القدس-واثق نيوز-رفعت بطريركية الروم الأرثوذكس دعوى قضائية ضد بلدية الاحتلال في القدس للمطالبة باستعادة أرض كنسية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك ورفع يد الاحتلال عنها، بعد أن استولت عليها بلدية الاحتلال في 15 حزيران 2026 بحماية قوات الاحتلال، وطردت المسؤول عن رعايتها خالد الزير، وصادرت معداته، واقتلعت نباتات وأشجاراً معمرة فيها، إلى جانب مصادرة مواشٍ ومركبات، قبل إحاطة الأرض بسياج وبوابات وفرض السيطرة عليها.
وبحسب الدعوى القضائية التي رفعتها البطريركية، فإن الأرض المستهدفة، التي تبلغ مساحتها نحو 11 دونماً، هي القطعة رقم 6 من الحوض 29985 قرب حي البستان في سلوان، وهي ملكية كنسية مسجلة رسمياً باسم بطريركية الروم الأرثوذكس، وتقع بمحاذاة دير تاريخي وتضم شواهد دينية وأثرية تعكس عمق الوجود المسيحي الأصيل في مدينة القدس.
وطالبت البطريركية بوقف جميع الإجراءات التي نفذتها بلدية الاحتلال في الموقع، وإزالة الأسوار والبوابات التي أقامتها، وإعادة الأرض إلى وضعها السابق، ورفع يد الاحتلال عنها، وتعويضها عن الأضرار الناجمة عن اقتلاع الأشجار وتجريف أجزاء من الأرض.
وتتذرع بلدية الاحتلال بأمر يتعلق بـ"البستنة وتنسيق الحدائق" صدر عام 2019 وانتهت مدة سريانه عام 2024، لتبرير استيلائها على الأرض، إلا أن ملف الدعوى يؤكد عدم إخطار مالكي الأرض أو الاستماع إلى اعتراضاتهم قبل تنفيذ الاعتداء، كما يثبت أن الأرض لم تكن مهجورة أو متروكة، بل كانت تخضع لرعاية وصيانة متواصلة من قبل البطريركية.
ويُعد ما جرى اعتداءً على ملكية كنسية خاصة ومحاولة جديدة للسيطرة على الأراضي والعقارات ذات الأهمية الدينية والتاريخية في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، بما يشكل مساساً بالوجود المسيحي والتراث الديني والحضاري في القدس المحتلة، ويعكس استمرار السياسات الهادفة إلى فرض السيطرة على المزيد من الأراضي والمواقع ذات القيمة التاريخية والدينية في المدينة.

