رام الله- واثق نيوز- عقدت وزيرة شؤون المرأة، أ. منى الخليلي، اليوم، اجتماعاً تشاورياً مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية برئاسة انتصار الوزير رئيسة الاتحاد، في مقر الاتحاد، بحضور وكيلة وزارة شؤون المرأة بثينة السالم ود. حنا نخلة مستشار الوزيرة للشؤون الخارجية، وبمشاركة عضوات الهيئة الادارية وعضوات الاتحاد وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك ومناقشة ملفات العمل ذات الاهتمام المشترك خلال 2026.
وفي مستهل اللقاء، هنأت انتصار الوزير، رئيسة الاتحاد، الشعب الفلسطيني بحلول شهر رمضان المبارك، متمنية أن يكون شهر خير وحرية للشعب الفلسطيني، مؤكدة على متانة العلاقة والشراكة المستمرة مع الوزارة، في ظل التحديات الراهنة، كما اشادت بمشروع المبادرات الاقتصادية الذي تم تنفيذه ل15 مؤسسة قاعدية في محافظات الشمال لما له من أثر على تمكين المؤسسات النسوية القاعدية والمحيط المستفيد منها.
من جهتها، هنأت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي الاتحاد بانتخابات الهيئة الإدارية لفرعه في أريحا، مؤكدة أهمية هذه الخطوة في تعزيز العمل المؤسسي النسوي. وأشارت إلى أهمية اللقاء في إحاطة الاتحاد بآخر تطورات عمل الوزارة، ومناقشة الملفات التي يمكن العمل عليها بشكل مشترك.
واستعرضت الخليلي أبرز القضايا المطروحة، وفي مقدمتها التحضيرات للفعاليات المرافقة لمشاركة دولة فلسطين في أعمال لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة، والتي ستعقد فعالياتها في رام الله، وتتضمن إحاطة للمقررين الخاصين حول واقع المرأة الفلسطينية، وبمشاركة هامة من مندوبيات فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة بجنيف ونيويورك.
كما تناولت الوزيرة الخليلي قضية مناهضة العنف ضد المرأة، مستعرضة عمل اللجنة الوطنية لمناهضة العنف وتنظيم عملها وآليات التحويل الوطني، والحالات الخطرة، واعتماد الأدلة الإجرائية ذات الصلة، بما يسهل وصول النساء المعنفات إلى الخدمات وحمايتهن بشكل أكثر فاعلية.
وأعلنت الخليلي عن قرب إطلاق المرصد الوطني لتوثيق ورصد العنف ضد المرأة مطلع آذار 2026، والذي يهدف إلى توثيق العنف الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى عنف الاحتلال، بما يراعي خصوصية كل محافظة، ويسهم في تطوير سياسات داعمة لحقوق النساء. وأكدت أنه سيتم تنفيذ برامج تدريبية للشركاء حول آليات التعامل مع نظام المرصد.
وفي سياق التحول الرقمي، أشارت الوزيرة إلى توجه الوزارة نحو الرقمنة، وإطلاق موقع صديق للأطفال لتعزيز وعي الأجيال القادمة بقضايا المرأة، إلى جانب العمل على مشروع وطني بالشراكة مع المكتبة الوطنية الفلسطينية لتوثيق تاريخ المرأة الفلسطينية، مؤكدة على أهمية مشاركة الاتحاد والمؤسسات النسوية في تزويده بالأرشيف والمحتوى التوثيقي.
كما قدم د. حنا نخلة مستشار الوزيرة للعلاقات الخارجية والمشاريع استعراضاً لبرنامج المبادرة الاقتصادية، الذي جرى من خلاله دعم 15 مؤسسة نسوية قاعدية في محافظات الشمال، مع التوجه لاستكمال دعم 15 مؤسسة إضافية خلال عام 2026، بما يسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء.
وأكدت الخليلي استمرار العمل على تبني سياسات واستراتيجيات وطنية تضمن العدالة والمساواة في الفرص، ورفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً مع عضوات الاتحاد، حيث أثنوا على المشاريع المنفذة، وأكدوا استعدادهم للشراكة في مختلف البرامج المستقبلية، مشددين على أهمية توحيد الجهود في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها النساء في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والصحية والتعليمية الناتجة عن العدوان، وتعزيز صمود النساء الفلسطينيات ودعم حقوقهن، والعمل على إعلاء معاناة وصوت المرأة الفلسطينية في كل المنابر والمحافل.



