الخان الأحمر-واثق نيوز-أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، خلال جولة ميدانية في تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، برفقة كادر من الهيئة ورئيس سلطة الأراضي علاء التميمي ورئيس مجلس قرية الخان الأحمر عيد خميس، أن قرار الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش الدفع نحو إخلاء التجمع يمثل تصعيدًا استعماريًا خطيرًا ومحاولة مكشوفة لفرض التهجير القسري بالقوة، في إطار مشروع الضم والاستيطان الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في محيط القدس والأغوار.
وخلال الجولة، أجرى رئيس الوزراء د. محمد مصطفى اتصالًا هاتفيًا مع الوزير شعبان ورئيس مجلس الخان الأحمر والوزير التميمي، أكد خلاله متابعة الحكومة لما يجري في التجمع، وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لتعزيز صمود المواطنين ودعم بقائهم في أراضيهم، مشددًا على رفض القيادة الفلسطينية الكامل لمخططات التهجير والاستيلاء على الأرض.
وقال التميمي إن استهداف الخان الأحمر يأتي ضمن مخطط ممنهج يستهدف الأرض الفلسطينية والتجمعات البدوية في محيط القدس والأغوار، مؤكدًا أن المؤسسات الرسمية ستواصل العمل لحماية حقوق المواطنين وتعزيز صمودهم في مواجهة سياسات التهجير والاستيلاء على الأراضي.
من جانبه، قال شعبان إن استهداف الخان الأحمر ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن مشروع استيطاني استراتيجي يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، والقضاء على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، مشددًا على أن الخان الأحمر تحول إلى عنوان للصمود الفلسطيني وكسر مخططات الاقتلاع والتهجير.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تحاول، من خلال هذا القرار، تجاوز كل الضغوط السياسية والقانونية الدولية التي منعت تنفيذ جريمة التهجير لسنوات، رغم التحذيرات الدولية الواضحة من أن تهجير التجمع يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقد يرقى إلى جريمة حرب.
وحذر شعبان من أن تنفيذ مخطط إخلاء الخان الأحمر سيفتح الباب أمام تسريع استهداف عشرات التجمعات البدوية الفلسطينية الأخرى، ضمن مخطط واسع لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة لصالح التوسع الاستيطاني.
ودعا شعبان المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف سياسات التهجير والاستيطان، مؤكدًا أن صمت العالم يشجع حكومة الاحتلال على التمادي في فرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية.
ويُعد الخان الأحمر أحد أبرز التجمعات البدوية الفلسطينية المهددة بالتهجير، وقد تحول خلال السنوات الماضية إلى عنوان للصمود الفلسطيني في مواجهة مخططات الاستيطان والضم، خاصة أن استهدافه يأتي ضمن مشروع استيطاني يهدف إلى ربط المستعمرات المحيطة بالقدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها .



