القدس-واثق نيوز-خاص-أكد حاتم عبد القادروزير القدس السابق عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" ، أن انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة يشكل محطة وطنية مفصلية لإعادة الاعتبار لمدينة القدس بوصفها عنوان المشروع الوطني الفلسطيني وعاصمته الأبدية، مشدداً على أن إنصاف القدس سياسياً وتنظيمياً داخل أطر الحركة القيادية لم يعد ترفاً تنظيمياً، بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة وحجم الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للمدينة المقدسة.
وقال عبد القادر الذي يشغل ايضا منصب امين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات،في تصريح صحفي له اليوم الاربعاء، قبيل انعاقد المؤتمر الثامن للحركة غدا الخميس، إن القدس دفعت خلال السنوات الماضية أثماناً باهظة في مواجهة سياسات الاحتلال الهادفة إلى تهويد المدينة وطمس هويتها الوطنية والدينية، ورغم ذلك بقي المقدسيون في طليعة المدافعين عن المشروع الوطني الفلسطيني، مقدمين الشهداء والأسرى والجرحى وصامدين في وجه الاقتحامات والاستيطان وسياسات الهدم والتهجير وسحب الهويات، الأمر الذي يستوجب أن تكون القدس حاضرة بقوة في مخرجات المؤتمر الثامن وفي بنيته القيادية والتنظيمية.
وأضاف أن حركة فتح، باعتبارها حركة التحرر الوطني الفلسطينية وقائدة المشروع الوطني، مطالبة اليوم بإرسال رسالة واضحة لأبناء القدس بأنهم في صلب القرار الفتحاوي والفلسطيني، وأن تضحياتهم لن تبقى على هامش التمثيل السياسي والتنظيمي، مؤكداً أن إنصاف القدس يبدأ عبر تمثيل حقيقي ووازن لأبنائها وكوادرها الوطنية في اللجنة المركزية والمجلس الثوري وكافة الأطر القيادية للحركة.
وأشار عبد القادر إلى أن القدس ليست مجرد ملف سياسي أو جغرافي، بل هي معيار الهوية الوطنية الفلسطينية، وأن أي مشروع سياسي أو تنظيمي لا يمنحها المكانة التي تستحقها يبقى قاصراً عن التعبير عن نبض الشارع الفلسطيني وتطلعاته، موضحاً أن المرحلة الراهنة تتطلب ضخ دماء جديدة من القيادات المقدسية القادرة على نقل معاناة المدينة وهموم أهلها إلى دوائر صنع القرار داخل الحركة.
وشدد على أن الاحتلال يركز هجومه اليوم على القدس عبر تسريع الاستيطان وفرض الوقائع الميدانية وتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى المبارك ومحاولة تفريغ المدينة من بعدها العربي والإسلامي، وهو ما يفرض على حركة فتح أن تتعامل مع القدس باعتبارها أولوية استراتيجية لا مجرد عنوان سياسي في الخطابات والبيانات.
وثمن عبد القادر الدور الذي يقوم به الرئيس محمود عباس في الدفاع عن القدس ودعم صمود أهلها ورفض كل المشاريع الرامية إلى المساس بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة، مؤكداً أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو ترجمة هذا الموقف السياسي إلى سياسات تنظيمية وبرامج ميدانية تعزز صمود المقدسيين وتعيد الاعتبار للدور النضالي والتنظيمي للقدس داخل حركة فتح.
وختم عبد القادر تصريحه بالتأكيد على أن المؤتمر العام الثامن يجب أن يكون مؤتمر وحدة وتجديد وشراكة وطنية حقيقية، وأن القدس تستحق أن تكون حاضرة في قلب القرار الفتحاوي، لأن حماية المدينة والدفاع عنها لا يتحققان بالشعارات فقط، وإنما عبر تمكين قياداتها الوطنية وإعطائها الدور الذي يليق بتاريخ القدس وتضحيات أبنائها.



