نيويورك-واثق نيوز-وكالات-حققت الناشطة الأمريكية من أصول فلسطينية عبير قواس فوزًا تاريخيًا في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، لتصبح أول امرأة فلسطينية وأول محجبة تصل إلى مجلس شيوخ ولاية نيويورك.
ويمثل هذا الفوز محطة بارزة في مسيرة طالما ركزت على حقوق المهاجرين والعدالة الاجتماعية والقضية الفلسطينية.
وخاضت قواس السباق الانتخابي كمرشحة عن الحزب الديمقراطي عن الدائرة الثانية عشرة في منطقة كوينز بولاية نيويورك. وقد حققت فوزًا ساحقًا بفارق كبير عن منافسها الجمهوري، حيث حصلت على حوالي 75% من الأصوات، أي ما يعادل 47,291 صوتًا، مقابل 16,161 صوتًا لمنافسها الجمهوري هان خون تو، وذلك بعد فرز 90% من بطاقات الاقتراع.
وجاء هذا الفوز بعد أن حسمت قواس ترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، حيث تمكنت من هزيمة عضو الجمعية التشريعية للولاية ستيفن راغا. وتخلف قواس في هذا المقعد السيناتور المتقاعد مايكل جياناريس. وقد أعلنت صحيفة "نيويورك تايمز" حسم السباق لصالحها عند هذه النسبة من الفرز.
وُلدت عبير قواس ونشأت في حي بروكلين بمدينة نيويورك، داخل أسرة فلسطينية هاجرت إلى الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي. تنحدر عائلتها من فلسطين، حيث هُجّرت إبان نكبة عام 1948 واستقرت لفترة في الأردن قبل انتقالها إلى أمريكا.
كانت تجربة والدها، الذي احتجزته سلطات الهجرة الأمريكية ورحّلته إلى الأردن عندما كانت في المدرسة الثانوية، بمثابة المحرك الأساس لاهتمامها بحقوق المهاجرين والعدالة الاجتماعية. هذه التجربة الشخصية، إلى جانب تنامي الإسلاموفوبيا بعد أحداث 11 سبتمبر، شكّلت وعيها السياسي ونضالها اللاحق.
أكملت قواس تعليمها الجامعي بتخرجها عام 2014 من كلية سيتي كوليدج في نيويورك، متخصصة في "الدراسات الدولية" مع التركيز على دراسات أمريكا اللاتينية. لاحقًا، حصلت على درجة الماجستير في لاهوت التحرير الإسلامي من جامعة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا، قبل أن تعود إلى نيويورك عام 2024.
لم تبدأ مسيرة قواس من بوابة السياسة الانتخابية، بل أمضت أكثر من 15 عامًا في العمل المجتمعي والتنظيمي. شغلت خلالها مناصب بارزة، من بينها:
-مديرة المناصرة في الجمعية العربية الأمريكية في نيويورك.
-أخصائية مناصرة في حملة "مواجهة الكراهية" التابعة للشبكة الوطنية للمجتمعات العربية الأمريكية.
-انضمت إلى منظمات حقوقية مرموقة مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) ومركز العدالة الحضرية. -قادت حملات للدفاع عن حقوق العمال، والمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور، وإصلاح نظام الهجرة، ومواجهة المراقبة والمضايقات الأمنية.
-

