واشنطن-ترجمة: عصمت منصو ر-واثق نيوز-قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية في عددها الصادر امس : رغم كل الدمار الذي ألحقته "إسرائيل" بأعدائها، فإنها لم تنجح في القضاء على أي منهم، مما يعني أن العقيدة الأمنية لما بعد 7 أكتوبر 2023 تعتبر "فشلا تاريخيا بكل المقاييس"
واضافت : قبل 7 أكتوبر 2023- كانت "إسرائيل" تمارس عقيدة عُرفت بـ"جَزّ العشب"، وهي حملات عسكرية دورية ومحدودة تهدف إلى إضعاف قدرات الخصوم مثل حركة حماس وحزب الله وتعزيز الردع، دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وتابعت : هذا النهج تحطم تحت صدمة 7 أكتوبر حيث اندفعت "إسرائيل" نحو رؤية أكثر هجومية تستهدف "التدمير الكامل لحماس، ونزع سلاح حزب الله، وتغيير النظام إيران.
وقالت: كان الهدف النهائي من ذلك هو تأسيس ما يسمى "السلام العبري"، وهو نظام إقليمي جديد تهيمن عليه "إسرائيل" بشكل مطلق، وتُمحى فيه القضية الفلسطينية من الأجندة الدولية، مع دمج الدول العربية في هيكل أمني بشروط إسرائيلية بحتة.
ومضت تقول : ثمة عوامل عدة أقنعت القادة الإسرائيليين بأن هذا التحول الجذري ممكن التحقيق، ومنها الدعم غير المشروط الذي حظيت به "إسرائيل" من إدارتيْ بايدن وترامب، مما أعطى انطباعا بـ"الحصانة الكاملة" ضد أي تبعات قانونية أو دولية.
واوضحت : يضاف إلى ذلك، عامل "النشوة العسكرية" على خلفية أحداث لافتة مثل اغتيال حسن نصر الله وانهيار نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما عزز لدى إسرائيل شعورا زائفا بـ"التفوق التكنولوجي" و"القدرة على حسم الأمور عسكريا" دون كلفة كبيرة.
واختتمت بالقول : رغم العنف غير المسبوق و"تحطيم القواعد الدولية" فإن "إسرائيل" فشلت في فرض إرادتها؛ إذ عاد حزب الله إلى الصعود في لبنان، وفشلت الحرب الجوية الشاملة في إسقاط النظام الإيراني، وبقيت حماس صامدة في غزة.



