نابلس-واثق نيوز-سهير سلامة-قال الناشط السياسي سامي دغلس، ان شرعية وتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية لكافة الشعب الفلسطيني، باتت تعاني من حالة من الترهل، وعدم إكتمال الصورة الفلسطينية كاملة، فهناك فصائل خارج المنظمه لا تعترف انها الممثل الشرعي والوحيد ومنها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أما بقية الفصائل فهي تشارك في عضويتها رغم الخلاف الكبير في الآراء والمواقف بين هذه الفصائل مثل موقف الجبهه الشعبية لتحرير فلسطين، الرافضة لاتفاقيات اوسلو، باعتبارها ليست الحل الامثل للقضية.
وحول ما اذا كان البرنامج السياسي موافقا للواقع الفلسطيني الحالي، يؤكد الناشط السياسي دغلس، أن الواقع تجاوز البرامج والشعارات، ناهيك عن أن البرامج تغيرت ودور المنظمه تغير كثيرا، حيث ان السلطة الفلسطينية بنيت على اساس اتفاق أوسلو، وهو مختلف تماما عن برنامج منظمة التحرير ، الذي جرى عليه الكثير من التعديلات، منذ تأسيسها العام 1964، وأصبح اخيرا ينادي بدولة فلسطينية، على حدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، بينما كان اتفاق أوسلو متاهة سياسية وجغرافية، واقتصادية، وحول الضفة الغربية وقطاع غزة إلى قطع متناثرة وقسمها الى مناطق A و B و C، ناهيك عن بقاء الاستيطان، الذي تحول إلى غول يلتهم الأراضي التي من المفترض إقامة دوله فلسطينية عليها، وواقع اليوم يحكي كل المشكلة بل المأساة الفلسطينية حيث تضاعف عدد المستوطنين بعد اوسلو ثلاثة أو أربعة اضعاف عما قبله.
ويوضح دغلس، ان البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية اختلف كثيرا، فميثاق المنظمة وبرنامجها عندما انطلقت قبل احتلال الضفة كان ينص على تحرير فلسطين، كل فلسطين، ولكن اليوم تنازل لقرارات ما يسمى بالشرعية الدولية، والتي للمفارقة ترفضها إسرائيل، رغم أن المنظمة، اعترفت بصورة، رسمية بإسرائيل، ولكن الأخيرة لم تعترف بفلسطين، وانما اعترفت بالمنظمة.
فيما يشير الناطق باسم جبهة التحرير العربية في نابلس، ثائر حنني، الى ان موقف الجبهة كان من البداية ضد اتفاق اوسلو وما يندرج تحت طائلته من التزامات وعهود ومواثيق، مضيفا ان الجبهة قاطعت الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلديات، بسبب ربطها بشروط سياسية تفقدها جوهرها الديمقراطي، من جهة، ومن جهة اخرى باعتبارها من إفرازات إتفاق أوسلو، الذي ترفضه جبهة التحرير رفضاً باتاً.
وفيما يخص الواقع ما بعد 7 أكتوبر وما آلت إليه الساحة الفلسطينية والدولية، يؤكد الناشط السياسي سامي دغلس، انه ورغم التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني، ودفع ثمنها من دمه، للاسف الشديد تحولت ونتيجة خذلان وصمت العالم، والعرب والانقسام الفلسطيني، الى مأساة جديدة فرضت واقعا سياسيا لم يكن مطروحا على ارض الواقع سابقا، مشيرا الى ان ما يجري هو بسبب الإجرام الإسرائيلي وليس بسبب السابع من اكتوبر فحسب، اذ ان هناك محاولة لفرض هزيمة واستسلام على الشعب الفلسطيني عن طريق اضعاف محور المقاومة، وتحويل قضية الشعب الفلسطيني من قضية سياسية، وتحرر وطني، إلى قضية انسانية، ومساعدات، ومعاشات، وذلك بسبب الإباده الصهيونية، و بدعم امريكي غربي، عربي، في ان واحد، والان جاري العمل على محاكمة الشعب الفلسطيني، بدل محاكمة الإجرام الصهيوني، محذرا من خطر مؤامرات التهجير، وضم الضفة الغربية، وإضعاف الأمم المتحدة، ووكالة الاونروا، وشطب حق العودة، وإعادة احتلال الضفة بالكامل ومن جديد، واكبر مثال على ذلك هو ما يجري في المخيمات الفلسطينية، من تهجير واخلاء قسري، إضافة الى السيطرة على الأغوار، والاراضي ذات الطابع الهام والخصب بالنسبة للاحتلال .
وفي معرض رده على سؤال هل السابع من اكتوبر كان خطأ تقدير، وان كان بالامكان ان يكون لصالح القضية والدولة الفلسطينية، يوضح دغلس: ربما يقول البعض أن حماس أخطأت في عملية السابع من أكتوبر، ولكن إسرائيل أجرمت، عندما قتلت 75 الف فلسطيني، وكان غالبيتهم من الأطفال والنساء، والشيوخ، وجرحت 180 الفا، وهدمت ٨٠٪ من المباني، والمؤسسات، والبنية التحتية، في القطاع، وهذا ليس بسبب ما اقدمت عليه حركة حماس، وانما هو بفعل سياسة إسرائيل، حيث أن دولا عديدة حملتها المسؤولية، عن هذه الجرائم، ومحكمة الجنايات الدولية، أدانت نتنياهو ووزير الجيش، رسميا وطالبت، بتسليمهما ومحاكمتهما بتهمة ارتكاب جرائم الابادة والحرب.
ويخلص دغلس الى انه ومن المفارقات العجيبة، ان السابع من أكتوبر جعل دولا كثيرة تعترف بالدولة الفلسطينية، ومنها دولا اوروبية، واهم هذه الدول بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها.



