محليات

المكتب الوطني للدفاع عن الأرض : مشاريع استيطانية لإعادة تشكيل شمال الضفة والأغوار

30 مشاهدة
المكتب الوطني للدفاع عن الأرض : مشاريع استيطانية لإعادة تشكيل شمال الضفة والأغوار

نابلس-واثق نيوز-قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم السبت، ان  مناطق شمال الضفة الغربية تشهد موجة متسارعة من التوسع الاستيطاني، عبر مخططات تشمل إنشاء وتطوير 18 مستوطنة جديدة، في إطار مساعٍ لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي في المنطقة وفرض وقائع جديدة على الأرض من خلال توسيع الكتل الاستيطانية وربطها بشبكة طرق التفافية تعزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها.

ومن أبرز هذه المشاريع، يوضح التقرير، إنشاء مستوطنتين جديدتين، الأولى "يحنيت" على أراضي بلدة عرابة جنوب جنين، والثانية "روش هعاين مزرحيت" على أراضي قريتي دير بلوط والزاوية غرب سلفيت. كما تتضمن المخططات شرعنة عدد من البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها ضمن المخطط الهيكلي الإسرائيلي.

ويضيف التقرير أن الخرائط التنظيمية تشير إلى أن هذه المشاريع لا تقتصر على التوسع العمراني، بل تهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات، وربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض عبر شبكة واسعة من الطرق الالتفافية المخصصة للمستوطنين، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال البلدات الفلسطينية ومنع أي امتداد عمراني أو جغرافي مستقبلي لها.

وفي محافظتي نابلس وجنين، يوضح التقرير، ان المخططات تشمل شق طريق استيطاني يربط مستوطنة "حومش" بمنطقة الأغوار، بما يؤدي إلى فصل المحافظتين جغرافيا، إلى جانب إعادة ترسيخ مستوطنة "صانور" وتوسيع البؤر المحيطة بها، ضمن حزام استيطاني يحد من التواصل الجغرافي الفلسطيني في شمال الضفة.

وتكشف البيانات الميدانية عن مشروع لشق شارع استيطاني واسع يربط مستوطنات "حومش" و"شوفا يسرائيل" و"شجيت يهودا" في الأغوار، على حساب آلاف الدونمات الزراعية المصادرة من أراضي بلدات بيت إمرين ويصيد شمال غرب نابلس، ويمتد إلى أراضي جبع وسيريس جنوب جنين، بما يؤدي إلى فصل مدينة جنين عن نابلس من الجهة الجنوبية الشرقية.

ويلفت التقرير إلى مصادقة المجلس الأعلى للاستيطان على بناء 126 وحدة سكنية دائمة في مستوطنة "صانور"، في خطوة تهدف إلى تحويلها من موقع استيطاني مؤقت إلى مستوطنة دائمة، تشمل منازل خاصة ومبانٍ متعددة الطوابق، بدعم من الحكومة الإسرائيلية ومجلس مستوطنات شمال الضفة.

كما يجري توسيع كتلة "شاكيد – ريحان" عبر ربط مستوطنات شاكيد وحنانيت وريحان وتل منشيه، وتوسيع نفوذها على حساب أراضٍ تقع ضمن المنطقتين (أ) و(ب)، بالتوازي مع مشاريع لربط مستوطنة "شافي شومرون" بشبكة الطرق الالتفافية المؤدية إلى الأغوار ومستوطنة "حومش".

وتشمل المخططات كذلك شق عدد من الطرق الجديدة، من بينها طريق يربط جبل عيبال بمستوطنة "حومش" مرورا بمعسكر صانور وصولا إلى "دوتان"، وآخر يربط جبل السالمة في رابا بمستوطنة "نوعا" قرب الجامعة العربية الأميركية وصولا إلى "دوتان"، إضافة إلى طرق تربط مستوطنات "غانيم" و"كاديم" بحاجز الجلمة وبمستوطنة جديدة مخطط إقامتها قرب قرية فقوعة.

وفي مدينة نابلس، يواصل الاحتلال تنفيذ مخطط للسيطرة على جبل عيبال عبر إقامة بؤرة استيطانية رعوية وسكنية، تمهيدا لتحويلها إلى مستوطنة دائمة ضمن خطة تهدف إلى السيطرة على قمم الجبال المحيطة بالمدينة. وتشهد البؤرة منذ آذار/مارس 2026 إدخال بيوت متنقلة ومعدات ثقيلة لتثبيت الوجود الاستيطاني، في تنفيذ عملي لقرار الحكومة الإسرائيلية الصادر في أيار/مايو 2025 والقاضي بشرعنة 22 موقعا استيطانيا جديدا في الضفة الغربية.

ويستند المشروع أيضا، يقول التقرير، إلى توظيف الرواية التوراتية حول ما يسمى "مذبح النبي يوشع بن نون" في منطقة البرناط، بهدف تحويل الموقع إلى معلم ديني وسياحي يهودي، بما يبرر مصادرة مساحات واسعة من الأراضي المحيطة تحت ذريعة حماية الآثار.

أما في الأغوار الشمالية، فتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مشروع "الخيط القرمزي" في سهل البقيعة شرق طوباس، حيث تعمل الجرافات على تجريف الأراضي الزراعية وتدمير خطوط المياه المغذية لآلاف الدونمات، تمهيداً لإقامة طريق عسكرية وجدار فاصل.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، يهدد المشروع نحو 24 ألف دونم زراعي تعود ملكيتها إلى قرابة 300 مزارع، وهو ما يعادل ربع مساحة سهل البقيعة، كما يمثل خطوة إضافية نحو فصل الأغوار عن بقية مناطق الضفة الغربية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.