صدر للراحل الكبير، خمسة عشر كتاباً اهتمت جميعها بمدينة القدس وتاريخها ومعالمها الدينية والحضارية. وتعرف العسلي منذ وقت مبكر إلى حجم المؤامرة التي تتعرض لها مدينة القدس، ورأى بأم عينيه حجم الجريمة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق المدينة وأهلها.
واعتبر "أبو جميل" أن الدفاع عن المدينة المقدسة مهمته النبيلة. فجمع السجلات المملوكية والعثمانية لبيت المقدس، حيث أحضرها وحفظها مصونة كما يليق بها في مكتبة الجامعة الأردنية ، ودرسها بانتماء رجل مقدسي عالم، وأكاديمي محقق.
ترجم جزءا كبيرا من القرآن الكريم إلى الانجليزية وعمل مديراً لمكتبة الجامعة الأردنية من عام 1968 -1983. وهو أول مدير عام لمكتبة عبد الحميد شومان في عمان.
-ولد كامل جميل العسلي في مدينة القدس عام 1925 وتلقى تعليمه فيها، ونال شهادة الدراسة الثانوية من الكلية الرشيدية في القدس سنة 1943م.
-حصل "أبو جميل" على شهادة البكالوريوس في الآداب من جامعة لندن سنة 1950، ودبلوم الحقوق وإجازة المحاماة من معهد الحقوق في القدس سنة 1951م.
-عمل محرراً ومذيعاً في الإذاعة الأردنية على فترات، كما عمل معلماً في مدرسة خضوري الزراعية في طولكرم.
-لقي معاناة وملاحقة لمواقفه الوطنية جعلته ينتقل إلى مصر سنة 1957م، وعمل محرراً ومنتجاً في إذاعة القاهرة. توجه سنة 1959م، إلى برلين وحصل منها على شهادة الدكتوراه سنة 1967م.
-عاد إلى الأردن سنة 1968م، وعين مديراً لمكتبة الجامعة الأردنية حتى سنة 1983 إذ تفرغ بعدها للبحث في عمادة البحث العلمي في الجامعة الأردنية حتى وفاته.
- شكلت المقالات والأبحاث التي كتبها أثناء وجوده في ألمانيا نواة اهتمامه بتاريخ مدينة القدس ودورها المميز في الحضارة الإنسانية.
-استأثرت القدس وتراثها العربي والإسلامي بجل اهتمامه، فألف خمسة عشر كتاباً، وعشرات الدراسات والأبحاث التي نشرها في مجالات متعددة، وأسهم في الموسوعة الفلسطينية في طبعتها الأولى بقسميها، وشارك في الموسوعة الإسلامية التركية.
مؤلفاته :
“معاهد العلم في بيت المقدس” و”أجدادنا في ثرى بيت المقدس”، و”وثائق مقدسية تاريخية” في ثلاثة مجلدات، و”القدس في التاريخ” و”مكانة القدس في تاريخ العرب والمسلمين”
يشير العسلي في كتاب معاهد العلم في بيت المقدس إلى أهمية إنقاذ تراث فلسطين والقدس، فيقول: "خرجنا من الدراسة بانطباع عميق عن نفاسة تراث هذه المدينة {القدس}، كما خرجنا باعتقاد جازم بأن المبادرة لإنقاذ هذا التراث تحت كل الظروف ورعايته هي ضرورة ملحة لا تحتمل المزيد من الانتظار ... وليس صحيحًا الرأي القائل: إن العمل لإنقاذ التراث لا يمكن أن يتم إلا بعد الإنقاذ السياسي، وبعد التحرير .. فلا مجال للانتظار، ولا بد أن تتضافر جهود رجال المال والثقافة والحكم لعمل أي شيء ممكن الآن.
إن ترميم مدرسة قديمة، أو تنظيف رباط، أو تجديد مسجد، أو صيانة الكتب أو ترميم المخطوطات هي أعمال بسيطة قليلة التكاليف ولكنها أعمال ذات مغزى عظيم يبين للملأ أن القدس ليست مجرد شعار يتردد على شفاه العرب والمسلمين، بل هي عمل جاد.
أوسمه وجوائز :
- لقيت جهوده في خدمة القدس التقدير، فنال وسام القدس سنة 1990م، ونال عدداً من الدروع والجوائز وشهادات التقدير.
- نال جائزة أحسن كتاب صدر في الآداب والفنون سنة 1981م، من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وفاته:
لفظ الراحل أنفاسه الأخيرة 26.10.1995 في العاصمة الأردنية عمان ودفن فيها.
المراجع:
صالح حمارنة: ذاكرة القدس، الجامعة الأردنية – عمان 1996م.
يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، مطبعة جمعية عمال المطابع التعاونية – عمان، 1976م.
رسالة بيت المقدس – نشرة فصلية يصدرها منتدى بيت المقدس – عمان، العدد الرابع عشر 1995م، والعدد العشرين 1999م.
المصدر : صالون العمرة الثقافي



