القدس-أيسر العيس-رفض رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنا، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق السيد المسيح، واعتبرها "تهكمية ومسيئة للمسيحيين".
وكان نتنياهو قد قال فيمؤتمر صحفي الخميس الماضي : "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقيا ولا أن تكون عادلا ولا أن تكون على حق"، واقتبس نصا يزعم أن "التاريخ يثبت أن المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان".
وتابع في اقتباسه: "إذا كنت قويا بما فيه الكفاية، وقاسيا بما فيه الكفاية، وذا نفوذ، فإن الشر يمكن أن يغلب الخير، والعدوان يمكن أن يغلب الاعتدال".
وردا على ذلك، قال المطران حنا ، إن "التصريحات التهكمية التي صدرت بحق السيد المسيح مسيئة للمسيحيين وقيم الإيمان المسيحي ورسالته السامية في هذا العالم".
وأضاف: "نرفض ونستنكر هذا الأسلوب الاستفزازي جملة وتفصيلا، فهو لا يمس العقيدة فحسب، بل يضرب عرض الحائط بكل القيم الإنسانية"، مشيرا إلى أنه "رغم خطورة هذه الأقوال، إلا أن ما يؤلم أكثر هو الأفعال الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض".
وأوضح أن "التصريحات استفزازية، لكن الأفعال على الأرض هي الأخطر؛ فغزة ما زالت تنزف تحت وطأة الاعتداءات، والضفة الغربية ترزح تحت حصار خانق، والقدس تشهد سياسات تهويدية لا يمكن قبولها بأي شكل".
وقال المطران عطا الله : "المساس بالمقدسات والرموز الدينية جزء لا يتجزأ من السياسات الاحتلالية الغاشمة التي تستهدف وجودنا وأرضنا، وإن صمودنا في وجه هذه السياسات هو الرد الأقوى على كل محاولات التطاول أو التهميش".
وتابع: "إننا لا نرفض الكلمات المسيئة فقط، بل نرفض كل فعل يستهدف كرامة الإنسان وحقوقه فوق هذه الأرض المقدسة". وفق ما جاء في وكالة "الأناضول " .
ولاقت تصريحات نتنياهو ردود فعل مستهجنة وغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فثمة من اعتبرها "تبريرا للوحشية" التي تمارسها إسرائيل اليوم، وآخرين ذكّروه بأن إمبراطورية "جنكيز خان انهارت" في نهاية المطاف بعد الظلم الذي مارسته. وآخرون وصفوه بـ "الشيطان" بسبب زعمه بأن "الشر يمكن أن ينتصر على الخير".
وجنكيز خان هو قائد ومؤسس الإمبراطورية المغولية، ويُعد من أشهر القادة العسكريين في التاريخ، وارتبط اسمه بالدمار والعنف الواسع في الحروب.



