آراء

من مقاومة اوسلو الى صناديقها .. ماذا ستجني الجبهة الشعبية ..؟؟

78 مشاهدة
من مقاومة اوسلو الى صناديقها .. ماذا ستجني الجبهة الشعبية ..؟؟

الكاتب : يونس العموري 

بحسب ما جرى تداوله اعلاميا، فان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد اتخذت قرارا بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، باعتبارها جزءا من معركة سياسية ووطنية اوسع، وليس مجرد استحقاق اجرائي لتجديد المؤسسات. ومن حيث المبدأ، لا يمكن التعامل مع هذا القرار بوصفه شأنا تنظيميا داخليا او مجرد تفصيل انتخابي، لان الجبهة الشعبية ليست حزبا سياسيا عاديا في التاريخ الفلسطيني، ولا تنتمي الى مدرسة سياسية قامت على فكرة تداول المقاعد داخل المؤسسات القائمة، بل بنت جزءا اساسيا من شرعيتها السياسية والفكرية على رفض مسار التسوية، وعلى نقد اتفاق اوسلو وما انبثق عنه من سلطة ووظائف وبنية سياسية وامنية، وعلى اعتبار ان الصراع الاساس هو مع الاحتلال ومشروعه الاستعماري، وان المقاومة ليست تفصيلا قابلا للمساومة في سوق السياسة.

ومن هنا فإن السؤال الحقيقي ليس لماذا قررت الجبهة المشاركة، فهذا بات معروفا، وانما السؤال الاكثر قسوة .. ماذا ستفعل الجبهة داخل هذا المسار؟ وماذا تستطيع ان تغير فعلا؟ وماذا ستجني من المشاركة اذا كانت البنية السياسية التي ستدخل اليها هي ذاتها البنية التي ظلت لعقود تنتقدها وترفض منطقها ..؟ وهل تستطيع فعلا ان تدخل الى النظام السياسي القائم لتغيره، ام ان النظام نفسه يمتلك من الادوات ما يكفي لاحتواء مشاركتها واعادة انتاجها داخله ..؟؟

الجبهة تقول، بحسب ما تم تداوله، ان المشاركة لا تعني منح الشرعية للواقع السياسي القائم، وانها تريد استخدام الانتخابات كاداة للنضال من اجل تغييره، وحماية التمثيل الوطني، واعادة بناء النظام السياسي ومنظمة التحرير، وتعزيز الوحدة الوطنية، وبناء تحالف وطني واسع. وهذه صياغة تبدو في ظاهرها قادرة على التوفيق بين الماضي والحاضر، بين الجبهة التي طالما رفضت مسار اوسلو وبين الجبهة التي تقرر اليوم دخول احدى اهم المؤسسات التي تشكلت في ظله. لكن المشكلة ان رفض الشرعية لفظيا لا يعني بالضرورة الخروج من شروط الواقع سياسيا. فالجبهة ستدخل في انتخابات تجري داخل بنية سياسية نشأت في سياق اوسلو وما بعده، وستنافس على مقاعد داخل مؤسسات قائمة، وستحاول من داخلها تغيير نظام سياسي تقول في الوقت نفسه انه يحتاج الى اعادة بناء. وهنا لا تكفي العبارة التي تقول ان المشاركة ليست اعترافا بالواقع. السؤال هو: هل تملك المشاركة فعلا القدرة على تغيير قواعد اللعبة، ام ان قواعد اللعبة هي التي ستعيد تشكيل المشاركة وتدجينها وتحويلها من فعل احتجاجي الى مجرد حضور معارض داخل مؤسسة قائمة ..؟؟

المفارقة تصبح اكثر حدة حين نتذكر ان الجبهة لا تدخل هذا المسار في فراغ سياسي، بل في لحظة فلسطينية شديدة التعقيد، وفي ظل صراع مفتوح حول مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وحول طبيعة السلطة ودورها، وحول المقاومة وسلاحها، وحول مستقبل غزة، وحول من يملك القرار الفلسطيني ومن يملك حق تعريف المرحلة المقبلة. وفي هذه اللحظة بالذات، تبدو المشاركة الانتخابية بحاجة الى اجابات اكبر من تلك المتعلقة بصندوق الاقتراع وعدد المقاعد.

فالجبهة الشعبية تعتبر نفسها تاريخيا احد اركان المقاومة الفلسطينية ومكوناتها، والمقاومة بالنسبة لها ليست عنوانا احتفاليا يرفع في المهرجانات الانتخابية، بل جزء من تعريفها السياسي والوطني. وفي المقابل، فان السلطة الفلسطينية لم تعد تخفي موقفها الرافض لجزء اساس من منطق العمل المسلح، بل ان مسألة حصر السلاح والقرار الامني ضمن مؤسسات السلطة اصبحت جزءا من النقاش الفلسطيني والاقليمي والدولي حول المرحلة المقبلة. وهنا يصبح دخول الجبهة الى العملية الانتخابية اكثر تعقيدا: ماذا ستفعل عندما تجد نفسها داخل نظام سياسي تتصارع مكوناته حول مستقبل المقاومة؟ هل ستدخل المجلس التشريعي لتدافع عن المقاومة باعتبارها حقا وطنيا، ام ستجد نفسها مضطرة الى التعامل مع تعريف رسمي للمقاومة يختلف جذريا عن تعريفها هي؟ وهل يمكن للجبهة ان تكون جزءا من نظام سياسي يجري فيه التفاوض على مستقبل السلاح المقاوم، ثم تقنع جمهورها بان مشاركتها لم تغير شيئا من موقعها التاريخي؟

هذه ليست اسئلة افتراضية، بل اسئلة ستفرض نفسها عاجلا ام آجلا. فالتحولات الفلسطينية والاقليمية والدولية جعلت من قضية المقاومة وسلاحها ومستقبل غزة جزءا من معادلة سياسية اوسع بكثير من الانتخابات نفسها. وبالتالي فإن الجبهة لا تدخل الى صندوق اقتراع محايد، بل تدخل الى بيئة سياسية قد يكون احد اهم اهدافها اعادة تعريف العلاقة بين السلطة والمقاومة، وبين الشرعية السياسية والشرعية النضالية...  ثم يبرز السؤال الذي يبدو الاكثر احراجا للجبهة .. ماذا ستجني فعليا من المشاركة ..؟؟  اذا حصلت الجبهة على عدد محدود من المقاعد في المجلس التشريعي، فهل سيكون ذلك كافيا لتغيير النظام السياسي؟ هل تستطيع كتلة برلمانية، مهما كان حجمها، ان تعيد بناء منظمة التحرير؟ هل تستطيع ان تغير طبيعة السلطة؟ هل تستطيع ان توقف الاعتقال السياسي؟ هل تستطيع ان تفرض اطلاق الحريات؟ هل تستطيع ان تغير العلاقة مع الاحتلال؟ هل تستطيع ان تمنع المسار السياسي من الانزلاق نحو مزيد من احتواء المقاومة؟ وهل تستطيع ان تعيد تعريف وظيفة السلطة من خلال مقاعد في مجلس تشريعي ..؟؟ هذه الاسئلة ليست تقليلا من قيمة التمثيل البرلماني، لكنها تضع الامور في نصابها. فالسياسة ليست مجرد عدد من المقاعد، بل هي سؤال القوة والقدرة على فرض القرار. من يملك الاجهزة والمال والمؤسسات والقرار التنفيذي؟ من يملك القدرة على تعطيل ما لا يريده؟ من يملك مفاتيح السلطة الفعلية؟ ومن يملك القدرة على تحويل نتيجة الانتخابات الى تغيير سياسي حقيقي ..؟؟  هنا بالضبط تظهر الفجوة بين الطموح والاداة. المشاركة قد تمنح الجبهة مقاعد، ومنبرا، وحضورا اعلاميا، وربما وزنا تفاوضيا، لكنها لا تمنحها بالضرورة القدرة على تغيير بنية النظام السياسي. وقد يحدث العكس تماما: ان تدخل الجبهة مؤسسة سياسية لا تملك مفاتيحها، فتجد نفسها مع الوقت مضطرة الى التكيف مع قواعدها، وتتحول تدريجيا من قوة رافضة للنظام الى قوة معارضة داخل النظام... وهذا هو الخطر الحقيقي .. ليس ان تخسر الجبهة الانتخابات، وانما ان تربح بعض المقاعد وتخسر جزءا من هويتها السياسية... فاذا حصلت على مقاعد قليلة، ستكون قد دفعت كلفة سياسية وفكرية كبيرة مقابل مكاسب محدودة. واذا حصلت على كتلة اكبر، ستواجه امتحانا اصعب بكثير .. هل تستطيع تحويل هذه الكتلة الى قوة تغيير؟ ام ستجد نفسها امام نظام يمتلك من الادوات ما يكفي لاستيعابها واحتوائها؟ وهل ستكون قادرة على استخدام المقاعد كرافعة لتغيير النظام، ام ستتحول المقاعد نفسها الى قيد يفرض عليها التعامل مع النظام كما هو؟

وهنا نصل الى واحدة من اكثر المفارقات قسوة في القرار. الجبهة تريد المشاركة في الانتخابات، لكنها تريد في الوقت ذاته اعادة بناء النظام السياسي. تريد الدخول الى المؤسسة، لكنها لا تريد منحها الشرعية. تريد التحالف مع قوى وطنية وديمقراطية وقوى مقاومة، لكنها ستدخل في تحالفات مع قوى تختلف معها في تعريف المقاومة ووظيفة السلطة ومستقبل النظام السياسي. تريد اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير، لكنها لا تزال تدخل الى مسار انتخابي يجري ضمن بنية سياسية فلسطينية تعاني اصلا من الانقسام بين مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير، وبين الداخل والخارج، وبين الضفة وغزة...  وهنا لا بد من سؤال اكثر قسوة .. هل الانتخابات قادرة فعلا على اعادة بناء منظمة التحرير ..؟ الجواب على الارجح .. معقد والجبهة غير قادرة على ذلك لوحدها ... فالانتخابات قد تعيد توزيع المقاعد، لكنها لا تعيد تلقائيا بناء منظمة التحرير. وقد تنتج مجلسا تشريعيا جديدا، لكنها لا تعيد بالضرورة انتاج نظام سياسي جديد. وقد تغير اسماء داخل المؤسسات، لكنها لا تغير وظيفة المؤسسات ما لم يتغير ميزان القوى الذي يحكمها...  

ومن هنا فإن الحديث عن الانتخابات باعتبارها مدخلا لاعادة بناء النظام السياسي يبدو اكبر من قدرة الانتخابات نفسها. فالانتخابات ليست سوى اداة، بينما اعادة بناء النظام السياسي تحتاج الى توافق وطني حقيقي، والى اعادة تعريف العلاقة بين السلطة والمنظمة، وبين الداخل والخارج، وبين المقاومة والمؤسسات السياسية، والى اتفاق على البرنامج الوطني وادوات النضال وحدود العلاقة مع الاحتلال. وهذه قضايا لم تحسمها الانتخابات في اي مكان، ولن تحسمها صناديق الاقتراع وحدها في الحالة الفلسطينية.... 

ثم ماذا عن اوسلو ..؟  هذا هو السؤال الذي سيظل يطارد الجبهة مهما حاولت تجاوز اسمه. فالجبهة التي رفضت اوسلو واعتبرته مسارا سياسيا قاد الى تشويه المشروع الوطني وتحويل الصراع من صراع تحرر الى ادارة سلطة تحت الاحتلال، تجد نفسها اليوم امام اختبار بالغ الحساسية .. كيف تدخل المؤسسات التي تشكلت في ظل هذا المسار دون ان تتحول مشاركتها الى قبول عملي ببنيته السياسية .. ؟؟  يمكن للجبهة ان تقول انها لا تمنح الشرعية للواقع القائم، وهذا مفهوم سياسيا. لكن السياسة لا تقاس فقط بما تقوله القوى عن افعالها، بل بما تنتجه هذه الافعال على الارض. ومن حق جمهور الجبهة ان يسأل .. اين ينتهي استخدام المؤسسة لتغييرها، واين تبدأ عملية الاندماج فيها؟ متى تصبح المشاركة وسيلة ضغط، ومتى تصبح شراكة في ادارة واقع كانت الجبهة تعتبره في اساسه جزءا من المشكلة ..؟؟  هذه الاسئلة تصبح اكثر الحاحا في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية والمحلية الراهنة. فالمرحلة ليست مرحلة استقرار سياسي حتى يقال ان الانتخابات ستجدد الحياة السياسية. انها مرحلة اعادة تشكيل للمشهد الفلسطيني كله، من غزة الى الضفة، ومن مستقبل السلطة الى مستقبل المقاومة، ومن علاقة الفلسطينيين بالمحيط العربي والدولي الى طبيعة المشروع الوطني نفسه. وفي مثل هذه اللحظة، قد لا تكون الانتخابات هي التي تصنع التحول، بل قد تكون واحدة من الادوات المستخدمة لاعادة تشكيل النظام السياسي بما يتناسب مع ترتيبات جديدة يجري اعدادها خارج الارادة الفلسطينية الكاملة...  ولهذا فإن الجبهة مطالبة قبل غيرها بان تسأل نفسها .. هل تدخل الانتخابات لتكون جزءا من اعادة تشكيل هذه المرحلة، ام انها تدخلها لتجد نفسها جزءا من ترتيبات يجري تشكيلها مسبقا ..؟ 

والمشكلة الاخرى ان الجبهة تريد بناء تحالف وطني واسع يضم القوى الوطنية والديمقراطية وقوى المقاومة والشخصيات الوطنية والديمقراطية. وهذا من حيث المبدأ هدف يستحق الترحيب، لكن التحالفات لا تبنى فقط على عناوين عامة من قبيل مواجهة الاحتلال والدفاع عن الحقوق الوطنية. السؤال هو ماذا سيحدث عندما تصل الخلافات الى جوهر القضايا؟ ماذا سيكون موقف هذا التحالف من المقاومة؟ ماذا سيكون موقفه من سلاح المقاومة؟ ماذا سيكون موقفه من السلطة؟ ماذا سيكون موقفه من التنسيق الامني؟ ماذا سيكون موقفه من العلاقة مع الاحتلال؟ ماذا سيكون موقفه من مستقبل منظمة التحرير؟ وهل يمكن جمع كل هذه التناقضات تحت سقف قائمة انتخابية واحدة ثم المحافظة على وحدة سياسية حقيقية بعد ظهور النتائج؟  الخطر هنا ان يتحول التحالف الوطني من مشروع لاعادة بناء السياسة الفلسطينية الى مجرد تحالف انتخابي لتجميع الاصوات وتقاسم المقاعد. وعندها تكون الجبهة قد انتقلت من مشروع التغيير الى لعبة التوازنات.

والاخطر من كل ذلك ان تتحول المقاومة في الخطاب الانتخابي الى مجرد رصيد رمزي تستثمره القوى السياسية في استقطاب الناخبين، بينما يجري في الواقع السياسي اليومي التعامل معها باعتبارها مشكلة ينبغي احتواؤها او ضبطها او اعادة تعريفها. وحينها تصبح الجبهة امام تناقض تاريخي مؤلم: فصيل بنى جزءا من هويته على المقاومة، ثم يجد نفسه داخل نظام سياسي يجري فيه التفاوض حول حدود المقاومة وشرعيتها ووظيفتها...  لا احد يملك حق مطالبة الجبهة بالبقاء اسيرة لمواقفها القديمة، ولا توجد قداسة سياسية تمنع الاحزاب من تغيير تكتيكاتها. لكن التغيير الحقيقي في التكتيك يحتاج الى مراجعة واضحة للثوابت والاهداف والادوات. والجبهة مطالبة بان تشرح لجمهورها ما الذي تغير حتى اصبحت المشاركة الانتخابية اليوم اداة نضالية بعد ان كان المسار السياسي الذي انبثقت عنه هذه المؤسسات موضع رفض تاريخي منها. هل تغيرت طبيعة السلطة؟ هل تغيرت وظيفة المؤسسات؟ هل تغيرت قواعد اوسلو؟ هل تغير ميزان القوى؟ هل تغيرت علاقة السلطة بالمقاومة؟ ام ان الجبهة هي التي اضطرت الى تغيير اداتها تحت ضغط مرحلة سياسية مختلفة؟ ...هذا السؤال ليس اتهاما، بل هو جوهر المراجعة المطلوبة... فالسياسة لا تقاس فقط بالنيات، وانما بالنتائج. وقد تكون نية الجبهة بالفعل استخدام الانتخابات لتغيير الواقع، لكن النوايا الحسنة لا تكفي في السياسة. المطلوب هو امتلاك ادوات القوة التي تمنع الواقع من ابتلاع هذه النية... 

ومن هنا فإن السؤال الذي ينبغي ان يرافق الجبهة طوال هذه التجربة ليس كم مقعدا ستحصل عليه، وانما ماذا ستفعل بهذه المقاعد؟ هل ستغير شيئا في النظام السياسي؟ هل ستعيد بناء منظمة التحرير؟ هل ستفتح المجال للمقاومة؟ هل ستوقف الاعتقال السياسي؟ هل ستوسع الحريات؟ هل ستعيد الاعتبار للوحدة الوطنية؟ هل ستمنع تحويل السلطة الى بديل عن المشروع الوطني؟ هل ستفرض برنامجا وطنيا على مؤسسات السلطة؟ ام ان الامر سينتهي الى حضور برلماني جديد داخل بنية سياسية قديمة ..؟؟

لان الجبهة اذا دخلت الانتخابات وخسرت، يمكنها دائما ان تقول انها خاضت تجربة سياسية ولم تحقق النتائج المرجوة. اما اذا دخلت وربحت مقاعد، ثم عجزت عن احداث التغيير الذي وعدت به، فهنا ستكون الكلفة اكبر، لانها لن تكون قد خسرت الانتخابات، بل قد تكون خسرت شيئا من قدرتها على تقديم نفسها كقوة بديلة للنظام القائم. وفي السياسة، اخطر الخسارات ليست دائما خسارة المقاعد. احيانا تكون الخسارة الحقيقية هي ان تربح مقعدا في مؤسسة وتخسر موقعا في الوعي. لهذا فان قرار المشاركة، كما جرى تداوله اعلاميا، يضع الجبهة الشعبية امام امتحان تاريخي اكبر بكثير من امتحان الصندوق. انها لا تدخل فقط منافسة انتخابية، بل تدخل امتحانا لهويتها السياسية نفسها. فاما ان تثبت ان المشاركة يمكن ان تكون اداة لتغيير قواعد اللعبة، واما ان تثبت التجربة ان قواعد اللعبة كانت اقوى من نوايا المشاركين فيها.

والسؤال الذي سيبقى معلقا فوق هذه التجربة هو ..هل ستدخل الجبهة الشعبية الانتخابات لتغير النظام السياسي الفلسطيني، ام ان النظام السياسي الفلسطيني سيدخل الجبهة الشعبية الى داخله ويعيد تشكيلها وفقا لقواعده ..؟؟  ذلك هو السؤال الحقيقي. وليس عدد المقاعد.