شعر : سامي البيتجالي
"نُهديكَ قصراً طائرا "
و قد أتيتَ فاتحاً ، لا زائرا
فأنت من فتحتَ القدس َ
و اهديتَ مفتاحها
لِ ( يوشعَ بن نون)
و أنت من أهديت َ
طائراتِ الموت
و أنت من أهدتك َ
زوجةُ ( بنيامينَ) ثديها !
"نهديك قصراً طائرا "
له نوافذُ اوسعُ من نوافذ السماءِ
كي ترى أعلامهم
على سورٍ
بناهُ الفاتحُ العربي !
على مدينة قديمةٍ
هجرها الحمام
على كنيسةٍ و مسجدٍ
تلاصقا من خوف .
و قد تلاصقا بالأمس ِ
في سلام
"نهديك قصراً طائراً "
لكي ترى جحيمك الذي وعدت.
قيامة جديدةً
دماؤها النبيذ ُ
و الركامُ ساحلٌ للعاج و الأبراج!
….
(نهديك قصراً طائرا )؟
لم أعدْ أفهمكم!
في أيِّ صَفٍّ تقفون؟
و أيِّ لُغةٍ تكتبون َ
ملِكاً و شاعرا ؟؟
و اسأل العرافةَ التي
تفسّر الظواهر الغريبة:
ما الفارقِ الذي
يفصلُ الأغرابَ و الأعراب
و سيفاً ودفّاً
و عاهلاً وعاهرا ؟!



