القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة-نذكر أننا تعرفنا على الفنانة المسرحية ايمان عون من خلال معرفتنا بشريك حياتها الفنان ادوار معلم وذلك في باحات الحكواتي - المسرح الوطني الفلسطيني- في العقدين الاخيربن من القرن البائد . ولفت أنظارنا اخلاص وتفاني ايمان في عشقها للمسرح والتواجد على خشبته وكأنها قديسة او راهبة في معبد.
خجل وتواضع ..
ومن يتعامل مع الفنانة ايمان يلاحظ مدى خجلها واحترامها للاخرين ومبادلتهم المحبة والاحترام والتقدير وطيف ابتسامة صافية يرتسم على محياها المشرق. ونذكر أننا أجرينا بعض اللقاءات الصحفية مع الفنانة ايمان خصوصا لجريدتي الفجر والحياة الجديدة في الثمانينات والتسعينات يعني أيام زمان وربما متاخرا قليلا لجريدة القدس. فكانت تتحدث بلباقة وتصف مشاعرها ورسالتها الفنية التي تؤديها من خلال المسرح ابو الفنون بكل عقلانية وبدون اية مبالغات او تضخيم للاعمال الفنية التي تشارك فيها .
ظلال اصيلة متساوية..
وكانت ايمان" كالظل الفني " لشريك حيانها على خشبة المسرح بحيث شكلا ثنائيا له سمات معينة. ويبدو انهما ارتبطا برباط مقدس الحياة المشتركة وعلى خشبة المسرح التي باتت تشكل بالنسبة لهما بيتهما الثاني حتى لا نبالغ ونقول بيتهما الأول.
عشتار .. المنى والمراد..
وبقينا على تواصل معين معهما إلى أن رحلا إلى رام الله وقاما بتأسيس مسرح عشتار المعروف الذي يشكل احد صروح الثقافة والفن الفلسطينيين. ورغم انقطاع التواصل الحي معهما، الا أننا بقينا على شيء من المتابعة بين الحين والاخر من خلال صفحات الفيسبوك التي تقٌرب البعيد وتبٌعد القريب؟!
راهبة في المحراب ..
الفنانة ايمان عون، يطيب لنا وصفها براهبة في محراب المسرح وفنانه جديرة بالاهتمام والتقدير كما جرى تكريمها وشريك حياتها مؤخرا عرفانا بالدور المهم الذي يقدمانه على جدار الفن المسرحي العالي.
وتبقى ايمان عون نموذجا فنيا يضيء على دور المرأة الفلسطينية في ارتياد شتى مناحي الحياة والتألق والتميز في عالم الفن والمسرح صاحب الرسالة الهادفة والإنسانية.
صمت وابداع..
ايمان عون كما عرفناها، من النوع الذي يلوذ بالصمت ولا تحب الثرثرة، لا تجري وراء الاضواء وإنما تمارس هوايتها في ردهات المسرح بحب وانتماء إلى هذا اللون الفني المدهش. وهي متصالحة مع نفسها وراضية عن دورها في هذه الحياة وان كانت تسعى إلى مزيد من العطاء الفني وبلا حدود.



