محليات

وزيرة العمل والأمم المتحدة تقودان حواراً رفيع المستوى لتوحيد الجهود الدولية وتعزيز أثر برامج التشغيل في فلسطين.

51 مشاهدة
وزيرة العمل والأمم المتحدة تقودان حواراً رفيع المستوى لتوحيد الجهود الدولية وتعزيز أثر برامج التشغيل في فلسطين.


رام الله- واثق نيوز-  في خطوة استراتيجية تعكس التزام الحكومة الفلسطينية بتعزيز الشراكة والتنسيق مع المجتمع الدولي، ترأست وزيرة العمل د. إيناس العطاري، إلى جانب الدكتور رامز ألكباروف نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، اجتماع التنسيق رفيع المستوى بعنوان "تعزيز التنسيق الوطني لبرامج التوظيف والعمل"، بمشاركة واسعة من ممثلي وكالات الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ووكالات التنمية الدولية، والسفراء والقناصل العامين، والشركاء العاملين في مجالات التشغيل والتنمية الاقتصادية، لبحث آليات توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة في قطاع العمل، ومواءمة البرامج والتدخلات ذات الصلة بالتشغيل، بما يسهم في تعظيم أثر المبادرات التنموية، وتوسيع فرص العمل، ودعم الصمود الاقتصادي للمواطنين في ظل التحديات الراهنة.


 وافتتحت الوزيرة العطاري الاجتماع بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود الوطنية والدولية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن سوق العمل الفلسطيني يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الراهنة، وما رافقها من ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل وتزايد الضغوط على العمال وأصحاب الأعمال.


 وأكدت العطاري أن وزارة العمل، بصفتها الجهة الوطنية المسؤولة عن قيادة وتنظيم وتنسيق قطاع العمل، تعمل على تطوير استجابة شاملة ومتكاملة تستند إلى الاستراتيجية الوطنية لقطاع العمل 2025-2027، بما يضمن توجيه التدخلات والبرامج نحو الأولويات الوطنية وتحقيق أثر ملموس ومستدام للفئات المستهدفة.


 وأشارت إلى أن الوزارة قطعت خطوات مهمة في تطوير أدوات ومنصات وطنية حديثة لدعم التشغيل وإدارة سوق العمل، من أبرزها منصة التوظيف الوطنية JobMatch.ps وبوصلة سوق العمل الفلسطينية، واللتان تشكلان ركيزة أساسية لتعزيز التخطيط القائم على البيانات، وتحسين الوصول إلى فرص العمل، وتوجيه التدخلات وفق الاحتياجات الحقيقية في مختلف المحافظات.


 وشددت العطاري على أن التنسيق مع وزارة العمل منذ المراحل الأولى لتصميم البرامج والمشاريع لا يشكل إجراءً إدارياً فحسب، بل يمثل ضمانة لتحقيق التكامل بين الجهود المختلفة وتعظيم أثر الموارد المتاحة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التدخلات المتفرقة إلى نهج وطني موحد يربط بين الإغاثة والتعافي والتنمية المستدامة، ويسهم في توفير فرص العمل اللائق وتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي للشعب الفلسطيني.


 من جانبه، أكد الدكتور رامز ألكباروف أهمية هذا الاجتماع باعتباره منصة جامعة للحوار والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، مشيداً بالدور الذي تقوم به وزارة العمل في قيادة جهود تطوير قطاع العمل وتعزيز فرص التشغيل في فلسطين.


 وأشار ألكباروف إلى أن الأمم المتحدة تنظر إلى التشغيل والعمل اللائق باعتبارهما عنصرين أساسيين في دعم الاستقرار والصمود والتنمية، مؤكداً استمرار التزام منظومة الأمم المتحدة بمساندة الحكومة الفلسطينية في جهودها الرامية إلى الحد من البطالة، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز قدرات الشباب والنساء والفئات الأكثر هشاشة.


 وأضاف أن تعزيز التنسيق بين الجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الوطنية من شأنه أن يسهم في زيادة فعالية التدخلات وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً وتحقيق نتائج تنموية أكثر استدامة على المدى البعيد.


 وتخلل الاجتماع عرض تقديمي قدمته وزارة العمل بعنوان "تعزيز تأثير التوظيف من خلال تنسيق أقوى"، استعرض واقع سوق العمل الفلسطيني، وأبرز التحديات التي يواجهها، إضافة إلى البرامج والمشاريع المنفذة بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة في مجالات التشغيل والتدريب المهني وريادة الأعمال والتعاونيات ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.


 وخلال الاجتماع، جرى التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به منظومة الأمم المتحدة وشركاؤها في دعم قطاع العمل الفلسطيني، من خلال حزمة واسعة من التدخلات والبرامج التي شملت توفير فرص العمل الطارئة، ودعم المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتنفيذ برامج التدريب والتشغيل، وتمكين الشباب والنساء والفئات الأكثر تأثراً بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية. وأجمع المشاركون على أن هذه الجهود أسهمت في التخفيف من آثار الأزمات المتلاحقة على سوق العمل، وشكلت رافعة مهمة لدعم صمود العمال وأصحاب الأعمال وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي.


 كما شهد الاجتماع نقاشاً موسعاً ومداخلات من ممثلي وكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية، تناولت سبل تعزيز التكامل بين البرامج والتدخلات المختلفة، وتطوير آليات التنسيق والتخطيط المشترك، وتحسين تبادل البيانات بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة لاحتياجات سوق العمل الفلسطيني وتعزيز أثر البرامج المنفذة في الضفة الغربية وقطاع غزة.


 وخلص الاجتماع إلى التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين وزارة العمل والشركاء الدوليين، والبناء على ما تحقق من تدخلات وبرامج ناجحة نفذتها وكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة، بما يضمن مواءمة الجهود مع الأولويات الوطنية وتوسيع نطاق الأثر التنموي. كما شدد المشاركون على ضرورة مواصلة العمل المشترك وتكثيف التنسيق المؤسسي لضمان استدامة البرامج وتحويل الدعم الدولي إلى فرص تشغيل وإنتاج أكثر استقراراً، تسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز صمود العمال والباحثين عن عمل ورواد الأعمال في مختلف أنحاء فلسطين.


 ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود وزارة العمل الرامية إلى بناء منظومة وطنية أكثر تنسيقاً وفاعلية في قطاع العمل، بما يضمن توظيف الدعم الدولي بصورة أكثر كفاءة وتحويله إلى فرص حقيقية ومستدامة تسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.