الاخبار الرئيسية

ناقلات تعبر مضيق هرمز عقب الاتفاق مع إيران .. وشكوك في لبنان

81 مشاهدة
ناقلات تعبر مضيق هرمز عقب الاتفاق مع إيران .. وشكوك في لبنان

بيروت-القدس-لندن-رويترز-أبحرت ثلاث ناقلات عملاقة ترفع العلم السعودي وتحمل ستة ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز اليوم الخميس، بعد ساعات من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقا مع إيران لإنهاء الحرب التي قوضت إمدادات الطاقة العالمية.

لكن في لبنان، حيث نزح أكثر من مليون شخص جراء القتال، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية جديدة صباح اليوم الخميس، مما يثير الشكوك حول ما يمكن لترامب فعله لإجبار حلفائه في الحرب على وقف الهجوم الذي يتعهد الآن بإنهائه.

ووقع ترامب أمس الأربعاء على “مذكرة تفاهم” لإنهاء الحرب، ووقع عليها أيضا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لتدخل حيز التنفيذ قبل يومين من الموعد الذي كان متوقعا. وتنص المذكرة على فتح مضيق هرمز فورا ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

ورغم أن شركات الشحن تقول إن عبور المضيق سيستغرق بعض الوقت حتى يصل إلى مستويات ما قبل الحرب، مع ضرورة ضمان الإبحار الآمن وإزالة الألغام، ظهرت مؤشرات بشكل فوري على حدوث تأثير.

فالسفن التي كانت في السابق تخفي مواقعها عن طريق إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، أصبحت الآن تبث مواقعها وهي تستعد لعبور المضيق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت اثنين بالمئة لتنزل دون 78 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء القصف.

وتبدأ بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية فترة تفاوض مدتها 60 يوما للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي شنها ترامب في فبراير/ شباط مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ولم تشارك إسرائيل في المفاوضات. وتوغلت في لبنان في مارس/ آذار الماضي، وتستولي منذ ذلك الحين على مساحة كبيرة من جنوبه قائلة إنها تسعى لملاحقة مقاتلي حزب الله الذين أطلقوا النار عبر الحدود دعما لإيران.

وتقول إيران إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يشمل لبنان أيضا. وفيما بدا أنه انصياع كبير لإيران، تدعو المذكرة التي وقعها ترامب صراحة إلى “الإنهاء الدائم” للحرب في لبنان وضمان “سلامة أراضيه وسيادته”.

ولأن لبنان يمثل إحدى أكثر القضايا حساسية في جهود السلام، أصبح ترامب في الأيام القليلة الماضية أكثر انتقادا لعمليات إسرائيل هناك متهما إياها بتدمير مبان كاملة دون داع لاستهداف مقاتلي حزب الله.

وقال مسؤولان إسرائيليان، أحدهما مسؤول كبير مقرب من نتنياهو، لرويترز اليوم،إن إسرائيل تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن سعيها للإبقاء على انتشار قواتها في جنوب لبنان.

ورغم تراجع القتال في لبنان مطلع الأسبوع الجاري، عقب إعلان ترامب التوصل إلى الاتفاق، فقد تصاعد مجددا خلال الأيام الماضية واستمر صباح اليوم حتى بعد توقيع ترامب على الاتفاق.

وأفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية بوقوع غارات جوية وقصف مدفعي استهدف بلدات في الجنوب، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل داخل سيارة.

كما أفاد مراسلو رويترز بسماع طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق على علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية.

وقال محمد دوغمان، الذي نزح من مدينة النبطية في الجنوب إلى بيروت، من أمام خيمته اليوم ،بينما يتابع الأخبار على شاشة هاتفه “بدنا نعرف.. يعطونا بيانات رسمية. مش كل خمس دقائق بيطلع لنا بقرار جديد وبكلام جديد. إيران والأمريكان انتهوا. ماشي.. لبنان بعد ما خلص”.

وأضاف ” يعطونا جوابا نهائيا. هل انتهت الحرب نهائيا أو سوف نعود من جديد؟”

وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة المحادثات الحساسة، لرويترز إن إسرائيل “تجري مفاوضات عنيدة” مع واشنطن بشأن استمرار انتشار قواتها في جنوب لبنان.

وقالت إسرائيل إنها لن تتراجع عن موقفها، بما في ذلك السماح لها بالإبقاء على قواتها المنتشرة في ما تصفه “بالمنطقة العازلة” جنوبي نهر الليطاني الذي يمر عبر جنوب لبنان.

وقال المسؤول الإسرائيلي الثاني لرويترز إن نتيجة المحادثات ستعتمد في النهاية على ما إذا كان ترامب “سيقرر فرض الأمر” بالتهديد بفرض عواقب إذا لم تلتزم إسرائيل بشروط الاتفاق المؤقت مع إيران.

وعلى مدى سنوات، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول بقاء في منصبه بعلاقة وثيقة بشكل خاص مع ترامب، أسفرت خلال الولاية الأولى للرئيس المنتمي للحزب الجمهوري عن تحولات كبيرة في السياسة الأمريكية لصالح إسرائيل، وصولا إلى القرار المشترك بشن الحرب على إيران هذا العام.

لكن التحول الواضح في موقف ترامب بشأن لبنان أدى فجأة إلى ظهور أحد أكبر الانقسامات في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية منذ عقود. وقوبلت مذكرة التفاهم الأمريكية مع إيران بالاستياء على نطاق واسع في إسرائيل عبر الطيف السياسي بأكمله.

وكتبت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" اليوم“قد تضطر إسرائيل قريبا إلى الاختيار: إما مواصلة الضغط العسكري وفقدان الدعم الدبلوماسي من ترامب، أو البقاء في صفه، لكن فقط من خلال إنهاء أو تقليص الصراع الذي يرى الكثيرون أنه المعركة الأكثر إلحاحا التي تخوضها تل ابيب”.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية