رام الله - واثق نيوز -
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، في خطوة تزيد من حدة الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، وتنعكس مباشرة على قدرة الحكومة على صرف رواتب الموظفين بصورة كاملة ومنتظمة.
ووسط هذا الحصار المالي، يترقب الموظفون قرار مجلس الوزراء المقرر عقده الثلاثاء المقبل، بشأن موعد ونسبة صرف الراتب المقبل، في ظل مساعٍ حثيثة لتأمين السيولة اللازمة لصرف دفعة جديدة.
وقال مصدر في وزارة المالية إن جلسة مجلس الوزراء ستناقش آلية الصرف، مشيراً إلى وجود اتجاه لصرف 50% من الراتب، وبحد أدنى 2000 شيكل، على غرار الدفعة التي صُرفت الشهر الماضي.
وأكد المصدر أن الحكومة ووزارة المالية تكثفان جهودهما لتجميع أكبر قدر ممكن من الأموال، بهدف الوصول إلى إمكانية صرف نسبة من الراتب، في وقت يواصل فيه الاحتلال التنصل من التزاماته المالية وابتزاز الشعب الفلسطيني عبر احتجاز أمواله.
وتعكس هذه الأزمة تحديات أوسع تواجه السلطة الفلسطينية، في ظل اعتماد جزء كبير من إيراداتها على أموال المقاصة المحتجزة، إلى جانب الضغوط التي تواجهها في النظام المالي والتحويلات المصرفية. ويأتي ذلك بعد موافقة المصارف الإسرائيلية على مواصلة تقديم خدماتها للمصارف الفلسطينية حتى نهاية عام 2026، بما يسمح بمعالجة مدفوعات مرتبطة بخدمات ورواتب السلطة.
ويبقى القرار النهائي بشأن موعد صرف الراتب ونسبة الدفعة مرتبطاً بما ستتوصل إليه الحكومة من ترتيبات مالية، وما سيصدر عن جلسة الثلاثاء، وسط ترقب واسع من الموظفين لمعرفة تفاصيل الدفعة المقبلة.

