ادلب - واثق -أعادت "قافلة العودة"، اليوم الأربعاء، أول دفعة من النازحين من مخيمات أطمة في ريف إدلب إلى مدينة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي، وذلك ضمن حملة "حماة تنبض من جديد"، التي انطلقت من 28 يناير/كانون الثاني، وتشمل نشاطات محلية تهدف إلى التركيز على الجانب الخدمي، بالإضافة إلى تسهيل عمليات عودة المهجرين من خلال توفير وسائل النقل، إلى جانب مبادرات تطوعية لترميم جزئي لبعض المنازل.
وضمت القافلة الأولى أكثر من 15 سيارة، نقلت 15 عائلة، في خطوة تهدف إلى إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة وتعزيز الاستقرار.
وقال علي الخلف، المسؤول عن اللجنة المجتمعية الخدمية في مدينة كفرزيتا، إن هذه القافلة هي الأولى من نوعها، وسيتبعها قوافل أخرى قريبا. وأكد أن مدينة كفرزيتا مدمرة بالكامل وتحتاج إلى حملات كبيرة لإعادة الإعمار، لكن رغم ذلك، بادرت بعض العائلات إلى ترميم منازلها والعودة إليها، في حين لا يزال معظم أهالي كفرزيتا في مخيمات أطمة.
من جانبه، قال أحمد العلي، أحد العائدين إلى كفرزيتا: "نعود اليوم بعد 14 عاما من النزوح. الحمد لله، رأينا النصر وعدنا إلى ديارنا مكرّمين. إنه شعور لا يوصف بالعودة إلى أرضنا بعد هذا الغياب الطويل".
مهدية حوشان، إحدى العائدات، عبرت عن سعادتها بالعودة قائلة: "أنا عائدة إلى قريتي، إلى أرضي ووطني. اشتقنا لتراب بلادنا. يكفي نزوحا وقهرا وتعبا، لقد حان وقت العودة، وأتمنى أن يلحق بنا باقي أهلنا قريبا". وتسعى هذه المبادرة إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتوفير بيئة مناسبة لعودة النازحين، في خطوة نحو إعادة بناء المجتمعات المحلية وتعزيز الاستقرار في المنطقة. ومع تواصل المبادرات ودعم الأهالي، تظل الآمال معقودة على مستقبل أفضل لهذه المناطق وأهلها.
المصدر: العربي الجديد



