كاركاس- واثق نيوز- أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد إلى 164 قتيلا و971 جريحا، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وكان الزلزالان اللذان وقعا مساء الأربعاء بقوتي 7.2 و7.5 درجات من بين الأقوى التي تضرب فنزويلا منذ أكثر من قرن، وقد شعر بهما سكان مناطق واسعة، وصلت إلى منطقة الأمازون في البرازيل على بعد نحو 1700 كيلومتر من العاصمة كراكاس.
فيما دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المعتقل في الولايات المتحدة الفنزويليين إلى الوحدة ومساعدة بعضهم في أعقاب الزلزال الذي تسبب بوقوع ضحايا ودمار.
وقال مادورو: "في هذه الساعة العصيبة، ندعو إلى الوحدة الوطنية والهدوء وتقديم المساعدة الملموسة، للمساعدة والحماية والمشاركة وإعادة البناء. لقد مرت فنزويلا بمحن كبيرة، وسنخرج من هذه المحنة أقوى، بالإيمان والانضباط والتضامن".
وأشار إلى أنه وزوجته، سيليا فلوريس، الموجودة أيضا في سجن أمريكي، يصليان من أجل العائلات المتضررة والجرحى وجميع سكان البلاد المتضررين من الكارثة الطبيعية.
وأضاف: "لا ينبغي ترك أحد بمفرده، بل ينبغي لكل مجتمع أن يعتني بأطفاله وكبار السن والمرضى، وينبغي للجميع دعم عمل خدمات الإنقاذ والشرطة الوطنية والقوات المسلحة والدفاع المدني والأطباء ورجال الإطفاء والعمال والمتطوعين".
وحذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) من أن الخسائر قد تكون واسعة النطاق، مرجحة احتمالية ارتفاع عدد القتلى النهائي بشكل حاد نظرا لشدة الدمار والانهيارات.
وشهدت كراكاس انهيار العديد من المباني السكنية والمنشآت، من أبرزها انهيار مبنى كامل مكون من 22 طابقا في حي "ألتاميرا" الراقي.
وأغلقت السلطات مطار مايكيتيا الدولي (مطار العاصمة) بعد تساقط أجزائه وتعرضه لأضرار جسيمة. كما توقفت خدمات السكك الحديدية والمترو، وانقطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه في عدة مناطق.
واستدعت وزارة الداخلية كافة فرق الدفاع المدني، والإطفاء، وقوات الشرطة، بالإضافة إلى تعيين جنرال عسكري للإشراف المباشر على عمليات الاستجابة للطوارئ، كما تعمل فرق الإنقاذ بالتعاون مع المتطوعين على مدار الساعة لانتشال العالقين من تحت ركام المباني المنهارة باستخدام المعدات المتاحة والمصابيح اليدوية.
وقامت السلطات بقطع إمدادات الغاز المنزلي عن الأحياء المتضررة كإجراء احترازي لتجنب حدوث انفجارات أو حرائق، فيما يبيت آلاف السكان في الشوارع، والحدائق العامة، والساحات المفتوحة خوفا من الهزات الارتدادية المستمرة حيث سجلت أكثر من 20 هزة ارتدادية حتى الآن، والتي قد تُسقط المباني المتصدعة.
وأعلنت الرئاسة الفنزويلية أن فرق إنقاذ دولية متخصصة ومساعدات إنسانية ستصل خلال الساعات القليلة القادمة من عدة دول، أبرزها الولايات المتحدة، والمكسيك، وقطر، والسلفادور، وجمهورية الدومينيكان.
بدورها دعت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، إيمي بوب، إلى تقديم دعم دولي عاجل لفنزويلا عقب تعرضها لزلزال مزدوج.
جاء ذلك في تدوينة نشرتها بوب عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، اليوم الخميس، بخصوص الزلزالين المتتاليين في فنزويلا، الأربعاء، بقوة 7.2 و7.5 درجات.
وقالت بوب إن وقوع الزلزالين بفارق زمني بسيط هو "أمر مفجع"، لافتة إلى سقوط قتلى ومئات الإصابات.
وأوضحت أن المنظمة الدولية للهجرة تتحرك مع شركائها لتقييم الاحتياجات وتقديم الدعم للمتضررين.
وشددت على أن الدعم الدولي العاجل يعد أمراً بالغ الأهمية من أجل عمليات الاستجابة والإغاثة.
إلى ذلك قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن الزلزالين القويين اللذين ضربا شمال وسط فنزويلا ألحقا أضرارا بالمنازل، وعطلا خدمات أساسية، وخلّفا احتياجات إنسانية عاجلة.
وأضاف الاتحاد أن الصليب الأحمر الفنزويلي يواصل العمل والاستجابة ميدانيا، في حين تستمر المستشفيات والمراكز الطبية التابعة له في تقديم الرعاية للمصابين والمتضررين.
وأوضح أن فرق الإنقاذ تساعد في عمليات الإجلاء والبحث، بينما تعمل فرق التقييم على تحديد الاحتياجات، بالتزامن مع تعبئة إمدادات الإغاثة.
وأشار الاتحاد إلى أنه فعّل آليات الاستجابة، بما في ذلك تخصيص مليوني فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، للمساعدة في توسيع نطاق الدعم مع تزايد الاحتياجات العاجلة.
