بيروت-رويترز- عندما انهالت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان في أوائل مارس آذار الجاري ، نزحت حوراء حوماني، البالغة من العمر 29 عاما والحامل في الشهر التاسع تقريبا، من قريتها بالقرب من النبطية إلى ملجأ في إحدى المدارس في بيروت. ولم يعد بإمكانها الوصول إلى الطبيبة التي كانت تعتني بها طوال فترة حملها.
وقالت “كنت… مجهزة حالي نفسيا وجسديا إنه خلاص هالحكيمة اللي بدا تولدني”.
ورفض مستشفى في بيروت استقبالها لإجراء فحص ما قبل الولادة، لكنه قبلها عندما بدأت تشعر بانقباضات بعد أسبوع . وأنجبت ابنها علي في 11 آذار الجاري .
في اليوم التالي، عادت إلى الفصل الدراسي الذي تعيش فيه حاليا مع زوجها وابنها البالغ من العمر أربع سنوات وأقارب نازحين آخرين. وهم من بين أكثر من مليون شخص نزحوا في لبنان منذ اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار الحالي .
ويوجد 13500 امرأة حامل بين النازحين في لبنان، وفقا لصندوق الأمم المتحدة للسكان. ومن المتوقع أن تلد ما يصل إلى 1500 امرأة خلال الثلاثين يوما القادمة.
وفي المأوى حيث نزحت وتتشارك عدة عائلات المراحيض، تشعر حوراء بالقلق بشأن النظافة والرضاعة الطبيعية واستحمام أطفالها. فخلال الأسبوعين الأولين من حياته، أصيب ابنها علي بنزلة برد وانتشر طفح جلدي على وجهه. وتتطلع العائلة إلى زيارة طبيب أطفال لعلاجه، لكن حتى الآن لم يأت إليهم أحد.
وحملت الجدة صباح مرجي، البالغة من العمر 64 عاما، علي على ذراع، وابنة عمه فاطمة، التي ولدت قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب، على الذراع الأخرى.
وقالت “هلأ شعوري فيهن حلو كتير بس الفرحة ناقصة. يعني مش متل لما بيكون الواحد عايش ببيته وكل شي حواليه”.
وتقدم القابلة أحلام صايغ، التي نزحت هي الأخرى من النبطية، الدعم للنساء الحوامل والأمهات الجدد النازحات في بيروت بقدر ما تستطيع بوسائل محدودة.
وقالت “التحديات اللي بواجهها إنه أنتي عم تعطي الدعم المعنوي والنفسي والإرشادات بالوقت إللي المقومات الأساسية ليوصلوا لهالشي إللي أنتي بدك ياه مانا موجودة”.
وعندما بدأت الغارات، كانت سارة، البالغة من العمر 31 عاما، حاملا بطفلة في الشهر الخامس. وهربت هي أيضا من النبطية مع زوجها وابنيها. وفي المأوى، افتتحت كشكا صغيرا لبيع الحلوى والوجبات الخفيفة.
ومع اقتراب لبنان من شهر على تجدد الصراع، تهدد إسرائيل باحتلال الجنوب. ومع ذلك، تأمل سارة في العودة إلى منزلها قبل الولادة.
وقالت “كنت أتمنالها أكيد تيجي على حياة أفضل من هالحياة. تيجي على حياة فيها استقرار فيها أمان فيها جو عيلة فيها جو بيت”.



