
وهذه الزيارة لجرحى قطاع غزة والمرأة الفلسطينية المصابة التي قالت للرئيس المصري إنها ستعود لغزة وتقبل ترابها وهو تأكيد على أن أهل غزة رفضوا التهجير وان غزة لا يبيعونها بكل أموال الدنيا رغم ما تعرضت له من تدمير وإبادة لعام ونصف العام.
والرسالة التالية هو دور فرنسا القادم في الشرق الأوسط ودورها ايضا بإقناع الولايات المتحدة بأن الاقتراح المصري هو الأفضل لأمن المنطقة بأكملها وأن لا يكون لحركة "حماس" أي دور سياسي ولا ينبغي أن تشكل تهديدا لاسرائيل بعد ذلك .
كما إن الزيارة تزامنت مع وصول رئيس وزراء الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى واشنطن في اليوم نفسه للقاء الرئيس ترامب، وقال قصر الإليزيه أن إسرائيل ليس لها خطة اليوم التالي هل هذه صدفة أو تزامن في خطوط متوازية ؟
واخيرا يبدو ان هذه الزيارة دفعت الرئيس الفرنسي ماكرون في تصريح بعد القمة أنه قد يعترف بالدولة الفلسطينية في شهر حزيران المقبل ؟



