الاخبار الرئيسية

الدعم الأمريكي لإسرائيل تحت المجهر بعد فوز الديمقراطيين بالتجديد النصفي

101 مشاهدة قراءة 9 دقيقة

واشنطن-واثق نيوز-رويترز- ربما تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، إلى جانب تزايد قلق الجمهوريين تجاه إسرائيل، إلى أكبر عملية إعادة تقييم للدعم الأمريكي لأقرب حليف لها في الشرق الأوسط منذ عقود، وذلك في أعقاب انتخابات تأثرت جزئيا بحالة الغضب إزاء الحرب مع إيران.

وفاز الديمقراطيون بمجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم امس الأول الثلاثاء. وكان كثير من المرشحين الفائزين من التيار التقدمي الذين خاضوا حملاتهم الانتخابية معارضين للمساعدات العسكرية لإسرائيل وللحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وكانت الحملة الإسرائيلية في غزة وتقارب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس دونالد ترامب وغيره من الجمهوريين قد وضعت بالفعل ضغوطا على الدعم التقليدي الذي كانت تحظى به إسرائيل من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

وربما تقود سيطرة الديمقراطيين إلى مزيد من التدقيق في المساعدات العسكرية والعنف في الضفة الغربية، إلى جانب عقد جلسات استماع واعتراضات على تعيينات ترامب، إلا أن حق النقض (الفيتو) الذي يتمتع به الرئيس يحد من قدرة الحزب على فرض تغييرات سياسية كبيرة.

ومن بين التقدميين الذين فازوا عبدول السيد من ميشيجان، وهو أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي على الرغم من محاولات الجمهوريين كسب تأييد الناخبين اليهود الذين ربما كانوا يشعرون بعدم الارتياح تجاه دينه وانتقاداته لإسرائيل.

كما ظهرت مؤشرات على أن الجمهوريين قد يعيدون النظر في موقف حزبهم التقليدي الداعم لإسرائيل.

وألقى جيه.دي فانس نائب الرئيس يوم الأربعاء باللوم في الهزيمة الانتخابية على حرب إيران، واعتبر أن إسرائيل أصبحت قضية مثيرة للجدل داخل الحزب الجمهوري. وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن أحد خبراء استطلاعات الرأي حدد أربعة إجراءات من شأنها استعادة الناخبين المؤيدين لترامب الذين باتوا يشعرون بالاستياء، وهي إنهاء الحرب والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم وتبني نهج ‘أمريكا أولا’ وتغيير طبيعة علاقتنا مع إسرائيل”.

وأعلن ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الثلاثاء أنه أبرم اتفاقا مع نتنياهو يقضي بأن توقف واشنطن المساعدات الأمنية السنوية لإسرائيل.

ومع ذلك، لم يتضح على الفور ما إذا كان يتمتع بالسلطة القانونية لوقف المساعدات العسكرية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات وترسلها واشنطن إلى إسرائيل كل عام.

وبرزت السياسة تجاه إسرائيل كقضية تصنع انقساما بين الأجيال في السياسة الأمريكية. وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين الأصغر سنا، بمن فيهم بعض الجمهوريين، يشعرون بأن البلاد كانت داعمة بشكل مفرط لإسرائيل ولا تدعم بشكل كاف سكان الأراضي الفلسطينية.

تغير في المزاج العام ..

كانت المواقف في الكونجرس قد بدأت تتغير بالفعل منذ فترة. ففي سبتمبر/ أيلول الماضي، صوت 46 من أصل 47 عضوا في الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ لصالح قرار يجبر إدارة ترامب على تقديم تقرير إلى الكونجرس بشأن تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وعرقل الجمهوريون هذا الإجراء، لكن التصويت الديمقراطي شبه الجماعي شكل انحرافا حادا عن عقود من الدعم الثابت من كلا الحزبين لإسرائيل.

ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون مرة أخرى على العنف في الضفة الغربية.

وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ولاية ماريلاند، الذي قاد محاولات فرض شروط تتعلق بحقوق الإنسان على المساعدات المقدمة لإسرائيل “علينا أن نضمن تطبيق قوانيننا والقانون الدولي وسياساتنا بشكل موحد على الجميع عندما يتعلق الأمر بأفعال الدول. لا ينبغي أن يكون هناك استثناء لإسرائيل”.

ومع ذلك، تظل سلطة الديمقراطيين محدودة. فقد وعد ترامب بأنه سيكون “رجل الفيتو”، ومن غير المرجح أن يتمكنوا من حشد الأغلبية المطلوبة البالغة ثلثي الأصوات لتجاوز الفيتو الرئاسي إذا رفض ترامب التوقيع على مشاريع قوانينهم.

ومع ذلك، قد تكون هناك مقاومة كافية لإرسال أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى الخارج وغضب بشأن الحرب مع إيران، مما يدفع جناح “أمريكا أولا” في الحزب الجمهوري إلى المقاومة أيضا.

وقال برايس فلويد المسؤول الأمريكي السابق والمستشار البارز في شركة أرجيل ستراتيجي، وهي شركة استشارات استراتيجية مقرها لندن، إن نتائج الانتخابات قد تؤدي إلى “تحالفات غير متوقعة بين اليسار واليمين في إدانة إسرائيل”.

ضجة ..

وتعني الأغلبية أيضا أن الديمقراطيين يمكنهم استدعاء مسؤولي الإدارة إلى جلسات استماع عامة، وهو أمر كان نادرا في ظل سيطرة زملاء ترامب الجمهوريين.

وقال وليام ويكسلر المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في مركز أبحاث (المجلس الأطلسي) إن “ما يمكن للكونجرس فعله هو إحداث… ضجة كبيرة. يمكنهم التهديد بتعطيل تعيين المرشحين. يمكنهم طرح الكثير من الأسئلة حول مختلف اتفاقات المساعدات وإجبار الرئيس على إصدار استثناءات (في حالة رفع العقوبات)”.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الحرب مع إيران كانت من أهم القضايا الانتخابية. وألقى عدد من الأمريكيين باللوم في ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، على الصراع الذي بدأه ترامب في فبراير/ شباط.

وقال جوناثان شانزر المدير التنفيذي لمركز أبحاث (مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات)، الذي يدعو إلى تحالف قوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إن تغيير القيادة الإسرائيلية قد يغير “الأجواء” في العلاقات بين البلدين.

وفقد نتنياهو أغلبيته الحاكمة في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر تشرين الأول، لكنه حرم خصومه من فرصة واضحة لإسقاطه. ومن المتوقع أن تطول المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة.

وقال شانزر إن حكومة إسرائيلية جديدة، لا سيما تلك التي تربطها علاقات أقل قوة بالجمهوريين، قد تتعامل بأسلوب أكثر تعاونا مع الديمقراطيين.

وأضاف شانزر “لن يتغير شيء في الولايات المتحدة حتى يناير عندما يتولى أعضاء الكونجرس مناصبهم، وبحلول ذلك الوقت، قد تكون هناك حكومة إسرائيلية جديدة سيكون لها تأثير على هذا الأمر أيضا”.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية