نابلس-واثق نيوز- حذّر مدير مركز أبحاث الأراضي، في نابلس، المهندس محمود الصيفي، من تسارع خطير في وتيرة الاستيطان، في الضفة الغربية، مؤكداً أن ما يجري منذ بداية عام 2026، يشير إلى وجود مخطط واضح للسيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية.
وقال الصيفي خلال تصريح له، إن اعتداءات المستوطنين اليومية تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين اعتداء، تشمل اقتحامات، وتخريب أراضٍ، وتهجير تجمعات سكانية، خاصة في مناطق الأغوار وجنوب الضفة ومحيط نابلس.
وأضاف الصيفي، أن النصف الأول من شهر آذار شهد تهجير عدة تجمعات فلسطينية، منها إحدى عشرة أسرة في منطقة يردا، وعشر أسر في حمصة الفوقا، إضافة إلى تهجير نحو مئة وعشرين أسرة في شلالات العوجا، مشيراً إلى أن هذه العمليات تُنفذ غالباً على يد المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال، وموضحا أن الاستيطان لا يقتصر على بناء البؤر، بل يشمل أيضاً الاستيطان الرعوي، حيث يعمد المستوطنون، إلى تخريب الأراضي الزراعية، عبر رعي أعداد كبيرة من المواشي داخلها، ما يؤدي إلى تدمير المحاصيل واقتلاع الأشجار، لافتاً إلى تضرر أكثر من 1500 شجرة زيتون منذ بداية العام الجاري .
واكد مدير مركز أبحاث الأراضي في نابلس، أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، مثل البوابات الحديدية، والحواجز، والسواتر الترابية، التي تجاوز عددها ألف حاجز، تسهم في عزل التجمعات السكانية وتسهيل سيطرة المستوطنين على الأراضي.
وفي السياق ذاته، أكد أن هذه الإجراءات تترافق مع تصعيد في عمليات إطلاق النار والاعتداءات، في ظل ما وصفه بـ”ضوء أخضر” للمستوطنين، إلى جانب تشريعات تُسهّل استخدام القوة ضد الفلسطينيين، وأن هذه السياسات تهدف إلى إضعاف السلطة الفلسطينية ونزع صلاحياتها، خاصة في مناطق “ب”، لافتاً إلى قرارات إسرائيلية بالسيطرة على مساحات واسعة، من بينها مناطق شرق بيت لحم الممتدة حتى نهر الأردن.
يشار الى أن ما يجري يمثل،"ضمّاً فعلياً وعلنياً" للضفة الغربية، عبر التهجير القسري، وتوسيع الاستيطان، وفرض واقع جديد على الأرض، بعيداً عن التقيد باتفاقيات أوسلو، الموقعه بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي .



