بغداد -رويترز– ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم الخميس، أن بغداد ستصحح قائمة الجماعات التي تجمد أموالها، وذلك بعد إدراج جماعتي حزب الله اللبنانية والحوثي اليمنية المدعومتين من إيران في منشور سابق بجريدة وزارة العدل.
وكانت الجريدة الرسمية لوزارة العدل نشرت الشهر الماضي قائمة بالجماعات والكيانات التي سيتم تجميد أموالها، وذكرت جماعة حزب الله والحوثيين، وهي خطوة كانت من المرجح أن تلقى ترحيبا من واشنطن وتزيد الضغط على طهران.
وقالت (لجنة تجميد أموال الإرهابيين) في العراق إن المنشور الصادر في 17 نوفمبر تشرين الثاني يستهدف فقط الأفراد والكيانات المرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة، وذلك استجابة لطلب من ماليزيا وتماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373.
وذكرت اللجنة أنها أدرجت عدة جماعات لا علاقة لها بالقائمة عن طريق الخطأ لأن القائمة نشرت قبل الانتهاء من المراجعات النهائية. وأضافت أنها ستزيل هذه الجماعات في نسخة مصححة سيعاد إصدارها في الجريدة الرسمية.
ولم يرد حزب الله ولا الحوثيون بعد على طلبات للتعليق.
وقالت الحكومة العراقية في بيان إنها وجهت “بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين”.
وأكدت في البيان “أن مواقفها السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين، هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات”.
وتسعى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إلى الحد من نفوذ إيران في العراق ودول أخرى في الشرق الأوسط حيث يوجد حلفاء لطهران في إطار ما يسمى بمحور المقاومة الذي تعرض لضربة قوية من إسرائيل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023.
وتعد إيران جارها وحليفها العراق عنصرا حيويا من أجل استمرار صمود اقتصادها في ظل العقوبات. لكن بغداد، الشريكة لكل من الولايات المتحدة وإيران، تخشى أن تقع في مرمى نيران سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط على طهران.
وتتمتع إيران بنفوذ عسكري وسياسي واقتصادي كبير في العراق من خلال جماعات مسلحة شيعية قوية وأحزاب سياسية تدعمها في بغداد. لكن الضغط الأمريكي المتزايد خلال العام الماضي يأتي في وقت ضعفت فيه إيران بسبب هجمات إسرائيل على حلفاء طهران في الشرق الأوسط.



