عمان-واثق نيوز-نظمت رابطة كتاب الأردنيين والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في مقر الرابطة بعمان حفل توقيع لمجموعة الشاعر محمد لافي الأخيرة( غيم على قافية الوحيد) الصادرة عن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، بحضور رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين، الدكتور موفق محادين، والأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني، ونخبة من كبار الكتّاب والأدباء والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي .
وأدار حفل التوقيع الشاعر صلاح أبو لاوي، الذي رحب بالشاعر محمد لافي، وبالحضور، معتبرًا الحفل في زمن مقتلة غزة انتصارًا للدماء الزكية السيالة في فلسطين، لأن الكلمة تشديد خيط القوس على ظهر الرمح من قبل الرمية وبعدها، وأكد أبو لاوي على دور الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين في تمتين جبهة الأدب، وتحقيق التواصل النفسي والإبداعي بين كتّاب وأدباء فلسطين في جميع أماكن تواجدهم.
من جهته افتتح الدكتور موفق محادين في كلمته أدوات النداء الواجبة لسماع الحضور هتافات الروح في تجليات الجذب المحترم للشاعر نحو الذكريات، وشموس الأماسي، والصادحات شعرًا من حناجر الدواوين تلبية لثابت يؤكده أصحاب التجربة المتمكنة لغرس الأمل مهما اتسعت حدود المقتلة.
وأشاد بسيرة ومسرة الشاعر لافي الثابتة على خط المقاومة وسياق فلسطين الراسخ وثوابتها الجليلة، مؤكداً على دور الأدب المقاوم في زمن النكوص والإبادة الجماعية وثبات فلسطين وصمودها المقاوم .
فيما قال الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني:
" غيم على قافية الوحيد" أوراق قدمها الشاعر محمد لافي من قلبه المذخّر بالجماليات ومعاندة زمن الرمل، والرمليين، والأشباه الذين امتهنوا البهتان والنكران في لحظة الردّة والأرتداد الزاحفة.
واضاف: أوقف محمد لافي النبيل نصّه على الموقف محلقًا بالجماليات فكانت قصائده توقيعات ثورية، وتوريقات الجمال العامر بلغته الشعرية اللّينة القمرية واغترافه من الموروث نقاط الضوء والبهاء، هندس ابن لافي حملته الشعرية، إذ نحت مجراه الخاص بما يليق بشاعر مكين.
وتابع: قصيدته مرجل غضب، وحزن فعّال، مراثيه مالحة ذابحة، أزهار شجنه عاصفة، في وضوحها صفاء الينابيع، وتكثيفها صرّة الوجع الهتّان، جمل صبّره ركّاض في جمله الشعرية، بحمولة المعنى، واحتمال الأهوال وهجاج المنتأيات، والمنافي، اغترابٌ نواحٌ، يلوب به الوحيد بقافية تقيم في سياق الرفض والاعتراض، والكلمة الجليلة، إذا أطلق لروحه الصهيل درز المطولات، الباكيات، الرافضات، وإن حاصرته الدنيا- وهذه عادتها- قطّر التجربة منتخبات للغضب الثوري .. على العهد والعهدة، وصراط فلسطين ظل ابن لافي واحدًا من أجمل صعاليك القصيدة الفلسطينية، والعربية.. وحده.. وحده كثيرًا بهمّته، التي ما قدرت عليها الهموم الكواسر.
ومضى يقول : قصائده حوّلت الهامش إلى متن، وكلما أوغل في ذاته تبدت البلاد، فالخاص والذاتي نصّه هو العام على امتداد الخارطة، وكامل التراب".
وأكد السوداني على مكانة الشاعر المرموقة، ومن الوفاء أن تصل قصائده لكل بقعة لتضيء فوانيسها رغم سماكة العتمة، لذا وجد الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين من واجبه طباعة أعمال الكثير من شعراء فلسطين في المنافي ومن أرض الوطن ليصل الصدى مسامع المرابطين كعنود العود إذا أشرفت الأنوف أيقظت البهجة من سباتها.
وتقدم الكاتب والروائي الكبير رشاد أبو شاور بشهادة مبدعة عن تجربة الشاعر محمد لافي، وتوقف عند محطات كثيرة قبل أن يصل إلى الأمنية الأجمل لصاحب المسيرة المديدة.
كما قدم الدكتور محمد عبيدالله شهادته بحق الشاعر الصاحب له محمد لافي ليزداد الألق عين لؤلؤة ساطعة ومشعة على تجربة ومسيرة الشاعر لافي.
وزاد الحفل فائدة بورقة نقدية قدمها الشاعر مهدي نصير في مجموعة ( غيم على قافية الوحيد) اكتمالاً لبهاء أبدع بحضوره في إبراز تجربة الشاعر لافي وسائحات نصوصه على هضيب وتلال الوطن والمنافي والأماني بعد سيرة امتدت ولم تصل للمرتجى.
وفي ختام الحفل قام د.موفق محادين والأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء مراد السوداني، بتكريم الشاعر محمد لافي عرفانًا وإخلاصًا لدوره ومكانته في النضال الوطني، والإبداع الثقافي، عبر مسيرة مديدة خيطها لحبل متين لا تتآكل فيه قوة الانتماء للوطن مهما زادت ملوحة البحار في صدأ المنافي.



