شعر : ملاك لمع - لبنان
لا ظلَّ خلف البابِ
يدخلُ كلُّ شيءٍ مُفرداً
الناسكُ الصوفيُّ دونَ تعبُّدٍ
والأزرق البحريُّ دون مراكبِ الحزنِ
الأيائلُ دون خوفٍ
والطيورُ بلا نشيدْ
خمسٌ وعشرونَ السنينُ
وأنتَ أنتَ
تجرَّدُ الأشياءَ
تبني خيمةً للوحيِّ ثمَّ تنامُ خارجها
تزورُ ممالكَ الزيتونِ
تزرعُ شجرةً للعائدينَ منَ البعيدْ
هذا انتصاركُ
وانتظاركُ أيُّها الرحَّالُ
فاعرفْ ما تُريدْ
كم مرّةٍ ينأى الحصان بنفسهِ عن حربنا
كيلا يموتَ سدىً
فيردى وحدهُ فوق الرمالِ
ووحدهُ يُنسى
ويُترك كالطريدْ
يبكي الحصانُ
فهل ستسمعُ صوتهُ
وترى قناديلاً تضيءُ دماءهُ
هذا انعكاسكَ فيه
هل يحيا ويبعثُ من جديدْ
هذا الشهيدْ…
من أيقظ الأحزان فيكَ
وغابَ
من أوحى إليك بما تجيدْ
هذا انتصاركُ
وانتظاركُ أيُّها الرحَّالُ
فاعرفْ ما تُريدْ
.
ملاك لمع
لبنان



