رام الله ـ واثق نيوز-عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" ورشة بعنوان"عدالة التوزيع ومراجعة سبل الإنفاق"، بالشراكة مع الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في البيرة، بمشاركة وزير المالية والتخطيط الدكتور اسطفان سلامة، وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وحضور واسع من ممثلي مؤسسات رسمية، ومجتمع مدني، وخبراء اقتصاديين.
وأكدت الدكتورة تحرير الأعرج، المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح"، خلال الجلسة الافتتاحية للقاء أن الموازنة العامة تشكل أداة محورية لتحويل السياسات إلى خدمات ملموسة، داعية إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي بما يضمن فعالية القطاعات الأساسية، التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية والشفافية وتوسيع المشاركة المجتمعية في مناقشة الموازنة.
وشدد جاكو سيليرز الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) على أهمية دعم جهود الإصلاح وتعزيز الشراكة بين الحكومة ومختلف مكونات المجتمع في إدارة القرار المالي، خاصة في ظل التحديات الراهنة.
وقدّم مستشار "مفتاح" لشؤون الموازنة العامة، مؤيد عفانة عرضًا حول تداعيات الأزمة المالية خلال عام 2025، والمستمرة حاليا خلال العام 2026، مبينًا تراجع الخدمات الأساسية نتيجة أزمة الإيرادات وتفاقم العجز وارتفاع الديون، الأمر الذي انعكس سلبًا على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
من جانبه، أوضح وزير المالية والتخطيط الدكتور اسطفان سلامة أن الموازنة العامة الحالية تعد "موازنة طوارئ" مبينة على أساس السيولة النقدية في ظل التحديات المالية شديدة الصعوبة، مؤكدًا أن التراجع الحاد في الإيرادات العامة فرض ضغوطًا كبيرة على المالية العامة، الأمر الذي استدعى تبني إجراءات صارمة لترشيد الإنفاق، مع الحرص على ضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
كما تناولت الورشة نقاشا مهما حول دراسات متخصصة أعدتها مؤسسة مفتاح حول العدالة الضريبية ومؤشر العدالة الضريبية ودور القطاع الخاص في تعزيز الحماية الاجتماعية، إضافة إلى توصيات بإصلاح النظام الضريبي وتوحيد إدارة ضريبة التربية والتعليم ضمن إطار وطني يحقق العدالة المالية والشفافية ويحسن كفاءة توزيع الموارد وفعالية الإنفاق.