رام الله-واثق نيوز-قال صاحب معصرة زيتون في شمال غرب القدس ، ان الموسم الحالي من اضعف المواسم التي مرت على الاراضي الفلسطينية ، مرجعا ذلك الى اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال على قاطفي الزيتون وسرقة ثمارهم وعصرها وبيعها في المستوطنات ، مشيرا الى ان موجة الحر الشديد التي اجتاحت البلاد خلال فصل الصيف الاخير كان لها تأثر ايضا على وفرة المحصول .
وكانت المعصرة الواقعة في بلدة بدو شمال غرب القدس ، تغص بالفلاحين في الاعوام السابقة وهم محملون بأطنان الزيتون لعصره وبيعه والاستفادة منه للإحتياجات المنزلية . ولكن هذا الموسم كادت المعصرة تخلوا من الفلاحين المتعبين من جد الزيتون بالمقارنة مع السنوات التي خلت .
وأوضح صاحب المعصرة في حديث ل" واثق نيوز" ان سعر جالون الزيت هذا العام قد يصل الى 850 شيكلا نظرا لتدني الانتاج في هذا الموسم ، مشيرا الى ان الاوضاع الاقتصادية المتردية ستحرم الكثير من المواطنين من شراء الزيت لتموين بيوتهم .
الى ذلك ، توقع المستشار في مجلس الزيتون الدولي والمكتب العربي للزيتون، مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، أن تشهد أسعار تنكة زيت الزيتون انخفاضاً كبيراً وملحوظاً مع حلول منتصف شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل ومع مطلع كانون الأول (ديسمبر)، ناصحاً المستهلكين بالتأني وعدم التسرع في الشراء بأسعار مرتفعة حالياً.
وأوضح فياض، في حديث لإذاعة "راية"، أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعود بالدرجة الأولى إلى "التنافس المحموم" بين 16 شركة وتاجر محلي لتصدير نحو 4000 طن من الزيت إلى أسواق الخليج العربي، مما خلق فجوة رفعت الأسعار لتتراوح بين 600 شيكل في شمال الضفة و800 إلى 1200 شيكل في الوسط والجنوب (مثل بيت لحم والخليل)، معتبراً هذه الأسعار مجحفة بحق المستهلك ومنصفة للمزارع في آن واحد.
وأشار فياض إلى أن انتهاء عمليات التصدير الخارجية وتسهيلات إدخال الزيت عبر الأردن ستساهم تدريجياً في إحداث استقرار بالسوق المحلي، متوقعاً هبوط الأسعار لمستويات معقولة جداً تبدأ ملامحها بعد منتصف الشهر القادم.
وأكد أن "خزان الزيت الفلسطيني" الحقيقي يتركز بنسبة 75% في محافظات الشمال كجنين وطولكرم ونابلس، حيث تظل الكميات المتوفرة هناك كفيلة بتغطية السوق المحلي بأسعار عادلة بعيداً عن الفروقات المصطنعة في بعض المدن.
وفي سياق متصل، حذر فياض من ظاهرة خطيرة ومستجدة هذا الموسم تتمثل في قيام المستوطنين بسرقة ثمار الزيتون بشكل مباشر، بل وقطع الأشجار وإنشاء معاصر غير مرخصة لبيع الزيت المسروق بأسعار منخفضة على الطرق الرئيسة، واصفاً هذه التحركات بأنها "مدعومة وممنهجة لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية خبيثة" تستهدف الوجود والموسم الفلسطيني.
وحول نسب استخراج الزيت (السيل)، انتقد فياض لجوء بعض المعاصر والمزارعين إلى قطف الثمار وعصرها مبكراً، مما أسفر عن نسب سيولة منخفضة تراوحت بين 10% إلى 12%، معتبراً ذلك "خسارة فادحة للدخل القومي وللأمن الغذائي الفلسطيني".
وأرجع فياض تأخر نضج حبوب الزيتون هذا العام إلى التغيرات المناخية وموجات الحر الشديدة التي شهدها فصل الصيف، موضحاً أن ارتفاع درجات الحرارة فوق 55 مئوية يتسبب في توقف مؤقت لعملية إنتاج الزيت داخل الثمرة.
ودعا، المزارعين في المناطق الآمنة إلى ضرورة تأخير مواعيد القطف حتى اكتمال النضج التام للحفاظ على كمية وجودة الإنتاج .

