تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة-يكشف فيلم جديد كيف نجحت إسرائيل في اختراق شبكة اتصالات عناصر حزب الله، وإقناعهم باعتماد تقنية بدت لهم آمنة. وكان وزير الجيش الإسرائيلي السابق يوآف غالانت قد كشف هذه التفاصيل بصوته في مقابلة مع القناة 12 قبل نحو عام ونصف، إلا أنها كانت خاضعة للرقابة العسكرية آنذاك. ويُسمح الآن بنشرها بموافقة الرقابة ذاتها .
ويكشف فيلم «Paging Hezbollah»، من إخراج جاستن بولاك، والمقرر عرضه في الولايات المتحدة في 30 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تفاصيل جديدة لم يكن مسموحًا بنشرها حتى الآن حول كواليس عملية تفجير أجهزة البيجر التي وقعت في سبتمبر/أيلول 2024.
ومع اقتراب عرض الفيلم ومرور الوقت على العملية، سُمح الآن بنشر تفاصيل كان محظورًا الكشف عنها سابقًا. ويتضح أنه في ظل المخاوف من انكشاف العملية، قامت إسرائيل باغتيال شخص داخل حزب الله اشتبه في أجهزة البيجر وعمل على فحصها.
وقد تم اغتيال هذا العنصر، لكن لم يُكشف أنه كان الهدف الحقيقي للهجوم، بل جرى إظهار شخص آخر كان موجودًا إلى جانبه على أنه المستهدف. كذلك، قصفت إسرائيل شحنة تضم أجهزة فحص وصلت إلى لبنان من إيران، وفي هذه الحالة أيضًا جرى إخفاء الهدف الحقيقي للعملية.
وكان وزير الجيش السابق يوآف غالانت قد كشف هذه التفاصيل بصوته خلال مقابلة مع عميت سيغال، إلا أن هذه الأجزاء ظلت خاضعة للرقابة في ذلك الوقت، بينما سُمح بنشرها مساء اليوم.
وقال غالانت في المقابلة: «في الأسبوع الأول من شهر آب، اتضح لنا أن هناك من بدأ يشك في أجهزة البيجر. لا أريد الخوض كثيرًا في التفاصيل، لكن انظروا إلى قائمة الذين تم اغتيالهم، لأننا اغتلناه إلى جانب شخص آخر، وتحت ذرائع مختلفة. بعد ذلك، اتضح لنا أن أجهزة فحص في طريقها للوصول بهدف فحص أجهزة البيجر هذه، فقمنا بتدميرها إلى جانب أشياء أخرى».
ويتضمن الفيلم مقابلات، من بين آخرين، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد السابق دافيد برنياع، وقائد المنطقة الشمالية أوري غوردين.
وقال صناع الفيلم إنه سيوضح كيف تمكنت إسرائيل من اختراق شبكة اتصالات حزب الله عبر هندسة الأجهزة واختراق سلسلة الإمداد التابعة للتنظيم. كما سيعرض كيفية نجاح إسرائيل في إقناع عناصر حزب الله بتبني تقنية بدت لهم آمنة.
ويعرض الفيلم كيف جرى تنفيذ العملية بعد سنوات من التخطيط والتضليل، وليس باعتبارها هجومًا منفردًا جرى التحضير له على عجل. ومن المفترض أن يتتبع الفيلم أيضًا الطريقة التي صُممت بها الأجهزة وسُوّقت وهُرّبت، قبل أن يدرك أي شخص داخل حزب الله ما الذي حدث .

