محليات

زفاف جماعي بتمويل مغربي لـ40 من ذوي الإعاقة ومصابي غزة

46 مشاهدة
زفاف جماعي بتمويل مغربي  لـ40 من ذوي الإعاقة ومصابي غزة

وسط أجواء من الفرح اختلطت بآثار الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، نظمت جمعية خيرية بتمويل من الشعب المغربي في منطقة مواصي رفح جنوبي قطاع غزة، حفل زفاف جماعي لـ40 شابا من ذوي الإعاقة والمصابين، بينهم مبتورو أطراف.

وقال عبد الرحمن القاضي، وهو شاب من ذوي الإعاقة الحركية وأحد المستفيدين من المبادرة، إن مشاركته في الزفاف الجماعي تمثل لحظة طال انتظارها بعد سنوات من الصعوبات.

وأضاف القاضي، للأناضول: "أنا مخطوب منذ سنوات طويلة، وكانت الظروف الاقتصادية والحرب من أكبر العوائق أمام إتمام الزواج. اليوم نشعر بفرحة كبيرة، ونأمل أن تكتمل حياتنا الزوجية على خير".

وأوضح أن المبادرة "لم تقتصر على تنظيم الحفل فقط، بل شملت مساعدات مالية وعينية تسهم في مساعدة العرسان على بدء حياتهم الجديدة".

وأشار القاضي، إلى أن تكاليف الزواج "أصبحت تفوق قدرة معظم الشباب في قطاع غزة، ما جعل مثل هذه المبادرات فرصة مهمة للكثيرين".

من جانبه، قال غسان البوجي، الذي فقد إحدى قدميه إثر إصابة خلال الحرب، إن الحفل "أعاد إليّ الأمل بعد أشهر من المعاناة".

وأضاف البوجي : "أصبت خلال الحرب وفقدت قدمي، كما فقدت منزلي واضطررت للنزوح. كنت أعتقد أن حلم الزواج أصبح بعيد المنال، لكن هذه المبادرة منحتني فرصة للبدء من جديد".

وتابع البوجي: "نشكر الشعب المغربي على دعمه ومساندته لنا في هذه الظروف الصعبة".

بدوره قال خالد شيخ العيد، المشرف على الحفل، للأناضول، إن المبادرة "التي جاءت بتمويل من الشعب المغربي، تستهدف فئة من الشباب واجهت ظروفا استثنائية بسبب الإصابات أو الإعاقات، وتسعى إلى مساعدتهم على بناء مستقبلهم رغم التحديات".

وأضاف شيخ العيد، أن الحفل "شمل 40 عريسا، جرى تقديم مساعدات مالية لهم، إلى جانب طرود غذائية وحلويات وملابس ومستلزمات أخرى ساهمت في تخفيف أعباء الزواج".

وأوضح أن الهدف من المبادرة "يتجاوز الجانب المادي، ليبعث رسالة دعم معنوي للمصابين وذوي الإعاقة بأنهم جزء فاعل من المجتمع وقادرون على مواصلة حياتهم وتحقيق طموحاتهم".

وأشار شيخ العيد، إلى أن المشاركين في الحفل "يمثلون نموذجاً للإرادة والصمود، بعدما تجاوزوا آثار الإصابات والحرب وتمسكوا بحقهم في الحياة وتكوين أسر جديدة".