محليات

محرم البرغوثي يتساءل : ما العمل بعد أن تأجلت الانتخابات ؟

129 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

رام الله -واثق نيوز-تساءل القيادي المجتمعي البارز رئيس اتحاد الشباب الفلسطيني محرم البرغوثي " ابو النجاب" 
حول تأجيل الانتخابات الفلسطينية بمرسوم جديد صدر خلال الايام الماضية عن الرئيس محمود عباس " ابو مازن" وقرر فيه التأجيل الى شهر ايلول من العام القادم .

وقال البرغوث في اجابته على السؤال الذي طرحه " ما العمل : أنا اعتقد انه لو تمت الانتخابات في موعدها ، لشارك فيها اقل من ٣٠ بالمئة ، حتى لو كانت القوائم اكثر من عشر !!
واضاف : كنت اشك طبعا ان ما يسمى بمجلس السلام المشكل من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة،  حسب مهمته بعيدا عن سبب الموافقة عليه ، وقف النار ، إلا أن من وراء المجلس يهدفون إلى سلخ القطاع عن الضفة الغربية ، لإحباط مطلب اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس . 
وتابع : من هنا كنت أتوقع رفض المجلس اشراك غزة في الانتخابات والقدس بعد ضمها كذلك ، وانتشار المستوطنين وجيش الاحتلال حتى في الحقول ، واغلاق البوابات على كل التجمعات الفلسطينية يعيق جدا التنقل والتحرك والمشاركة ، وأسباب داخلية تحدث عنها الجميع تحول دون اجراء الانتخابات . 
واشار البرغوثي الى ان المطلوب فعلا لانتخابات تعكس الارادة الشعبية ، هو حل هذه القضايا الثلاث ، وبالتالي المطلوب من الاتحاد الأوروبي ومن يدفعون للانتخابات ان يعملوا على ايجاد ظروف تسمح بإجرائها بشكل حر ، لعكس ارادة الناس، إلا إذا استسهلوا الضغط على الضحية وليس على من يعيق الانتخابات فعليا وعلى الارض  !! 
ومضى يقول : داخليا ، يفترض تصويب الوضع ، باغلاق الهوة الواسعة بين الناس وبين السلطة ومنظمة التحرير والمؤسسات والتنظيمات ومؤسسات المجتمع المدني والعودة لضمان ما أقرته وثيقة الاستقلال من الحريات والاراء والتعبير والتنظيم والمشاركة، وتحريم الاعتقالات على خلفية الرأي والاختلاف ، والإفراج الفوري عن معتقلي الرأي إن وجدوا ووقف المحاكمات .
وشدد " ابو النجاب" على ان نجاح الحوار الوطني مطلب مهم لتوحيد الطاقات ضمن برنامج متفق عليه ، مضيفا " كل هذا لا يعفي من النزول والانخراط في الحوار الصادق مع فئات الشعب ، وإشراكها وسماع صوتها ، ومتطلباتها ورؤيتها ومعاناتها ، فهي التي تقاسي من حجز شهادات ابنائهم ، ومن البطالة ، ومن غياب ابنائهم في السجون والشهادة ، ويعانون من ضعف التعليم وانهيار النظام الصحي ، والتراجع الصناعي والزراعي والغلاء ، وتخريب ممتلكاتهم بعدة طرق" . 
واكد القيادي المجتمعي البارز انه يفترض أن يقتنع الناس أن محاربة الفساد قرار ، وان الطريق مفتوح عبر الانتخابات لوجوه جديدة لها احترامها من الشباب والنساء ، وليست حكرا على وجوه معروفة ، معظمها لم يعط ما يتطلبه الوضع ، وتكاد الإنجازات تكون معدومه ، والأمور تؤخذ بنتائجها . 
وقال : معظم ما يطرح بالأرقام ، من الوزارات والمؤسسات المختلفة لم تلمسه غالبية الناس الساحقة ، من كل الفئات ! 
اما بالنسبة للتنظيمات فقال رئيس اتحاد الشباب الفلسطيني : التنظيم حسب عمله ينتخبه الناس ، ومن لا يحظى بتأييد الناس يفترض أن لا يفرض كقائد على الشعب .  اما الصمود فليس شعارا خطابيا ، الصمود يعني زراعة وغذاء وتصنيع ، الصمود تعليم وصحة وعمل ومن لا يضع برامج تعمل على الحلول لن يتجاوب معه الناس . 
التنظيمات كلها وسيلة وليست هدفا ، وسيلة لحماية الناس كهدف ، وحماية الحلم بدولة مستقلة وهو الهدف الأسمى ، وهذا لا يقسم ككعكة ، بل تكبر حصة كل طرف بعطائه ومساهمته في حل قضايا الناس ،  واحترامه لآمال شعب قدم ما لا يقدمه شعب آخر حسب النسبة والتناسب".  
واختتم بالقول : هكذا تزيد نسبة المشاركة  ، هكذا تكون الأمور واضحة والأهداف واضحة،ان لا لاستمرار الاحتلال ، ونعم للحرية بوحدة في الهدف ، وبوعي إلى اين نسير .