واشنطن - واثق نيوز- نقل موقع “بوليتيكو” عن وزير الخارجية النرويجي قوله إن مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتواصل سرا مع شركاء دوليين، من بينهم الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، لتحقيق الاستقرار في غزة والتحضير لمرحلة ما بعد النزاع.
وكان الرئيس الأمريكي قد أنشأ مجلس السلام، بقيادة واشنطن، والذي عقد اجتماعه الأول في شباط/فبراير، ليكون الآلية الرئيسية للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته.
إلا أن الوزير النرويجي، إسبن بارث إيدي، الذي كان في بروكسل يوم الاثنين لحضور فعاليات متتالية تركز على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني و”حماس”، قال إن مجلس السلام يتواصل بشكل متزايد مع مؤسسات دولية ذات خبرة طويلة في غزة، بما فيها السلطة الفلسطينية.
وأضاف في مقابلة أجريت معه في مقر الممثلية النرويجية لدى الاتحاد الأوروبي: “يكتشف الأمريكيون المكلفون بمجلس السلام أن المؤسسات القائمة مفيدة للغاية، فالبنك الدولي والأمم المتحدة ووكالات أخرى مختلفة لديها خبرة واسعة في هذا المجال”.
وأضافت المجلة أن إدارة ترامب استبعدت حتى الآن السلطة الفلسطينية من خطط حكم غزة، ومنعت أي شخص يحمل جواز السلطة الوطنية من دخول الولايات المتحدة.
ورحبت مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، برئيس وزراء السلطة الفلسطينية، محمد مصطفى، في بروكسل كضيف شرف، وقال إيدي إن العلاقات بين مصطفى ومجلس السلام أفضل مما تبدو عليه علنا.
وأضاف: “أبلغني رئيس وزراء السلطة الفلسطينية أن الحوار مع الولايات المتحدة يسير على نحو أفضل بكثير، وأن هناك تعاونا عمليا”. وأشار إلى أن خطة ترامب لإدارة غزة تتضمن دورا طويل الأمد للسلطة الفلسطينية بعد إتمامها الإصلاحات.
وأشار إيدي، الذي شارك كالاس في استضافة مؤتمر للمانحين بعنوان “لجنة الاتصال المخصصة” يوم الاثنين، إلى حضور الممثل السامي لترامب في غزة، نيكولاي ملادينوف، في هذا الحدث في بروكسل كدليل على بناء جسور التواصل.
وقال: “ما نسعى إليه حقا هو بناء جسر بين المؤسسات القائمة والهياكل الجديدة التي انبثقت عن وقف إطلاق النار في غزة، وهما مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة”، في إشارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة تكنوقراطية تعنى بالإشراف على الأنشطة اليومية في الأراضي الفلسطينية.
وقال مسؤول من مجلس السلام، طلب عدم الكشف عن هويته لموقع “بوليتيكو”، إن لجنة الاتصال المؤقتة ليست منافسة، بل هي توحيد للجهود.
وعند سؤاله عن سبب عدم اكتمال نزع سلاح “حماس” بعد مرور أشهر، أشار إيدي إلى غياب قوات الشرطة أو قوة استقرار دولية، وكلاهما وعد به في خطة ترامب المكونة من 20 بندا لغزة.
وأضاف: “الآن وقد تولت الولايات المتحدة قيادة قوية، وجعل ترامب هذا أحد إنجازاته في مجال السلام، فهذا يعني أيضا أننا نقبل هذه القيادة، ولكن عليهم أيضا الوفاء بالتزاماتهم”.
ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية على أسئلة موقع “بوليتيكو”، وأحالاها إلى مجلس السلام، الذي امتنع بدوره عن التعليق.



