يافا-واثق نيوز-وكالات-مدّدت محكمة الصلح في تل أبيب، مساء اليوم الأربعاء، اعتقال الصحفي عبد القادر أبو شحادة، من يافا، حتى الأحد المقبل، بعدما طالبت الشرطة الإسرائيلية بتمديد اعتقاله 8 أيام، بادعاء "التواصل مع عميل أجنبي"، وذلك في جلسة عُقدت خلف أبواب مغلقة، وأُخرج خلالها الحضور من قاعة المحكمة.
وألغت المحكمة أمر حظر النشر المفروض على ملف اعتقال أبو شحادة، بما يتيح نشر المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالقضية، فيما يترافع عنه مركز "عدالة" الحقوقي، ممثلًا بالمحاميتين هديل أبو صالح وأفنان خليفة.
واعتقل جهاز الشاباك الإسرائيلي، منتصف الليلة الماضية، أبو شحادة، عقب مداهمة منزله في مدينة يافا، بالداخل المحتل، واقتياده إلى جهة مجهولة، قبل أن تتمكن المحامية أفنان خليفة من تحديد مكان احتجازه لدى جهاز المخابرات في مدينة بيتح تكفا.
وقالت عائلة أبو شحادة إن نحو 15 عنصرًا، بينهم ملثمون، اقتحموا المنزل من دون إبراز أمر قضائي، وفتشوا محتوياته وصادروا جهاز الحاسوب الخاص به، إلى جانب عدد من الأجهزة الإلكترونية والكتب، فيما روّعوا طفليه. وأضافت أن العائلة لم تتمكن طوال ساعات من معرفة مكان احتجازه أو التواصل معه، كما مُنع محاموه من ذلك، مشيرة إلى أن عناصر الأمن هددوها بالاعتقال عندما سألت عن أمر الاقتحام.
واعتبرت العائلة أن اعتقال أبو شحادة يأتي في إطار ملاحقة سياسية تستهدفه بسبب آرائه وعمله الصحفي، وتندرج ضمن سياسة تكميم الأفواه والملاحقة المتصاعدة للصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي.
ونظّم ناشطون سياسيون، بمشاركة العشرات، وقفة تضامنية أمام محكمة الصلح في تل أبيب، ظهر اليوم، للمطالبة بالإفراج عن أبو شحادة، ورفعوا لافتات تندد بالاعتقالات والملاحقات السياسية، من بينها "كفى للملاحقة السياسية" و"لا للاعتقالات السياسية" و"الحرية لعبد".
ووصف حقوقيون يتابعون القضية الاعتقال بأنه يندرج في إطار سياسة الترهيب والتخويف، في ظل الحملة العنصرية المتصاعدة ضد المواطنين العرب، عقب نتائج الانتخابات الإسرائيلية.
ويشغل أبو شحادة منصب رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، وعضوية هيئة تحرير موقع "عرب 48"، كما يدير قسم برامج البودكاست في الموقع، ويقدم بودكاست "الميدان"، ويشارك محللًا في برنامج "داخل الصندوق".

