القدس-محمد زحايكة-واثق نيوز- الكاتب الصحفي المقدسي المتمرس والتربوي السابق ورجل التعليم إبراهيم ادعيبس مثال ساطع على قوة تأثير الكلمة المكتوبة النابضة بالحياة التي تداعب عقل القارئ وقلبه ، ساعية بإلحاح وإصرار على تحكيم العقل والتشبث بالانتماء الواعي للأرض والإنسان على طريق نيل الحرية واستعادة الكرامة المهدورة .
عقود من الكتابة الصحفية ..
منذ عقود ونحن نتابع ما يخطه قلم هذا الكاتب الفحل في الصحف الفلسطينية منذ أيام اسمه المستعار واظنه فتحي منصور في جريدة الفجر المقدسية ربما بسبب التزامه وقتها رسميا مع جريدة القدس وقدرته على نشر أكثر من مقال في نفس الوقت إلى جانب تألقه في كتابة الافتتاحيات الرئيسية للصحف وتميزه في ذلك . ونذكر في هذا الصدد، ايام إدارته لمدرسة مار متري في البلدة القديمة التي تعد من المدارس المقدسية البارزة التي يخطب ودها المقدسيون لتعليم فلذات اكبادهم فيها وتخريج أجيال متسلحة بالعلم والثقافة العالية .
نقابة الصحفيين..بدأت من هنا ..
ومن خلال هذا الاقتراب بدت لنا جوانب من شخصية هذا الإعلامي البارز القادم من بلدة الزبابدة قضاء جنين الجميلة ، والذي كان من المبادرين وساهم في تأسيس أول تجمع للصحفيين الفلسطينيين تحت مسمى "رابطة الصحفيين العرب" في عام 1977، والتي تحولت لاحقا إلى نقابة الصحفيين الفلسطينيين الحالية . كما لاحظنا الاهتمام الكبير الذي يوليه ادعيبس للصحافة المحلية وحرصه على تطوير أدواته الكتابية من خلال متابعة الأحداث اولا بأول ورغبته الصادقة في المساهمة بتأسيس جيل من الصحفيين والإعلاميين المتمكنين والقادرين على إيصال رسالة شعبهم إلى أنحاء الدنيا وتزويدهم بما يجعلهم قادرين على الذود عن قضيتهم الوطنية والقومية العادلة بمعايير مهنية إعلامية وليس من خلال العواطف والتهويش الفارغ وتجلى ذلك في دفاعه المستميت عن الخط الوطني العام للشعب الفلسطيني والتصدي الحازم للقوى المعادية التي أرادت شرا بالأمة العربية واستهدافها العراق أرض الرافدين في مرحلة بدء تنفيذ وتمرير المؤامرة الكبرى حيث كان واعيا لخبث هذه المؤامرة واتساعها تحت الغطاء الكاذب بنشر الحرية والديمقراطية في العالم العربي والقضاء على اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة .
مواقف طريفة ..
وفي زحمة سيل هذه الكتابات المتواصلة وهذه التجربة الفريدة وذات المنهج المقنع على مدى عقود طويلة من الزمن من لدن إبراهيم ادعيبس ، يمكن لنا أن نطل على بعض القفشات التي علقت بهذه التجربة الحياتية الحافلة وذات الزخم و منها طلب أحدهم في إحدى الدول الخليجية من إبراهيم أن يؤدي صلاة المسلمين على اعتبار أن اسمه في جواز السفر يدل على ذلك وهو إبراهيم سليمان داود ادعيبس أو ما شابه .. وبالكاد وبالتي واللتيا حتى اقتنع اخونا الخليجي اخيرا ان ابراهيم مسيحي فلسطيني ؟؟ ومن ضمن النهفات التي حصلت معه إشاعة جميلة أطلقها البعض بأنه ربح بضعة ملايين في "اللوتو" وهو من انواع اليانصيب الخيري ؟؟ أما توقعه بتعرض البابا فرنسيس الاسبق الراحل في زيارته الأخيرة للعراق لاعتداء ما ، ربما ، دلت على حنينه إلى زمن أسد الرافدين وبغضه لمن جاؤوا على ظهر الدبابات الأمريكية.. ؟؟
اختلاط واطلاع على هموم المجتمع ..
وابراهيم ادعيبس محب للتفاعل المجتمعي وقياس نبض الشارع من خلال الاختلاط مع البسطاء من الناس ما أمكنه ذلك ، حيث شاركنا في نادي الصحافة المقدسي العديد من الفعاليات الثقافية والمجتمعية من أبرزها زيارة سوريا قبل عام واحد من التمرد المدمر الذي حصل فيها وزيارة مركز أبو جهاد للأسرى في جامعة القدس ابو ديس حيث كان في كل مرة ينبهنا ويزودنا بملاحظات ذكية ولماحة من خضم تجاربه في الحياة .
كاتب صحفي متنور ومستنير ..
إبراهيم ادعيبس كاتب متميز يعمل بدأب على إماطة اللثام وإنارة الطريق أمام القارئ ليكون على بصيرة بما يحيط به من ألغام واكاذيب وتدليس . انسان واع لدور الكلمة في بناء الأجيال ونهضة المجتمعات ومحاربة الفقر والجهل والتخلف لتعود أمجاد الأمة العربية بروح جديدة معاصرة قادرة على المساهمة الحية في الحضارة الإنسانية وأخذ مكانتها اللائقة تحت الشمس .



