القدس-واثق نيوز- محمد زحايكة-في الطريق الى المسجد الاقصى المبارك المغلق عشية بدء الهجوم والعدوان على ايران، تستنفر النفوس وتختلج فيها مشاعر الحسرة والغضب الصامت على هذه الاجراءات التعسفية التي تضرب عواطف الفلسطينيين خاصة من سكان القدس في العمق، وتضطرم مشاعر التوتر والعجز لعدم القدرة على الثورة على هذا الواقع الخطير بسبب ظروف الحرب التي لا ترحم.
الشيخ عكرمة في المقدمة..
الشيخ عكرمة صبري خطيب الاقصى عبٌر عن هذه الحالة بأنه لا يجوز إغلاق الاقصى ومنع صلاة الجماعة فيه بهذه الحجة غير المنطقية. ولذلك أستدعي للتحقيق حول هذا الموقف الثابت والجريء.
على درجات باب العمود، صادفت المواطن المقدسي بلال كمال حائرا يتلفت من حوله غير مصدق ان الاقصى بات منطقة محرمة على أهل القدس في هذا الزمن الصعب. ووصف إغلاق المسجد بالطامة الكبرى التي نزلت علينا.
شلل كامل ..
واصلت طريقي، فإذا المواطن علي الحواش يقول : ان إغلاق الاقصى في رمضان ادى الى شلل كامل في الحياة التجارية والاقتصادية وضرب عصب المدينة في مقتل. فيما يقول عامر الحرباوي ان الامور في تفاقم وتسير نحو الاسوأ . ليصرخ، يحيى شبانة من قهره وغضبه " الله اكبر على حكام العرب".
ثكنة عسكرية ..
وتحٌول شارع الواد المفضي الى احد اهم بوابات الاقصى وهو باب المجلس الى ثكنة عسكرية حيث تنتشر النقاط الشرطية وحرس الحدود والقوات الخاصة على مفارق الازقة وبوابات الحرم.
وعندما حاولت الدخول من المدخل الخارجي لباب المجلس، تم منعي بالقول " ممنوع الدخول". وأكملت طريقي مخترقا ازقة البلدة القديمة، لأجد نفسي في طريق الهكاري، حيث تنتصب صورة محرر القدس من الفرنجة صلاح الدين الايوبي، لتشعر بحالة من الحزن تطل من عينيه الصارمتين وهي الحالة العامة التي تخيم على اسواق البلدة القديمة الخالية والفارغة .
حزن على قطع الشريان..
بالقرب من سوق الحصر ، بدا محمد عبد الجواد حارس الاقصى وصاحب محل نحاسيات في حيص بيص لإغلاق شريان وقلب القدس النابض المسجد الاقصى الذي تتحول المدينة بدونه الى أحياء وأسواق فارغة وخاوية على عروشها.
الطريق الى الاقصى اليوم تنغل بكل معاني الاغلاق والعنجهية والتوتر والغضب المكبوت الذي تحول الحرب الظالمة دون انفجاره.
ليست فقط مدينة القدس محاصرة اليوم، وانما قلبها النابض المسجد الاقصى الذي اغلقت ابوابه وترٌبست بالضبة والمفتاح ممن لا يملك حق ادارته والسيادة عليه. فهناك المئات من المواطنين الذين منعوا من الوصول اليه وابعدوا عنه.
وتبقى القدس والاقصى رهينة ممارسات المحتل الاسرائيلي الى اجل غير مسمى.. ؟؟!





