رام الله-واثق نيوز-قال نادي الأسير الفلسطيني إن منظومة سجون الاحتلال نفّذت عشرات عمليات القمع بحق الأسرى يوم السابع من أكتوبرالجاري والأيام التي تلت ذلك اليوم، وإن هذا اليوم تحوّل إلى مسرح لعمليات القمع، وإطلاق الرصاص المطاطي على أطراف الأسرى، إلى جانب استخدام الغاز المسيل للدموع وأنواع أخرى من الأسلحة، تسبّب بعضها بحروق في أجسادهم.
وأكّد النادي أنه حصل على عدد من الإفادات الأولية خلال زيارات أُجريت بعد السابع من أكتوبر واستمرت حتى نهاية الأسبوع الماضي، وقال إنها تعكس الواقع القائم منذ ثلاث سنوات، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، قمع ممنهج، وتجويع، وحرمان من أشكال الرعاية الصحية كافة، وتعمّد متواصل لإذلال الأسرى وقهرهم عبر منظومة عنف تسعى، إلى تدميرهم جسدياً ونفسياً.
ولفت النادي إلى أن بعض أقسام الأسرى تعرّضت لأكثر من عملية قمع في السابع من أكتوبر، وأشار بصورة أساسية إلى قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، حيث تعرّضت الأسيرات لثلاث عمليات قمع في اليوم نفسه، جرى خلالها تفتيش الغرف ثلاث مرات، واستُخدم الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، فأُصيب كثير منهن بالاختناق. وبحسب الإفادات، أُخرجت الأسيرات إلى ساحة السجن مكبّلات بعد الصراخ عليهن وشتمهن، وأُجبرن على الاستلقاء على بطونهن حتى انتهاء عملية القمع، وصُوّرن طوال ذلك.
وأفادت الأسيرات كذلك بأن إدارة السجن عزلت مجموعة منهن على خلفية تضفير شعرهن وترتيبه، إذ أُجبرن على فك الجدائل، ثم نُقلت 15 أسيرة إلى العزل.
ولم يتوقف الأمر عند السابع من أكتوبر؛ ففي الثامن منه قُمعت الأسيرات مجدداً، ورُشّ عليهن غاز الفلفل بمشاركة وحدة "اليماز"، وجرى الاعتداء عليهن ودفعهن إلى ساحة السجن، حيث أُجبرن مرة أخرى على الاستلقاء على بطونهن. كما أُجريت عمليات تفتيش واسعة في الزنازين، وتعمّدت قوات القمع، رمي الفرشات على الأرض وإلقاء بقايا الطعام والنفايات عليها.
وأضاف النادي أن عمليات القمع كانت أوسع وأشد في السجون المركزية التي تضم آلاف الأسرى، ومنها "جانوت" و"عوفر" و"النقب"، وأن بعض الأقسام فيها بدأ استهدافها منذ السادس من أكتوبر، فتعرّض العشرات من الأسرى للرصاص المطاطي، ونُقل عدد منهم إلى المستشفيات إثر ذلك.
وأشار النادي إلى أن إدارة السجون نشرت مقطعاً مصوّراً لعمليات القمع في السابع من أكتوبر، وهو واحد من عشرات المقاطع التي نُشرت منذ بدء جريمة الإبادة، لا سيما المقاطع التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، والذي حوّل، قمع الأسرى والتنكيل بهم والتحريض على قتلهم إلى أداة للدعاية السياسية، وجزء من النهج الإبادي المستمر.

