نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة- حذر الدكتور قصي عبده، من تفاقم أزمة نقص الأدوية الأساسية في القطاع الصحي الفلسطيني، مؤكدا أن انقطاع بعض العلاجات، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة، يعيد المرضى إلى نقطة الصفر في رحلتهم العلاجية، ويعرضهم لمضاعفات خطيرة.
وأوضح عبده، اخصائي المناظير، لدى مركز "جي اي" الطبي، في تصريحات له، أن مرضى داء كرونز، يعتمدون على أدوية دورية ومستمرة للحفاظ على استقرار حالتهم الصحية، في حين يواجه مرضى التهاب القولون التقرحي، صعوبات متزايدة في الحصول على الأدوية البيولوجية، التي تُعد الخيار العلاجي الأهم لهذه الحالات، في ظل توفرها المحدود حاليا.
ودعا عبده، إلى تحرك فوري وسريع، من أجل تأمين الأدوية البيولوجية، وعلى رأسها دواء “الإنفلكسماب”، مشددًا على أنه علاج لا غنى عنه للسيطرة على المرض ومنع تفاقمه، وأن انقطاعه يعرض المرضى لانتكاسات حادة قد تكون مهددة للحياة.
وبين عبده، أن عدم انتظام العلاج يؤدي إلى ظهور أعراض شديدة لدى المرضى، منها الإسهال الحاد المصحوب أحيانا بالدم، وآلام البطن المرهقة، وفقدان الوزن وسوء التغذية، إضافة إلى فقر الدم والإرهاق العام. كما قد تتطور الحالة إلى مضاعفات أخطر، مثل الانسدادات المعوية، والنواسير المعقدة، والحاجة إلى تدخلات جراحية طارئة، فضلًا عن تدهور جودة الحياة بشكل كبير.
وطالب عبده، وزارة الصحة الفلسطينية، بالعمل على ضرورة إيجاد حلول بديلة وسريعة، للتخفيف من حدة الأزمة، وضمان توفير الأدوية بشكل مستمر، ودون انقطاع، مؤكدا أن توفير هذه العلاجات ليس رفاهية، بل حق أساس للمرضى وواجب إنساني وأخلاقي.
وأشار عبده، إلى أن تراجع توفر الأدوية في الضفة الغربية، سينعكس بشكل مباشر على قطاع غزة، باعتبار أن الضفة تُعد المزود الرئيس للأدوية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها القطاع خلال الحرب.
وتضع هذه الأزمة آلاف المرضى أمام مخاطر صحية متزايدة، في وقت تتعالى فيه الأصوات الطبية المطالبة بتحرك عاجل لضمان استمرارية العلاج، وتفادي تداعيات قد تكون أكثر كلفة على المرضى والنظام الصحي على حد سواء.



