محليات

القضاء الإسباني يقبل دعوى قضائية ضد مسؤولين إسرائيليين بسبب اقتحام سفن “أسطول الصمود”

33 مشاهدة
القضاء الإسباني يقبل دعوى قضائية  ضد مسؤولين إسرائيليين بسبب اقتحام سفن “أسطول الصمود”

 مدريد- واثق ننيوز- قبل القضاء الإسباني دعوى قضائية رفعتها أحزاب يسارية ضد قائد القوات المسلحة الإسرائيلية، إيال زامير، وقائد سلاح البحرية، رام روتبرغ.

وتأتي هذه الدعوى على خلفية عمليات الاعتقال غير القانونية التي تعرض لها نشطاء كانوا على متن “أسطول الصمود”، إثر اعتراضه من قبل الجيش الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوردت جريدة الباييس، الجمعة، أن القاضي فرانسيسكو دي خورخي، من المحكمة الوطنية المكلفة بالملفات الكبرى، قد قبل الدعوى التي تقدم بها كل من الحزب الشيوعي الإسباني، و«اليسار المتحد الفيدرالي»، وعدد من النشطاء ضد مسؤولين عسكريين إسرائيليين.

ويشير القرار القضائي إلى أن الأحداث وقعت في 1 أكتوبر، عندما كان الأسطول في أعالي البحار، على بعد حوالي 70 ميلا بحريا من الساحل، حيث اقتحمت قوات إسرائيلية سفن أسطول الصمود. وكانت بعض هذه السفن تحمل أعلاما إسبانية و”تخضع للولاية القضائية الإسبانية، وقد استولت قوات الكوماندوس بالقوة عليها ودمرت العديد من الأغراض التي كانت على متنها”.

ويشدد التقرير القضائي على أن “نتيجة لما سبق، تم احتجاز أفراد طواقم السفن المذكورة بشكل غير قانوني، ولا سيما العشرات من الجنسية الإسبانية، وجرى احتجازهم لاحقا في سجن كيتزيوت ذي الحراسة المشددة، وتم تعريضهم لتعذيب متواصل ومنهجي دون الحصول على مساعدة قانونية ودبلوماسية فعالة”. ويعلل قاضي التحقيق قراره بأن إسرائيل لم تطلب استشارة السلطات الإسبانية قبل الهجوم على السفن.

ورغم القبول المبدئي للدعوى، فإن قاضي التحقيق توجه إلى النيابة العامة للمحكمة الجنائية الدولية لتحدد له ما إذا كان بإمكانه التحقيق في حالات الاحتجاز غير القانونية هذه، أم أنه، على العكس من ذلك، يجب عليه التنحي عن القضية لأن هذه التحقيقات تتعارض مع تلك المفتوحة في لاهاي بشأن جرائم محتملة تتعلق بالإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها إسرائيل. وهذا لم يمنع القاضي من بدء مجموعة من الإجراءات التي يعتبرها عاجلة، وهي تحديد السفن الإسبانية وجميع الأشخاص الذين تعرضوا على متنها للاحتجاز، ونوعية المساعدات الإسبانية.

وسبق أن تقدم نشطاء إسبان بدعاوى ضد إسرائيل منذ بداية حرب غزة، كما انضمت الحكومة الإسبانية رسميا إلى الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بسبب جرائم ضد الإنسانية. وتميزت حكومة مدريد، برئاسة بيدرو سانشيز، بموقف يدافع عن الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل.