محليات

خبير عسكري: الاتفاق بين لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض

61 مشاهدة
خبير عسكري: الاتفاق بين لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض

بيروت - واثق نيوز- في تعليقه على الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، ينتقد الخبير العسكري الإستراتيجي العميد المتقاعد خليل الجميّل هذا الاتفاق لكونه اشترط أن يوقف حزب الله إطلاق النار وينسحب خارج جنوب نهر الليطاني دون أن يطالب إسرائيل بالانسحاب من لبنان، كما تجاهل مطالب الدولة اللبنانية المتمثلة في الانسحاب الإسرائيلي ووقف تدمير القرى وإعادة الأسرى والسكان في الجنوب إلى بيوتهم وقراهم.

ولفت إلى أن قواعد الاشتباك التي تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل فرضها هي العودة إلى ما قبل 2 مارس/آذار، أي منح جيش الاحتلال حرية الحركة في مناطق الجنوب اللبناني دون منع ذلك لحزب الله.

أما بشأن "المناطق التجريبية"، فيرى الجميّل أن جيش الاحتلال يريد استخدام هذه المناطق لتنظيف -حسب تعبيره- الأماكن التي عجز عن الوصول إليها وتشكل إزعاجا له، موضحا أن مناطق جنوب نهر الليطاني لن تكون ضمن ما تسمى "المنطقة الصفراء"، لاعتقاد إسرائيل أنها تكبدت خسائر لتنظيفها، كما يقول.

كما يرى الخبير العسكري الإستراتيجي أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ على الأرض، بدليل أن جيش الاحتلال يواصل الغارات والقصف ويصدر إنذارات الإخلاء، بالإضافة إلى أن حزب الله لن يوقف إطلاق النار.

وخلص إلى أن السيناريو المتوقع على المدى الطويل ليس هدنة ولا اتفاق سلام، بل مجرد ترتيبات أمنية، معربا عن اعتقاده أن إسرائيل قد تحاول إفشال الاتفاق بأن تطلب مثلا مناطق تجريبية في مدينة النبطية الواقعة جنوب نهر الليطاني وليس في شماله.

وفي السياق نفسه، أشار مراسل الجزيرة إيهاب العقدي في مداخلة سابقة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عاما ولم يتطرق للتفاصيل الميدانية أو الفترات الزمنية بدقة، مؤكدا أن لبنان يتمسك بشروطه المتمثلة في عودة السكان، وإعادة الإعمار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل لفرض السيادة، مع المطالبة بضمانات أمنية ومراقبين دوليين لحماية الاستقرار الميداني.

في حين يربط حزب الله مسار الجنوب بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية لتحسين شروط التفاوض، كما يقول العقدي.

ومن جهته، اعتبر المختص بالشأن الإسرائيلي سليمان بشارات مخرجات الجولة الرابعة بمثابة "فخ يهدف لشرعنة بقاء عسكري إسرائيلي طويل الأمد في لبنان"، مبينا خلو بيان الخارجية الأمريكية من أي جدول زمني لانسحاب الاحتلال. كما أوضح بشارات في مداخلة مع الجزيرة أن طرح "المناطق التجريبية" يمثل التفافا واضحا على إجبار إسرائيل على الجلاء.

وأثار الاتفاق جدالا داخل إسرائيل، حيث هاجمه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وقال إن "وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ فادح". فيما اعتبره زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بأنه ليس إلا فرصة أخرى لحزب الله لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قوته.

ووفق مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري، فهناك مؤشرات قوية تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية على أن واشنطن فرضت هذا الاتفاق فرضا على حكومة بنيامين نتنياهو عقب محادثات صاخبة وتوترات حادة بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
المصدر: الجزيرة