واشنطن/ بيروت - واثق نيوز- ذكر موقع أكسيوس نقلا عن خمسة مصادر مطلعة أن لبنان طلب من الولايات المتحدة التوسط في محادثات مباشرة مع إسرائيل، بهدف إنهاء القتال والتوصل إلى اتفاق سلام، فيما بدت ردود الفعل الأولية من واشنطن وتل أبيب متشككة للغاية.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس اللبناني جوزف عون، الاثنين، مبادرة لوقف الحرب تتضمن إرساء هدنة كاملة مع إسرائيل وبدء مفاوضات مباشرة برعاية دولية، إلى جانب دعم الجيش اللبناني لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر ونزع سلاح حزب الله.
وخلال مشاركته في لقاء افتراضي عبر تقنية الفيديو بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، دعا عون المجتمع الدولي إلى دعم مبادرته التي تنص على وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
كما تتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش اللبناني لتمكينه من مصادرة السلاح في مناطق التوتر، بما يشمل نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته.
واتهم عون حزب الله بالسعي إلى جرّ لبنان نحو “سقوط الدولة” خدمة لحسابات إيران، قائلا إن إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل كان “فخا وكمينا” لاستدراج رد عسكري إسرائيلي واسع وربما التوغل داخل لبنان.
وأضاف أن من أطلق تلك الصواريخ “أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا، من أجل حسابات النظام الإيراني”.
من جانبه، قال محمد رعد القيادي الكبير بجماعة حزب الله اليوم الاثنين إن إطلاق الجماعة صواريخ باتجاه إسرائيل جاء ردا على اغتيال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
وأضاف رعد في كلمة أن الجماعة ستدافع عن وجودها “مهما كلف الثمن”.
وتصاعدت الحرب في لبنان منذ الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ومنذ ذلك الحين تشن إسرائيل غارات واسعة على مناطق متفرقة في لبنان مع توغل قواتها في جنوبه.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة الغارات الإسرائيلية ارتفعت إلى 486 شهيدا وأكثر من 1300 جريح خلال أسبوع، بينما تجاوز عدد النازحين 660 ألف شخص، وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة.



