جنين- واثق نيوز-مجد للصحافة-أسدل الستار أمس الأول الجمعة، عن الموسم العاشر للاحتفال بالنبتة الوطنية لفلسطين-سوسن فقوعة، هذه النبتة التي اعتمدت رمزاً بيئيا لدولة فلسطين منذ عام 2016 عندما أعلن عن ذلك مجلس الوزراء الفلسطيني في الخامس من نيسان من العام المذكور . ومنذ ذلك الحين تقام أنشطة بيئية في القرية موطن النبتة، بهدف اشهارها والتعريف بها وبنفس الوقت للعمل على حمايتها.
وفي حديث ل"واثق نيوز" مع الاكاديمي والناشط البيئي مفيد جلغوم، وهو من سكان فقوعة، ويعتبر من أشهر حراس هذا الرمز الوطني، قال:" أن سوسنة فقوعة فازت بحمل اللقب المميز فأصبحت ملكة أزهار فلسطين بعد منافسة حادة مع أزهار ونباتات مختلفة من بينها شقائق النعمان والزعتر، وذلك لخصوصية فلسطينية فريدة في سوسنة فقوعة ميزتها عن بقية المتسابقين معها لحمل اللقب الملكي، وهو ان سوسن فقوعة نبات فلسطيني محض اذ لا ينبت في العالم بهذا الشكل المميز الا في فلسطين، ومن هنا اعطته ميزة خاصة لا تنافسه أي بلد اخر".
ويقول جلغوم عن الأنشطة التي أقيمت خلال السنوات السابقة، إنها كانت كثيرة ومتنوعة، وشاركت بها مؤسسات رسمية وأهلية، وجامعات ومدارس، ووسائل إعلام ومصورين كثر، وناشطون بيئيون، عملوا جميعا كل بطريقته، حتى إكتملت الصورة الجميلة من العمل الجماعي الفلسطيني لإشهار الرمز الوطني البيئي، حتى دخل هذا الرمز في مناهجنا المدرسية، وسائل إعلامنا، وطوابعنا البريدية، ومن أجله أقيمت مهرجانات جماهيرية حاشدة في قرية فقوعة، فأصبحت هذه الأخيرة برعايتها لهذا الرمز الوطني قصة نجاح يفتخر بها.
أما الزهرة ، يضيف جلغوم وهو مؤلف لكتاب متخصص جمع فيه معلومات ميدانية في هذا الشأن ، أن سوسن فقوعة ينتج زهرة بنفسجية اللون كبيرة الحجم ساحرة الجمال وتخطف الأنظار إليها بسرعة خصوصا عندما تكون بمجموعات كبيرة، فتغدو سيدة الأزهار بلا منازع. ومن هنا أقيمت على مدار السنوات العشر الماضية مسارات بيئية كثيرة للتعرف على جمالها وطروف نموها وكيفية المحافظة عليها لانها في فلسطين لا تنبت الا في منطقة صغيرة المساحة وهي الجبال المحيطة بقرية فقوعة شرق جنين.
وبخصوص المسارات البيئية التي يرافقها جلغوم كمرشد تاريخي وبيئي في جبال فقوعة يقول :" أن عشرات آلاف الزوار وصلوا فقوعة أو تجولوا في جبالها ونزلوا هضابها وأوديتها فتعرفوا على بقعة جميلة من أرض فلسطين لم تكن قبل عشر سنوات ذات إهتمام لهم على الإطلاق، لكنها الأن أصبحت وجهة سياحية بيئية خصوصا في فصلي الشتاء والربيع حيث الربيع الغني والتنوع البيئي القوي الذي يحوي نباتات وأزها وأشجار من عدة بيئات وأنظمة مناخية متداخلة معا في مكان واحد مما أعطاها ميزة جمالية فريدة.
اما عن ختام الموسم الحالي فقال جلغوم :" أن عدة مسارات بيئية من محافظات جنين ونابلس ورام الله والقدس تجولت الجمعة في الطبيعة على أطراف قرية فقوعة، واستمعوا الى شروحات عديدة عن المنطقة وأثار الجدار والاستيطان على القرى المتعددة، وبعد تجولها الصباحي بين أزهارها الزهرية وحقول الزيتون والصبر، ومزارع القمح والشعير والبرسيم ومختلف المزروعات التي يتقنها أهالي المنطقة، تجمعوا باستراحة لتناول الغداء الفلسطيني ، والتمتع بعروض الخيل من خيالة فقوعة، مما أضاف بهجة وسرورا لدى الزوار، ومن ثم عرض شيق للزي التراثي النسائي لمنطقة جنين، والتعريف به كونه يختلف عن الملابس المشهورة لرام الله أو يافا.



