ثقافة

إشهار "مؤسسة الكرامة للثقافة" في دمشق... دعوة لبناء الإنسان وتعزيز الثقافة والشراكات المجتمعية

58 مشاهدة
إشهار "مؤسسة الكرامة للثقافة" في دمشق... دعوة لبناء الإنسان وتعزيز الثقافة والشراكات المجتمعية

دمشق-واثق نيوز-سانا-أُشهرت امس السبت،في المركز الثقافي العربي بأبي رمانة في دمشق "مؤسسة الكرامة للثقافة"، وذلك خلال احتفال ثقافي حضره سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية العربية السورية الدكتور سمير الرفاعي، وممثلون عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والفعاليات الثقافية والاجتماعية، إلى جانب نخبة من الأدباء والشعراء والفنانين والإعلاميين وممثلي الاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع الأهلي.

واستُهل الحفل بالترحيب بالحضور، والتعريف بالمؤسسة التي أُشهرت بالقرار رقم 1877 لعام 2026، لتعمل في مجالات الثقافة والتعليم والفنون والرياضة، ورعاية المواهب، والحفاظ على التراث، والإسهام في التنمية الثقافية والمجتمعية، انطلاقاً من رؤيتها القائمة على أن "الثقافة تبني المجتمع... وفكر يصنع المستقبل".

وأكد رئيس مجلس أمناء المؤسسة الشاعر أحمد دخيل، في كلمته، أن إشهار المؤسسة يمثل بداية لمسؤولية وطنية ومجتمعية أكثر من كونه مناسبة احتفالية، موضحاً أن المؤسسة جاءت ثمرة سنوات من العمل والخبرة في الحقول الثقافية والتربوية والفنية والرياضية، وإيماناً بأن العمل المؤسسي هو السبيل الأمثل لتحويل المبادرات إلى مشاريع ذات أثر مستدام.

وأشار دخيل إلى أن المؤسسة تنطلق من قناعة بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم، وأن الثقافة والتربية والرياضة والفنون تشكل روافد أساسية في ترسيخ الوعي والانتماء، ورعاية الإبداع، وتعزيز قيم المواطنة، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برامج نوعية، وإقامة شراكات مع الوزارات والجامعات والاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع الأهلي، بما يسهم في خدمة المجتمع ودعم جهود التنمية.

كما شدد على أهمية دور مؤسسات المجتمع الأهلي في المرحلة التي تشهدها سورية، مؤكداً أن إعادة البناء لا تقتصر على الإعمار المادي، بل تبدأ ببناء الإنسان، واستنهاض طاقات الشباب، وتعزيز العمل التطوعي، وترسيخ التماسك المجتمعي.

من جانبه، بارك سفير دولة فلسطين لدى سورية الدكتور سمير الرفاعي إشهار المؤسسة، معرباً عن أمله بأن تؤدي دوراً فاعلاً في خدمة المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع سورية وفلسطين، وما يجمعهما من وحدة في الثقافة والتراث والجغرافيا والذاكرة والآمال والآلام المشتركة، مؤكداً أن الثقافة كانت وما زالت جسراً يحفظ الهوية ويعزز التواصل بين الشعبين.

وفي كلمة له، هنأ رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين الدكتور محمد صبحي سيد يحيى مجلس أمناء المؤسسة بإشهارها، مؤكداً أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه في دعم الحركة الثقافية والفنية، ومشيراً إلى وحدة المسار الثقافي والفني بين الفنانين السوريين والفلسطينيين، واستعداد الاتحاد لفتح آفاق تعاون مع المؤسسة في المشاريع والفعاليات المستقبلية.

وتضمن الحفل رسالة مصورة من الشاعر عبدالله عيسى، شخصية العام 2015 في حوار الحضارات والتقريب بين الثقافات، أكد فيها أن الثقافة تمثل الركيزة الأساسية لبناء وعي الشباب المنفتح على المعرفة والتعليم، وأنها تشكل أساساً للفعل الثقافي السوري الفلسطيني، معرباً عن ثقته بأن سورية وفلسطين ستواصلان النهوض عبر ثقافة أصيلة تقوم على المودة والتعايش والجمال، داعياً إلى دعم المبادرات الثقافية وتشجيعها.

واختُتم الحفل بقصيدة شعرية ألقاها الشاعر أحمد دخيل بعنوان "دمشق برائحة مقدسية"، جسّد فيها الروابط التاريخية والثقافية والوجدانية التي تجمع دمشق والقدس، وما تمثلانه من رمزية حضارية وإنسانية، قبل أن يتوجه مجلس أمناء المؤسسة بالشكر إلى جميع الحضور والجهات التي أسهمت في إنجاح حفل الإشهار.

وقدّم الحفل عضو مجلس أمناء المؤسسة المهندس والقاص عمر سعيد، الذي تولّى إدارة فقراته وتقديم المتحدثين.

وشهد برنامج الحفل تعديلاً احتراماً لمشاعر الحداد في سورية، على إثر حادث التصادم المؤسف الذي وقع بين حافلتي ركاب على طريق دمشق – دير الزور، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا. وبناءً على ذلك، أُلغيت الفقرة الفنية التي كان من المقرر أن تقدمها الفنانة السورية هديّة السبيني، بمرافقة الفنان يوسف العاصي، عضو مجلس الأمناء، على آلة العود، وضابط الإيقاع وسيم علي، كما أُلغي الاستقبال الكشفي الذي كانت ستقدمه مجموعة بيسان الكشفية، حداداً على أرواح الضحايا، مع الدعاء لهم بالرحمة وللمصابين بالشفاء العاجل.

ويأتي إشهار مؤسسة الكرامة للثقافة في إطار دعم العمل الأهلي الثقافي، وتعزيز المبادرات الهادفة إلى نشر المعرفة، ورعاية الإبداع، وصون التراث، وبناء الشراكات مع مختلف المؤسسات، بما يسهم في خدمة المجتمع وتعزيز دوره في التنمية الثقافية والإنسانية.