غزة-واثق نيوز-حذّرت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة عزيزة الكحلوت من تداعيات إنسانية خطيرة يواجهها النازحون مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تهالك الخيام وافتقار مخيمات النزوح إلى مقومات الحماية والمأوى والخدمات الأساسية، مؤكدة حاجة القطاع إلى نحو 300 ألف خيمة و400 ألف شادر لتلبية احتياجات النازحين.
وقالت الكحلوت في تصريح لـ"الترا فلسطين" إن نحو 250 ألف أسرة، تضم مليونًا و22 ألف فرد، مسجلة في مخيمات ومراكز الإيواء، تواجه مخاطر متزايدة مع اقتراب موسم الأمطار، خاصة آلاف الأسر التي تقيم في مخيمات على شاطئ البحر، حيث لن تصمد الخيام المهترئة أمام الظروف الجوية المتوقعة.
وأوضحت أن عددًا كبيرًا من الخيام انتهى عمرها الافتراضي، في ظل غياب البنية التحتية اللازمة لتصريف مياه الأمطار، والنقص الحاد في مواد تدعيم المأوى ووسائل التدفئة، التي بات توفيرها صعبًا نتيجة عدم توفر الوقود والكهرباء.
وأضافت أن العديد من مخيمات النزوح معرضة للغرق بسبب تجمع مياه الأمطار، ما يهدد سلامة الأسر النازحة ويتسبب في إتلاف المأوى ومقتنياته المحدودة، فضلًا عن زيادة احتمالات انتشار الأمراض المرتبطة بالرطوبة وتلوث المياه، خاصة بين الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى.
وفي إطار الاستعداد لفصل الشتاء، أشارت الكحلوت إلى أن فرقًا ميدانية تابعة للوزارة تنفذ زيارات متواصلة إلى مخيمات ومراكز الإيواء لحصر الاحتياجات الفعلية، والعمل بالتعاون مع المؤسسات الشريكة على توفير ما أمكن من متطلبات الحياة الأساسية قبل اشتداد الظروف الجوية.
وأكدت الكحلوت أن المساعدات التي تدخل قطاع غزة لا تلبي حجم الاحتياجات المتزايدة، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومحدودية الأصناف والكميات المسموح بدخولها، مشيرة إلى أن نحو 65% من الاحتياجات لا تدخل إلى القطاع.
ولفتت إلى أن تقليص المساعدات الإنسانية ووقف بعض البرامج الدولية، إلى جانب توقف عمل عدد من المؤسسات الإغاثية، يضعف قدرة الجهات العاملة على تلبية احتياجات النازحين والفئات الأكثر فقرًا، ويزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية والأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، أشارت إلى إعلان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تقليص عدد المستفيدين من مساعداته في قطاع غزة من مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف، ما حرم نحو نصف مليون فلسطيني من المساعدات.
وطالبت الكحلوت بتعزيز الاستجابة الطارئة لتأهيل مخيمات النزوح وتجهيز بنيتها التحتية لمواجهة الأمطار، وتوفير مواد الإيواء، بما يشمل الخيام المقاومة للعوامل الجوية والبيوت الجاهزة (الكرفانات) وأغطية العزل والبطانيات والملابس الشتوية ومستلزمات التدفئة.
كما دعت إلى تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وإنشاء أنظمة فعالة لتصريف مياه الأمطار داخل المخيمات، إلى جانب تعزيز الخدمات الصحية ودعم الفرق الطبية المتنقلة لمواجهة الأمراض الموسمية والتعامل مع الحالات الطارئة.
وشددت على ضرورة تكثيف التنسيق بين المؤسسات الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، والتحرك قبل حلول فصل الشتاء لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحماية والمأوى للأسر النازحة.
وحذّرت الكحلوت من أن استمرار منع إدخال مستلزمات الإيواء الأساسية، في ظل اتساع الاحتياجات وتدهور الظروف المعيشية، يفاقم المخاطر التي تواجه النازحين، مؤكدة أن إنقاذ حياة السكان يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا ومباشرًا لضمان توفير احتياجاتهم الإنسانية الأساسية.

