آراء

غزة غيرت العالم إلاّ العرب والمسلمين

20 مشاهدة قراءة 3 دقيقة

الكاتب : فراس ياغي

نعم وللاسف الشديد الكل تغير ما عدا أنظمة العرب ودول مسلمي المذهب السنة "إيران والشيعة دفعوا أثمان ولا يزالوا كما غزة"...وهنا تكمن الحقيقة في أن بنية النظام الرسمي العربي والفلسطيني اللا-ديمقراطية هي السبب في بقاء الحال على حاله، فالشعوب العربية والشعب الفلسطيني ممنوعون من قول رأيهم في صناديق الإقتراع...والنظام الرسمي فلسطينيا او عربيا يحافظ على بقائه عبر إستمرار سياسة التحالف مع النظام السياسي الأمريكي المتحالف إستراتيجيا مع دولة الإحتلال الإسرائيلي.

الأنظمة في البلدان العربية بكافة مسمياتها هي حجر العثرة والعائق أمام أي تغيير، وهي تبذل جهدها عبر إعلامها وسياسييها ونخبها لتحميل الطوفان عبء السياسة الأمريكية والصهيونية، وليس أن سياستهم ما قبل الطوفان وما بعده واحدة، لكنها توحشت وظهرت على حقيقتها بعد الطوفان.

يضاف إلى ذلك أن الشعوب العربية والإسلامية وبالذات في دول المذهب السني بمجملها شعوب تبحث عن لقمة خبزها ومعيشتها أو تعيش مجتمع الإستهلاك غير المنتج وبالذات في دول الخليج والسعودية، لذلك في داخلها تعيش حالة من الإزدواجية بين التسليم معتمدة على مفهوم الغيبية وفقا للدين السائد، وبين العواطف المُقيدة بالخوف من أنظمتها وأجهزتها الأمنية...هذه الإزدواجية أنتجت أمه ميتة لا حول ولا قوة لها، تكتفي بالدعاء منتظرة معجزة للخلاص أو انها فسدت في مجتمع الإستهلاك والتشبه الظاهري بالحضارة الإستعمارية الغربية.

شعوب لا تعرف أن قوتها في وحدتها ولا تفكر بأن التغيير وأخذ الحقوق إستحقاقاته كبيرة، غزة دفعت هذا الإستحقاق وغيرت العالم ولكنها لم تغير إخوتها في الإثنية والدين لأنهم ومنذ 1400 سنة لا زالوا يعيشون حياة البدوية والقبلية وعادات الدين السائد الذي يفصل بين العبادة والسلوك، لذلك تشوه العربي والمسلم، وأخذ أضعف الإيمان في الجهاد .