بيروت/ميامي/تل أبيب/دبي - (رويترز) - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران يحتمل ألا تنتهي إلا بالقضاء على جيشها وحكامها، في الوقت الذي مضت فيه طهران اليوم الأحد نحو اختيار زعيم أعلى جديد واستمر انطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في أنحاء الشرق الأوسط.
وعقب تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية قال فيها ترامب إنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران لإنهاء الصراع الذي أضر بأسواق النفط والأعمال التجارية وعرقل حركة السفر عالميا، أعلنت إسرائيل حليفة الولايات المتحدة شن غارات جديدة على إيران قالت إنها استهدفت مواقع حيوية لتخزين الوقود.
وقال ترامب "في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول 'نحن نستسلم'".
* اعتذار الرئيس الإيراني يثير جدالا
أعلنت حكومات السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقوع هجمات إيرانية بطائرات مسيرة في البلدان الأربعة أمس السبت وفي الساعات الأولى من اليوم الأحد، حيث اشتعلت النيران في مبنى حكومي في الكويت.
وذكرت الشرطة النرويجية أن السفارة الأمريكية في العاصمة أوسلو تعرضت لانفجار في وقت مبكر من اليوم الأحد، مما تسبب في أضرار طفيفة دون وقوع إصابات. ولم يتضح حتى الآن سبب الانفجار أو من يقف وراءه.
وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن السعودية أبلغت طهران أن استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى رد مماثل.
وفي محاولة واضحة لتهدئة الغضب في الخليج، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس السبت للدول المجاورة عن الهجمات على المنشآت الأمريكية بها.
ورفض بزشكيان مطلب ترامب السابق باستسلام الجمهورية الإسلامية دون شروط ووصفه بأنه "حلم"، لكنه قال إن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات على الدول المجاورة ما لم تنطلق الضربات على إيران من أراضيها.
وأثارت تصريحات بزشكيان انتقادات شديدة من بعض غلاة المحافظين في إيران، مما دفع مكتبه إلى التأكيد مجددا على أن الجيش سيرد بقوة على أي هجمات من القواعد الأمريكية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدينية المكلفة باختيار الزعيم الأعلى القادم لإيران ليحل محل آية الله علي خامنئي الذي قتل في هجوم الأسبوع الماضي، يمكن أن يجتمع اليوم الأحد.
وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن عضو المجلس آية الله محمد مهدي مير باقري قال إنه تم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن خليفة خامنئي.
وحذر الجيش الإسرائيلي في منشور على إكس من أنه سيلاحق كل خليفة لخامنئي.
وبرر ترامب أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003 بالقول إن طهران تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، دون تقديم أدلة.
كما قال إن إيران كانت على وشك أن تصبح قادرة على صنع سلاح نووي.
ونقل موقع أكسيوس عن أربعة مصادر مطلعة على المناقشات أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب.
وردا على سؤال حول إمكانية إرسال قوات برية لتأمين المواقع النووية أمس السبت، قال ترامب إن هذا أمر يمكنهم القيام به "في وقت لاحق".
* إسرائيل تنذر لبنان بضرورة كبح جماح حزب الله
أفادت وسائل إعلام حكومية إيرانية بأن انفجارات ضخمة سمعت في أجزاء من طهران، بينما قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع صواريخ ومراكز قيادة ومستودعات وقود إيرانية أمس السبت.
وقال مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وإصابة الآلاف.
وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن القوات الأمريكية هي المسؤولة على الأرجح عن هجوم واضح على مدرسة إيرانية للبنات أسفر عن مقتل عشرات الأطفال. لكن ترامب قال للصحفيين أمس السبت إن إيران هي المسؤولة، دون أن يقدم أدلة.
وذكر وزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي كان يقف خلف ترامب على متن طائرة الرئاسة، أن المسألة لا تزال قيد التحقيق.
وأسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل 10 أشخاص في إسرائيل. وقتل ما لا يقل عن ستة جنود أمريكيين، وأعلنت إيران اليوم الأحد أنها قصفت قواعد أمريكية في الكويت.
كما شنت إسرائيل هجمات جديدة في لبنان أمس السبت بعد أن أطلقت جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران النار عبر الحدود. وحذرت إسرائيل لبنان من "ثمن باهظ" إذا لم تكبح جماح مقاتلي حزب الله، وارتفع عدد القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ يوم الاثنين إلى حوالي 300 شخص.
وأدت استراتيجية إيران الواضحة المتمثلة في إحداث أقصى قدر من الفوضى إلى ارتفاع تكاليف الصراع من خلال رفع أسعار الطاقة وإلحاق الضرر بحركة التجارة العالمية والروابط اللوجستية والسفر الدولي.
وبدأت شركة نفط الكويت الحكومية خفض الإنتاج أمس السبت، مما زاد من حجم التخفيضات السابقة في إنتاج النفط والغاز من العراق وقطر.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع إغلاق مضيق هرمز فعليا.



