الكاتب : شادي عياد
في قلب واحة كبيرة حيث الجذور تغوص عميقًا في الأرض وتمتد بين شجرات النخيل، كانت هناك غيمة سوداء قبيحة لا تشبه الغيوم الماطرة تحتل وتحجب و بواقحة فجة ومنذ أكثر من سبع عشرة سنة نور الشمس وتتحدث كذبا بلا توقف وتصنع المزيد من الأكاذيب وتحاول أن تضغط على كل شيء جميل بشكلها الغبي والمختلط بين ذكورة وذكورية وتظن بغباء أن صمت النخيل ضعفًا يُمكن استغلاله. لكن الواحة تعلم أن النخيل لا يميل مهما هبت الرياح وأن الحق لا يختفي مهما طال الظلام و الليل.
أما الذئب الواعي والقوي جدا فقد ظل صامتًا يراقب وهو يعرف الحقيقة والنتيجة .
فهو بريء من كل كذب ليلي وكلكم يعرف ليلي ومن دم جدتها اي جدة ليلى وكذلك من دم سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام وكلكم تعرفون كذب اخوته عليه السلام .
وقد كانت كل محاولة لتشويه صورة الذئب البطل القوي الشريف ترتطم بجدار البراءة الذي ترفعه الأشجار، وترفضه جذور النخيل وترفضه كل ذرة وفاء في الواحة. فلا مكان في الواحة لمن ظلم أو كذب او افترى على الذئب البطل مهما حاول أن يتسلل بين الظلال ذلك الكاذب او تلك الليلى.
وفي ركن مضيء من تلك الواحة، حيث الضوء يتسلل بين النخيل، يقف حكيم الأمة أبو مازن خليلي ورئيسنا المناضل.
حكيم مثل حكمة سيدنا يعقوب عليه السلام، الذي لم يصدق رواية إخوة يوسف حين اتو على قميصه بدم كذب مثل كذب قصة ليلي حيث انه عرف البراءة حين رآها. فهو يعرف الأكاذيب قبل أن تتشكل وحتى بعدها ويقف صامدًا أمام كل غيمة سوداء وكل كذب يهدد النخيل والواحة وكل من يحاول أن يقنعنا بأن الظلم مقبول.
أما الواعظ القبيح، فقد ظل ينبح ويوزع الكذب والكلمات الفارغة ويحشوها بالكذب اكثر وأكثر ويتظاهر بالقداسة رغم نجاسته ، إلا أن كل من يعرف الواحة كان يضحك على سذاجته.
وفي ذات الوقت كان الذئب يبتسم وبصمت قوي وبريء ويشهد على كل محاولة لتشويه الحق وهو يضحك . فالنخيل الشامخ وجذور الواحة وحركة فتح التي تحمي النظام والحق، كلهم يقفون مع الذئب القوي البريئ ويرفضون الظلم والكذب ويرفعون صوت البراءة فوق كل ضلال.
الكل يعلم ان الذئاب في الواحة وفي التاريخ هي شجاعة، وفية، صادقة. تحمي الحق، تدافع عن النخيل، وتبقى مرفوعة الرؤوس. اما الغيمات السوداء الكاذبه والواعظ المشوه مهما حاولوا فلن يتغير شيئًا. فالكذب لا يطول لو استمرّ سبع عشرة سنة والظلال ستنهار والبطولة والبراءة ستظل صامدة والذئب القوي الصامت سيبقى بريء تمامًا.
وفي النهاية فان الواحة تعلمنا: ان الحق موجود والبراءة القوية صامدة والبطولة لا تموت وفخامة الرئيس أبو مازن – الحكيم الملحمي – صامد و حامي الواحة والنخيل والشعب الذي يجعل كل غيمة سوداء كاذبة ترتجف، وكل واعظ قبيح كذاب يعرف أن لعبته انتهت قبل أن تبدأ حتى وان استمرّت تسع عشرة سنة ، وكل ذئب قوي وبطل يعرف أنه قوي و بريء ويقف شامخًا كرمز للشجاعة والوفاء والحق، وحيث ان حركة فتح تبقى الدرع الذي يحمي الواحة من كل غيمة سوداء و واعظ كذاب مشوه .



