الكاتب : شادي عياد
الرسالة رقم "١٢"
في عالم اليوم، أصبح الإعلام ليس مجرد نقل للأحداث، بل أداة أساسية في صناعة الرأي العام وتشكيل الوعي الوطني وتعزيز المشروع السياسي.
ومن هنا تأتي الرسالة الثانية عشرة في سلسلتنا، لتؤكد أن المؤتمر العام لحركة فتح يجب أن يضع الإعلام الوطني المستقل والموجه للوطن في قلب استراتيجيته، كوسيلة لتوضيح الرؤية وتعزيز الانتماء وبناء الثقة بين القيادة والشعب.
فالشعب الفلسطيني يحتاج إلى إعلام صادق ومسؤول وموضوعي، ينقل الحقائق ويكشف الزيف ويعزز روح الوحدة ويبرز الإنجازات ويشرح القرارات بطريقة مفهومة لكل فرد في المجتمع.
إن المؤتمر يمثل فرصة لإعادة بناء الإعلام الوطني بحيث يكون جزءًا من المنظومة السياسية، ولا يبتعد عن هموم الناس ويكون أداة لتعزيز المشاركة والشفافية والمساءلة.
الإعلام ليس مجرد رسائل أو بيانات صحفية، بل هو جسر يربط القيادة بالشعب ويجعل الأفكار والسياسات قريبة من الناس ويمنحهم القدرة على فهم التحديات والمساهمة في الحلول.
وعندما يكون الإعلام الوطني قويًا يصبح الشعب شريكًا حقيقيًا في العملية السياسية، ويزداد تأثير المشروع الوطني داخليًا وخارجيًا.
كما أن المؤتمر قادر على إرسال رسالة واضحة للعالم:
أن الفلسطينيين يهتمون بالحقائق ويرغبون في بناء إعلام مسؤول يواكب تطور المشروع الوطني، ويعكس صورة شعب واعٍ يقود نفسه ويصنع مستقبله.
وأن فتح، من خلال مؤتمرها العام ترى في الإعلام شريكًا استراتيجيًا في النهوض الوطني، وليس مجرد وسيلة لتغطية الأحداث أو الترويج للرموز.
إن الإعلام الوطني المستنير هو أداة حماية للهوية وسلاح ضد التضليل وجسر لإشراك المواطن في صناعة القرار، وضمان لاستمرارية المشروع السياسي بشكل متوازن وواعي.
هذه هي الرسالة الثانية عشرة:
أن المؤتمر يجب أن يجعل من الإعلام الوطني أداة بناء ووعي، ومن الكلمة قوة تحمي المشروع وتقرب القيادة من الشعب وتعزز الثقة وتؤكد قدرة الفلسطينيين على إدارة مستقبلهم بمسؤولية وكفاءة.



